مصر تستهدف توريد 5 ملايين طن قمح وتؤمن احتياطي استراتيجي لسبعة أشهر
القمح المصري يمثل الركيزة الأساسية للأمن الغذائي الوطني، حيث تضع الحكومة المصرية تأمين احتياجات المواطنين الاستراتيجية ضمن أولوياتها القصوى، وقد أكد الدكتور محمد شطا رئيس الإدارة المركزية لمديريات الزراعة أن الاستراتيجية الوطنية تعتمد على تعزيز المخزون المحلي لضبط الأسواق وتوفير الرغيف المدعم للمواطنين باستقراره المطلوب، وهو ما يعكس خطط الدولة الطموحة.
توسيع رقعة زراعة القمح
تتبنى وزارة الزراعة خطة طموحة للتوسع في زراعة القمح، حيث نجحت في الوصول إلى مساحات غير مسبوقة تبلغ 3.7 مليون فدان، ومن المتوقع أن تسفر هذه الجهود عن إنتاج محلي يصل إلى 10 ملايين طن من القمح، مع استهداف توريد 5 ملايين طن لصالح منظومة الخبز المدعم التي تتطلب سنويا نحو 8.5 مليون طن لتلبية الاحتياجات الشعبية، مما يجعل القمح المصري المحور الحقيقي لاستدامة منظومة الدعم.
| المؤشر الفني | التفاصيل المتوقعة |
|---|---|
| مساحة الأراضي | 3.7 مليون فدان |
| الإنتاج المحلي | 10 ملايين طن |
| الهدف التوريدي | 5 ملايين طن |
حوافز المزارعين لدعم القمح
لضمان نجاح موسم الحصاد والتوريد، أطلقت الدولة حزمة من الحوافز التشجيعية، أبرزها رفع سعر أردب القمح إلى 2500 جنيه، وهو إجراء يستهدف تشجيع المزارعين على زيادة معدلات التوريد، كما تضمنت السياسات الزراعية دعما لوجستيا وتقنيا لتعظيم جودة القمح المحلي عبر عدة محاور استراتيجية تشمل:
- توفير تقاوي منتقاة ذكية تناسب التغيرات المناخية.
- توزيع الأسمدة المدعمة من يوريا ونترات بانتظام.
- إطلاق 25 ألف حقل إرشادي لتطوير ممارسات القمح.
- تفعيل لجان فنية لاستلام القمح في مراكز التجميع.
- تيسير إجراءات القياس وضمان جودة محصول القمح.
الاحتياطي الاستراتيجي ومستقبل القمح
تؤكد هذه المسارات أن الدولة تمتلك حاليا احتياطيا استراتيجيا من القمح يكفي لفترة تصل إلى 7 أشهر، مما يوفر غطاء آمنا لمواجهة تقلبات الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد، ويجري العمل حاليا بإشراف دقيق على تجهيز لجان متخصصة لاستلام محصول القمح لضمان أعلى معايير الجودة، بما يضمن استقرار الأمن الغذائي في مختلف محافظات مصر بشكل مستدام.
تستمر الدولة في تطوير منظومة توريد القمح من خلال تقنيات زراعية حديثة تضمن زيادة الإنتاجية وتحسين الجودة، مما يسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد القومي وتقليل الفجوة الاستيرادية، وذلك عبر شراكة فاعلة بين الأجهزة الحكومية والمزارعين المصريين الذين يواصلون جهودهم لتعزيز الاكتفاء الذاتي وتحقيق الاستقرار في توفير السلع الأساسية للملايين.

تعليقات