تصريحات حسام غالي: رواتب الأندية المحلية تعطل طموح اللاعبين نحو الاحتراف الخارجي

تصريحات حسام غالي: رواتب الأندية المحلية تعطل طموح اللاعبين نحو الاحتراف الخارجي
تصريحات حسام غالي: رواتب الأندية المحلية تعطل طموح اللاعبين نحو الاحتراف الخارجي

حسام غالي اللاعبون المصريون لا يرغبون في الاحتراف بسبب رواتبهم المرتفعة مع الأندية، وهي القضية التي أثارها قائد القلعة الحمراء السابق بوضوح؛ حيث كشف أن الطفرة المالية في عقود اللاعبين داخل الدوري المصري تسببت في حالة من الاكتفاء الذاتي لدى النجوم، مما قلص من طموحات التحدي الخارجي والمنافسة في الدوريات العالمية، معبرًا عن وجهة نظره بضرورة مراجعة هذه السياسات الحالية.

أسباب عزوف اللاعبين المصريين عن الاحتراف الخارجي

يرى حسام غالي أن اللاعب المصري أصبح لا يفكر في مغادرة البلاد لتجربة احترافية جديدة بسبب المغريات المادية الكبيرة التي تقدمها الأندية المحلية في الفترة الراهنة؛ إذ أوضح أن زيادة قيمة العقود جعلت اللاعب يفضل البقاء وسط بيئته بدلاً من خوض غمار التحدي في الخارج، مشيرًا إلى أن عدد المحترفين المصريين يتراجع بشكل ملحوظ إذا ما قورنت الأوضاع الحالية بما كان عليه الحال في عهد الكابتن محمود الجوهري، حيث كانت المعايير المالية مختلفة تمامًا والاحتراف هدفًا أسمى للاعبين. تظل دعوات حسام غالي صريحة بضرورة تكاتف الأندية المصرية لتأهيل المواهب وتجهيزها فنيًا وعقليًا للاندماج في الأجواء الأوروبية؛ وقد عبر عن أمنياته الصادقة بنجاح التجربة التي يخوضها اللاعب الصاعد حمزة عبد الكريم مع نادي برشلونة، والتي تعد بارقة أمل في وسط حالة الركود الاحترافي التي نشهدها حاليًا في الملاعب المصرية.

أثر غرف ملابس الفرق على استقرار المستوى الفني

يؤكد حسام غالي أن غرف خلع الملابس تمثل العمود الفقري لأي فريق يسعى لتحقيق البطولات؛ إذ إن الاستقرار داخل هذه الغرفة ينعكس بشكل مباشر على الأداء الفني للاعبين فوق أرضية الملعب، مشيرًا إلى أن التجربة علمتهم أن القيادة الحكيمة تبدأ من وضع قواعد صارمة للرواتب يلتزم بها الجميع دون استثناء؛ ومن هذا المنطلق يمكن إدراج أهم القواعد التي كانت تضمن توازن الأهلي في عصره الذهبي:

  • الالتزام التام بسقف رواتب محدد لكل فئة من اللاعبين.
  • عدم وجود مبرر لأي لاعب للمطالبة بزيادة استثنائية خارج القواعد المتبعة.
  • غياب ثقافة التباهي والتباهي المادي داخل أروقة النادي.

وقد أشار غالي في حديثه إلى أن نظام الفئات كان هو المرجعية الأساسية التي تمنع أي صراعات داخل أوضة اللبس؛ حيث كان الجميع يحصل على ما يراضيه دون تطلع للآخر؛ إذ كان هذا النظام هو سر الاستقرار والمنافسة التي لم تكن تعرف الانقسام أو التباهي بين زملاء المهنة الواحدة، وهو ما اختلف جذريًا في الآونة الأخيرة بتأثير من وكلاء اللاعبين.

سقف الرواتب وحكم التوازن بين اللاعبين

حول تفاصيل النظام المالي الذي كان متبعًا، يوضح حسام غالي أن سقف الرواتب في الأهلي كان حاكمًا لكل الأمور المالية، حيث كانت الهيكلة تعتمد على تقسيم دقيق للرواتب يمنع وجود فجوات كبيرة بين أفراد الفريق؛ ومن خلال البيانات التالية نوضح كيف كان يتم توزيع الفئات المالية بوضوح:

الفئة المالية متوسط الراتب السنوي
الفئة الأولى “النخبة” من 2.5 إلى 3 مليون
الفئات الأقل تتدرج نزولًا حسب اللوائح

لقد انتقد غالي بشدة سلوكيات اللاعبين في الوقت الحالي؛ حيث أصبح الكثيرون يطرحون تساؤلات مثل “اشمعنا أنا” ويتفاخرون بقيمة عقودهم أمام زملائهم؛ وهو الأمر الذي لا يصب أبدًا في مصلحة الفريق أو استقراره، إذ يرى أن تدخل الوكلاء في تعظيم العقود جعل المنافسة داخل غرف الملابس تنحصر في الأرقام المالية بدلاً من التنافس على التميز الفني والاحترافي؛ وهو ما يدعونا إلى إعادة التفكير في جدوى هذه السياسات المالية على مستقبل الكرة المصرية وضرورة العودة لأسس احترافية حقيقية تحقق التوازن المطلوب لضمان خروج أجيال جديدة قادرة على تمثيل مصر في أكبر الدوريات العالمية بجدية وعزيمة.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.