العدوان الإيراني تجاه دول الخليج يكشف عن أزمة استراتيجية وفشل دبلوماسي ممتد

العدوان الإيراني تجاه دول الخليج يكشف عن أزمة استراتيجية وفشل دبلوماسي ممتد
العدوان الإيراني تجاه دول الخليج يكشف عن أزمة استراتيجية وفشل دبلوماسي ممتد

العدوان على جيرانها العرب في الخليج يظل التحدي الأكبر والمحور الأساسي في مراجعة السياسات الإقليمية لايران، حيث أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، أن الطروحات الأخيرة في الأوساط الغربية تتجاهل تماما هذا العيب الجوهري الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة برمتها منذ سنوات طويلة.

تجاوز الأخطاء الاستراتيجية في المنطقة

يرى المراقبون أن العدوان على جيرانها العرب في الخليج يتجلى بوضوح في سجل حافل من التجاوزات الميدانية، إذ يرى الدكتور قرقاش أن اعتماد طهران على القوة العسكرية المباشرة ضد البنية التحتية هو نهج عقيم، مشيرا إلى أن تكرار مفاهيم النصر في ظل واقع الدمار هو مسار لا يقود إلا لمزيد من العزلة الدولية، فالاستمرار في العدوان على جيرانها العرب في الخليج يكشف عن أزمة في الرؤية السياسية التي لم تعد تنطلي على المجتمع الدولي.

مظاهر الفشل في الرؤية السياسية

تتعدد الأدوات المستخدمة في تقويض أمن الجوار، وتأتي في مقدمتها العمليات التي تستهدف المدنيين والمرافق الحيوية كنوع من استعراض القوة الزائف، ويمكن تلخيص أبرز هذه الممارسات التي تشكل جوهر العدوان على جيرانها العرب في الخليج في النقاط التالية:

  • إطلاق الصواريخ البالستية العابرة للحدود بشكل متكرر.
  • توظيف الطائرات المسيرة في استهداف المنشآت الاقتصادية المدنية.
  • تهديد سلامة الملاحة البحرية الدولية ومصادر الطاقة العالمية.
  • الالتفاف على جهود الوساطة الدبلوماسية عبر ممارسات غير مسؤولة.
  • محاولة تصدير نموذج الفوضى واعتباره انتصارا استراتيجيا.
وجه المقارنة الواقع الاستراتيجي
مفهوم القوة تراكم المكتسبات والبناء
نهج طهران العدوان على جيرانها العرب في الخليج

ضرورة مراجعة السلوك الإقليمي

يتعين على صانع القرار في طهران إدراك أن العدوان على جيرانها العرب في الخليج لن يثمر عن استقرار مستدام، ولا بديل عن الحوار القائم على الاحترام المتبادل لضمان أمن المنطقة، فالمسار الحالي يضاعف من الفشل الاستراتيجي، ويحول دون بناء جسور الثقة؛ خاصة وأن العدوان على جيرانها العرب في الخليج أدى لتراكم تداعيات سلبية على كافة الصعد السياسية والأمنية خلال العقود الماضية.

يتضح جليا أن المنطقة بحاجة إلى مرحلة جديدة تتخلى فيها طهران عن سلوكها العدواني، لاسيما أن العدوان على جيرانها العرب في الخليج لم ينتج سوى كوارث إنسانية واقتصادية، ومن هنا يبدو التغيير الجذري في التوجهات الإيرانية مطلبا ملحا لاستعادة التوازن الإقليمي وتجاوز عقد الفشل الاستراتيجي المتكرر وفق قراءات الخبراء.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.