استئناف جزئي لإمدادات الغاز الإسرائيلي إلى مصر عقب توقف دام شهراً كاملاً

استئناف جزئي لإمدادات الغاز الإسرائيلي إلى مصر عقب توقف دام شهراً كاملاً
استئناف جزئي لإمدادات الغاز الإسرائيلي إلى مصر عقب توقف دام شهراً كاملاً

الغاز الطبيعي يعود تدريجياً ليتدفق من إسرائيل نحو مصر، حيث استأنفت تل أبيب ضخ كميات تصل إلى 200 مليون قدم مكعب يومياً من حقل ليفياثان، وذلك بعد توقف دام 34 يوماً جراء تداعيات الحرب الراهنة، فيما تسعى القاهرة عبر هذا الغاز الطبيعي لتأمين احتياجاتها المحلية المتزايدة وسط تحديات الإنتاج الحالية.

استئناف إمدادات الغاز الطبيعي

جاء قرار العودة عقب تفعيل بند القوة القاهرة في الاتفاقيات المبرمة، حيث تشير التوقعات إلى ارتفاع ضخ الغاز الطبيعي من حقل ليفياثان ليصل إلى 500 مليون قدم مكعب يومياً، في وقت لا يزال فيه حقل تمار مغلقاً لأسباب أمنية؛ بينما تواصل إسرائيل إجراء تقييمات ميدانية لضمان استقرار هذا الغاز الطبيعي وضمان تدفقه بانتظام للأسواق المجاورة.

المصدر الكمية الحالية
حقل ليفياثان 200 مليون قدم مكعب يومياً
حقل كاريش 200 مليون قدم مكعب يومياً

آليات تعويض نقص الغاز الطبيعي

تعمل الحكومة المصرية على تغطية الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك المتزايد للطاقة عبر اتخاذ تدابير استراتيجية تشمل:

  • تسريع وتيرة استلام شحنات الغاز الطبيعي المسال المتعاقد عليها سابقاً.
  • تشغيل خمس سفن تغويز في ميناء العين السخنة بقدرة ملياري قدم مكعب.
  • تحفيز الاستثمارات الأجنبية عبر رفع حصص الشركاء في اتفاقيات الاقتسام.
  • تنشيط عمليات الاستكشاف في البحر المتوسط لرفع المخزون الاحتياطي.
  • تخصيص واردات الغاز الطبيعي لضبط توازن العرض والطلب المحلي.

استراتيجية رفع إنتاج الغاز الطبيعي

تستهدف القاهرة رفع إنتاجها من الحقول الوطنية ليبلغ 6.6 مليار قدم مكعب يومياً بحلول عام 2030، مع خطط طموحة لحفر 14 بئراً استكشافية جديدة في مياه البحر المتوسط خلال العام المقبل، وهي مساعٍ تهدف لتقليل الاعتماد على استيراد الغاز الطبيعي وتأمين الاكتفاء الذاتي طويل الأمد عبر تحفيز الشركات العالمية بامتيازات إنتاجية جديدة.

تظل مسألة تأمين إمدادات الغاز الطبيعي أولوية قصوى للحكومة المصرية، خاصة مع الحاجة لتلبية الطلب المرتفع خلال فترات الذروة الصيفية، حيث تراهن البلاد على مزيج من الاعتماد على الواردات الخارجية وتطوير الحقول المحلية لضمان استقرار الطاقة الكلي، مما يوفر مرونة أكبر للاقتصاد الوطني في مواجهة الأزمات الجيوسياسية المتقلبة التي تؤثر على أسواق الطاقة العالمية.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.