ارتفاع أسعار الغذاء عالمياً نتيجة تداعيات الحرب المستمرة في عدة مناطق

ارتفاع أسعار الغذاء عالمياً نتيجة تداعيات الحرب المستمرة في عدة مناطق
ارتفاع أسعار الغذاء عالمياً نتيجة تداعيات الحرب المستمرة في عدة مناطق

أسعار الغذاء العالمية تشهد تصاعداً ملحوظاً خلال شهر مارس الجاري، حيث سجلت مؤشرات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة الفاو أعلى مستوياتها منذ سبتمبر الماضي، ويأتي هذا الارتفاع متأثراً بشكل مباشر بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط الذي أسهم في رفع كلفة الطاقة بشكل كبير، مما يضع الأمن الغذائي أمام ضغوط جديدة عالمياً.

مخاطر استمرار الصراع على الإنتاج الزراعي

أكد كبير الاقتصاديين في منظمة الفاو ماكسيمو توريرو أن التأثير المباشر للصراع ظل تحت السيطرة نسبياً بفضل وفرة إمدادات الحبوب عالمياً، لكن استمرار الاضطرابات قد يغير المعادلة قريباً، إذ إن ارتفاع تكاليف الطاقة يدفع المزارعين نحو خيارات صعبة قد تهدد المحاصيل المستقبلية وتؤدي إلى استقرار أسعار الغذاء العالمية عند مستويات مرتفعة لفترات طويلة.

تحديات يواجهها القطاع الزراعي في المرحلة المقبلة

تشير التقديرات إلى أن صانعي السياسات والمزارعين يواجهون تحديات مركبة ستحدد شكل أسعار الغذاء العالمية في الفترة القادمة، خاصة إذا استمرت فاتورة الإنتاج مرتفعة، وتبرز النقاط التالية أهم التداعيات المتوقعة:

  • انخفاض معدلات استخدام الأسمدة والمواد المغذية للتربة بسبب غلاء كلفها.
  • تقليص المساحات المزروعة في العديد من الدول لتقليل المصاريف التشغيلية.
  • استبدال المحاصيل التقليدية بأخرى أقل اعتماداً على المدخلات الكثيفة.
  • تراجع مستويات العرض الإجمالية للعديد من السلع الأساسية في الأسواق.
  • تأثر سلاسل التوريد العالمية بتقلبات أسعار الطاقة الحالية.
المؤشر تفاصيل الحالة الراهنة
مستوى الأسعار ارتفاع بنسبة 2.4 بالمئة مقارنة بفبراير.
المقارنة السنوية زيادة بواقع واحد بالمئة عن العام الفائت.

مقارنة بين الأزمات العالمية الحالية

يظل مؤشر أسعار الغذاء العالمية تحت مراقبة دقيقة لخبراء الاقتصاد، فرغم الزيادة الأخيرة في أسعار الغذاء العالمية، إلا أن الوضع لا يزال أفضل مما كان عليه في مارس 2022؛ حيث انخفضت الأسعار بنحو عشرين بالمئة عن مستوياتها القياسية التي سُجلت عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وهي فجوة إيجابية يرى الخبراء أنها قد تتقلص إذا فشلت الجهود الدولية في تهدئة أسواق الطاقة عالمياً.

إن الحفاظ على استقرار أسعار الغذاء العالمية يعتمد بشكل جذري على تطورات الأحداث الجيوسياسية في المنطقة، إذ إن أي إطالة لأمد التوترات ستنعكس سلباً على تكاليف الإنتاج الزراعي، وهذا سيؤدي حتماً إلى سلسلة من التبعات الاقتصادية التي ستلقي بظلالها الثقيلة على المستهلك النهائي وأمن الغذاء في مختلف دول العالم خلال العام القادم.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.