خبير اقتصادي يتوقع تراجع سعر الدولار في السوق الموازية خلال الأيام المقبلة
سعر الدولار في السوق الموازية يثير اهتمام الشارع الليبي والمحللين على حد سواء، خاصة بعد التوقعات الأخيرة التي تشير إلى احتمال تراجعه قريباً، إذ يرى خبراء أن الخطوات النقدية التي اتخذها مصرف ليبيا المركزي عبر تخصيص ملياري دولار للأغراض الشخصية والاعتمادات المستندية ستؤثر بشكل مباشر على حركة سعر الدولار في السوق الموازية محلياً.
آليات السيطرة على سعر الدولار في السوق الموازية
يرى الاقتصادي عطية الفيتوري أن التوجه الحالي للمركزي بمثابة مسكن مؤقت لأزمة السيولة، موضحاً أن استقرار سعر الدولار في السوق الموازية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة المصرف على الاستمرار في ضخ العملة الصعبة، حيث إن وفرة المعروض قد تدفع السعر نحو ثمانية دنانير في الفترة المقبلة، بشرط استمرارية هذه التدفقات النقدية اللازمة للتجار والمواطنين.
العوامل المؤثرة على سوق الصرف
إن استقرار سعر الدولار في السوق الموازية لا يتوقف عند كونه قراراً نقدياً فحسب، بل يمتد ليشمل عدة جوانب اقتصادية حيوية، ومن أبرز المتطلبات لتحقيق التوازن الحقيقي في المعاملات المالية ما يلي:
- توفير تدفقات مستمرة من النقد الأجنبي لتغطية الطلب المتزايد.
- تنسيق السياسات المالية مع السياسات التجارية لضمان توافر السلع.
- مراقبة الاعتمادات الممنوحة لمنع الممارسات الاحتكارية.
- تفعيل أدوات الرقابة المصرفية على شركات الصرافة المرخصة.
- العمل على خفض الفجوة بين السعر الرسمي والموازي تدريجياً.
| المؤشر المالي | القيمة التقديرية |
|---|---|
| سعر الصرف الرسمي | 6.4 دينار |
| السعر الأخير في السوق الموازية | 9.3 دينار |
ورغم أن سعر الدولار في السوق الموازية شهد قفزات متباينة خلال الفترة المنصرمة، إلا أن مراقبين يؤكدون أن معالجة جذور الأزمة تتطلب إصلاحات هيكلية أشمل من الحلول الآنية، حيث يظل سعر الدولار في السوق الموازية مرآة للوضع الاقتصادي الراهن، ويعد التنسيق الحكومي الفعال هو الضمان الوحيد لإيقاف التقلبات الحادة التي تؤرق الاقتصاد الوطني وتثقل كاهل المواطن الليبي.
إن تجاوز الأزمة الحالية يتوقف على الحكمة في إدارة الاحتياطيات النقدية، فاستمرار ضخ الأموال من غير خطة تنموية شاملة يعد بمنزلة حل مؤقت فقط، ولذا فإن التوقعات بانخفاض سعر الدولار في السوق الموازية تظل مرتبطة بمستوى التزام الجهات النقدية بوعودها في الاستمرار بتلبية احتياجات السوق من النقد الأجنبي بانتظام تام.

تعليقات