الدولار يسجل أكبر مكسب شهري له منذ شهر يوليو الماضي في الأسواق

الدولار يسجل أكبر مكسب شهري له منذ شهر يوليو الماضي في الأسواق
الدولار يسجل أكبر مكسب شهري له منذ شهر يوليو الماضي في الأسواق

الدولار الأمريكي يفرض هيمنته على الأسواق العالمية في ظل تقلبات اقتصادية حادة وتوترات جيوسياسية متصاعدة، حيث سجل مؤخرا أكبر مكاسب شهرية له منذ يوليو الماضي، ليتحول إلى الملاذ الأكثر أمانا للمستثمرين وسط مخاوف من ركود عالمي وشيك، بينما تواصل العملة الخضراء صعودها المدعوم بارتفاع أسعار النفط وتأثيرات الصراع الجيوسياسي القائم.

تأثيرات الدولار عالميا

شهد أداء الدولار الأمريكي قفزات نوعية مقابل العملات الرئيسية، حيث اقترب من مستويات تاريخية لم يسجلها إلا في فترات الأزمات المالية السابقة، فقد انخفض الوون الكوري الجنوبي بشكل ملحوظ أمام قوة الدولار، في حين استقر كل من اليورو والجنيه الاسترليني عند أدنى مستوياتهما منذ أشهر طويلة، ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الأسواق في التحووط باستخدام النقد المتاح كإجراء وقائي ضد التداعيات الاقتصادية غير المتوقعة.

العملة حالة الأداء مقابل الدولار
الوون الكوري تراجع بنحو 1 بالمئة
الفرنك السويسري خسارة بنسبة 4 بالمئة
الدولار الأسترالي تراجع لثماني جلسات متتالية

عوامل صعود العملة الأمريكية

تعددت الأسباب التي دفعت الدولار ليصبح الوجهة المفضلة للمستثمرين في الفترة الراهنة، حيث أسهمت الولايات المتحدة بدور محوري كمصدر رئيسي للطاقة في العالم، إضافة إلى العوامل التالية:

  • ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لجذب السيولة.
  • تزايد وتيرة هروب رؤوس الأموال نحو النقد لضمان الأمان.
  • تأثير صدمة الطاقة وارتفاع تكلفة البرميل عالميا.
  • حالة الضعف التي أصابت العملات الآسيوية والآمنة.
  • الاستقرار الذي يوفره الاقتصاد الأمريكي في أوقات الأزمات.

تحديات تلوح في الأفق

واجهت العملات الأخرى صعوبات جمة تزامنا مع قوة الدولار، حيث سجل الين أدنى مستوياته منذ يوليو 2024 رغم تهديدات التدخل الحكومي، وفي سياق متصل، كسر الدولار نقاط مقاومة هامة مقابل العملتين الأسترالية والنيوزيلندية، بينما كشف ارتفاع النفط إلى 100 دولار عن هشاشة في بعض الأصول التي اعتبرت تقليديا ملاذات آمنة مثل الذهب والفرنك السويسري، مما عزز مكانة الدولار بوصفه الرابح الأكبر في هذا المشهد المضطرب.

إن استمرار هذا التوجه في تعاملات الدولار يعزز احتمالات بقاء الأسواق تحت ضغط التقلبات الحادة في الأمد القريب، فمع اقتراب مؤشرات الدولار من مستويات قياسية، بات المشهد يتطلب حذرا بالغا من المستثمرين، إذ إن سيطرة الدولار على المشهد النقدي والمالي تعكس تحولات أعمق في هيكل الاقتصاد الدولي وتوقعات النمو العالمي والمخاطر الجيوسياسية الراهنة.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.