محيي الدين يتوقع استغراق 9 أشهر لعودة أسعار الطاقة والتضخم لمستوياتهما الطبيعية
عودة أسعار الطاقة والتضخم إلى طبيعتهما بعد الصراعات الدولية قد تستغرق تسعة أشهر على الأقل وفق تقديرات الدكتور محمود محيي الدين المبعوث الأممي لتمويل التنمية، إذ يؤكد أن عودة أسعار الطاقة والتضخم إلى مساراتها السابقة تتطلب وقتا طويلا يتجاوز لحظة توقف القتال، وهذا يعكس حجم الاضطرابات العميقة في الاقتصاد العالمي.
آفاق استقرار أسواق الطاقة العالمية
يرى محيي الدين أن العالم يواجه وتيرة متسارعة من الصدمات التي تضرب قطاعات الغذاء والطاقة بصفة مستمرة، حيث تتطلب عودة أسعار الطاقة والتضخم استقرارا جيوسياسيا طويل الأمد، محذرا من محاولات التغاضي عن طبيعة الأزمات المعاصرة التي أصبحت تتكرر بشكل دوري ومفاجئ، ما يفرض واقعا جديدا بعيدا عن أنماط التعافي التقليدية.
مخاطر الاضطرابات الإقليمية على حركة التجارة
تكمن الأزمة الحقيقية في الاعتماد على التقديرات السطحية التي تقلل من أهمية مناطق الصراع، متجاهلة الحقائق الميدانية التي تؤثر على عودة أسعار الطاقة والتضخم إلى المستويات المقبولة، حيث يلعب مضيق هرمز دورا محوريا في تأمين الاحتياجات العالمية للطاقة والغذاء عبر مؤشرات دقيقة تشمل الآتي:
- مرور نحو ثلاثين بالمئة من صادرات النفط الخام عبر الممرات المائية الحيوية.
- تأثر عشرين بالمئة من صادرات الغاز الطبيعي المسال بالتوترات الإقليمية.
- ضغوط مباشرة على سلاسل توريد الأسمدة التي تتدفق من المنطقة.
- تضخم هيكلي يهدد مرونة الاقتصادات المستوردة للمواد الأساسية.
- تراجع قدرة الدول على التحكم في مستويات الأسعار المحلية.
| المؤشر الاقتصادي | طبيعة التحدي |
|---|---|
| سلاسل الإمداد | انعدام الأمن الغذائي نتيجة هشاشة التوريد |
| التحول الطاقي | الحاجة للاستثمار في البدائل المتجددة |
تستوجب مواجهة تأثيرات عودة أسعار الطاقة والتضخم تبني استراتيجيات تعزز صمود الاقتصادات الوطنية، خاصة في ظل ضعف سلاسل الإمداد، وهو ما يجعل من الاستثمار في الطاقة المتجددة ضرورة ملحة وليس خيارا ترفيهيا، كما ينبغي على الدول التركيز على الحلول المتكاملة التي تربط بين موارد الطاقة والغذاء والمياه لضمان استقرار طويل الأمد يتجاوز تداعيات الأزمات الفورية.

تعليقات