تراجع مؤشر الثقة في منطقة اليورو إلى أدنى مستوى منذ سبتمبر الماضي
مؤشر الثقة الاقتصادية في منطقة اليورو تراجع بوضوح خلال شهر مارس ليسجل 96.6 نقطة مقارنة مع 98.2 نقطة في الشهر الذي سبقه، حيث عكس مؤشر الثقة الاقتصادية حالة من الحذر لدى الفاعلين في السوق بفعل متغيرات جيوسياسية متلاحقة أثرت في مجريات الأداء العام للاقتصاد الأوروبي خلال الفترة الراهنة.
تفاوت أداء القطاعات الاقتصادية في أوروبا
أظهر مؤشر الثقة الاقتصادية أداء متباينا بين القطاعات، حيث هبطت ثقة المستهلكين وتجار التجزئة بشكل ملحوظ بالتزامن مع تذبذب في ثقة مديري الخدمات، بينما سجل قطاعا الصناعة والتشييد تحسنا لافتا، فقد صعد مؤشر التصنيع إلى سالب 7 نقاط مخالفا التوقعات المتشائمة، وتفاصيل الأداء جاءت كما يلي:
- قطاع الخدمات سجل 4.9 نقطة بانخفاض طفيف عن الشهر السابق.
- مؤشر ثقة المستهلك النهائي انحدر إلى سالب 16.3 نقطة.
- ثقة تجار التجزئة تراجعت لتصل إلى سالب 7.2 نقطة.
- قطاع البناء شهد تحسنا طفيفا ليرتفع إلى سالب نقطتين.
- توقعات التوظيف انخفضت متأثرة بتباطؤ خطط التوظيف في القطاعات الحيوية.
| المؤشر الفني | حالة الأداء في مارس |
|---|---|
| مؤشر الثقة الاقتصادية العام | 96.6 نقطة |
| مؤشر ثقة قطاع الصناعة | سالب 7 نقاط |
توقعات التوظيف وأسعار البيع
انخفض مؤشر توقعات التوظيف إلى 96.4 نقطة نتيجة تعديلات تنازلية في خطط التوظيف، خاصة بقطاعات التجزئة والخدمات والصناعات التحويلية، وفي المقابل، أشار الاستطلاع إلى صعود حاد في توقعات المديرين لأسعار البيع لتتخطى متوسطاتها طويلة الأمد، وهو ما يعكس ضغوطا تضخمية مستمرة ربما تزيد من تعقيدات المشهد الاقتصادي الحالي، مع تأثر مؤشر الثقة الاقتصادية بوضوح بهذه التوجهات.
يرى خبراء الاقتصاد مثل بيرت كولين أن توترات الشرق الأوسط ألقت بظلالها السلبية على استقرار منطقة اليورو، مما أدى إلى تدهور مؤشر الثقة الاقتصادية مؤخرا، ورغم الآمال في سرعة انتهاء النزاعات لتقليص الأضرار، إلا أن المخاوف من الآثار طويلة الأمد بدأت ترسم ملامح قاتمة للمزاج العام، وتضغط على مستقبل مؤشر الثقة الاقتصادية في الفترة المقبلة.

تعليقات