هل يقترب انخراط أبوظبي في حرب مباشرة مع إيران بعد التنسيق مع واشنطن؟

هل يقترب انخراط أبوظبي في حرب مباشرة مع إيران بعد التنسيق مع واشنطن؟
هل يقترب انخراط أبوظبي في حرب مباشرة مع إيران بعد التنسيق مع واشنطن؟

المنطقة تعيش منعطفاً جيوسياسياً هو الأكثر خطورة منذ عقود، حيث تجد دولة الإمارات نفسها في قلب المواجهة مع التصعيد الإيراني المستمر منذ أواخر فبراير. ومع تحمل أبوظبي العبء الأكبر من الضربات الانتقامية، بدأت ملامح تحول استراتيجي تتبلور في سياساتها، متجاوزةً خيار ضبط النفس نحو تبني نهج أكثر حزماً لضمان أمنها.

تحولات في العقيدة الدفاعية الإماراتية

أكدت الإمارات في أكثر من مناسبة احتفاظها بحق الرد، وقد تشن ضربات انتقامية إذا استمرت طهران في استهداف منشآتها الاستراتيجية. فقد شهدت الأسابيع الماضية إطلاق إيران أكثر من 2200 طائرة مسيرة وصاروخ باتجاه الدولة، وهو رقم يتجاوز ما تعرضت له أي دولة أخرى، في حين نجحت الدفاعات الجوية في اعتراض 92% منها.

مسارات الانخراط العسكري الدولي

تتزايد التقارير حول انخراط الإمارات النشط في احتمالات الحرب مع إيران، خاصة مع حشد الولايات المتحدة قواتها لضمان السيطرة على مضيق هرمز. وتتضح ملامح هذا التنسيق في المهام التالية:

  • المشاركة في تحالفات دولية لتأمين الممرات المائية.
  • تبادل المعلومات الاستخباراتية الوثيقة مع الحلفاء.
  • التنسيق الإجرائي لضمان العمل البيني للقوات المشتركة.
  • السعي لاستصدار قرار أممي تحت الفصل السابع بشأن مضيق هرمز.
  • مضاعفة التعاون العسكري لمواجهة التهديدات الوجودية.
جهة التنسيق طبيعة المباحثات
الإدارة الأمريكية تأمين الممرات والحل الشامل
مجلس الأمن تدويل حماية الملاحة الدولية

مواقف دبلوماسية نحو الحل الحاسم

تتخذ أبوظبي مساراً دبلوماسياً منفصلاً عن الأطر الجماعية المعتادة، حيث يركز المسؤولون على ضرورة تحقيق “حل حاسم” ينهي التهديد الإيراني بدلاً من الاكتفاء بوقف إطلاق النار. وأوضحت لانا نسيبة وزيرة الدولة للتعاون الدولي، وجود تاريخ طويل من العمل العسكري المشترك مع واشنطن، مؤكدة أن الإمارات في حالة اشتباك دفاعي مستمر لحماية أراضيها.

من جانبه، يدعو الباحث عبد الخالق عبدالله إلى إنهاء مهمة القضاء على النظام الإيراني الحالي، محذراً من أن بقاءه يعزز من شراسته. ويظل الرهان الإماراتي اليوم معقوداً على التوافق العملياتي مع الولايات المتحدة لتحقيق استقرار طويل الأمد. هذا التحول يعكس رغبة الدولة في الخروج من دائرة الاستهداف الممنهج عبر تبني خيارات عسكرية وسياسية تعيد صياغة المشهد الإقليمي بالكامل.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.