الكابتن عبدالله الغامدي يوضح حقيقة المخاطر التي تشكلها السحب على حركة الطائرات

الكابتن عبدالله الغامدي يوضح حقيقة المخاطر التي تشكلها السحب على حركة الطائرات
الكابتن عبدالله الغامدي يوضح حقيقة المخاطر التي تشكلها السحب على حركة الطائرات

التعامل مع السحب عند الطيران يعد من المواضيع التي تثير فضول المسافرين دائماً حول سلامة الرحلات الجوية حيث أوضح الكابتن عبدالله الغامدي طبيعة هذه الظاهرة، مبيناً أن غالبية التكوينات الغيمية لا تشكل تهديداً فعلياً على سلامة الطائرة، وأن المرور عبرها يشبه إلى حد كبير اختراق الضباب الخفيف والمتلاشي.

حقيقة خطورة السحب على الطائرات

لا تفرض معظم السحب في الأجواء أي مخاطر حقيقية على حركة الملاحة الجوية؛ فالطائرة مصممة لعبور هذه التجمعات الغازية دون أن تترك أثراً سلبياً سوى بعض الاهتزازات الطفيفة التي تنشأ بفعل الرياح، بينما تكمن الخطورة الحقيقية فقط في أنواع معينة من السحب الركامية الضخمة التي تتطلب خبرة الطيار في التعامل مع ضغط الهواء وتياراته المضطربة.

ظواهر بصرية أثناء اختراق السحب

يلاحظ الركاب أحياناً وميضاً ضوئياً عند احتكاك هيكل الطائرة بقطرات الماء المشبعة داخل الغيوم وهي ظاهرة فيزيائية طبيعية تنتج عن الكهرباء الساكنة؛ كما تزداد دقة التنبؤ بمسارات الطيران لتجنب العوامل الجوية المعقدة التي تتضمن عناصر متنوعة تؤثر على سلاسة الرحلة ومن أبرزها:

  • التيارات الهوائية الصاعدة والهابطة التي تسبب اضطرابات طفيفة.
  • تراكم الكهرباء الساكنة على الواجهات الزجاجية أثناء التحليق.
  • حبات البرد التي تتكون في السحب الركامية العالية الكثافة.
  • ومضات البرق الناتجة عن التفريغ الكهرومغناطيسي للجسيمات.
  • الرياح الشديدة التي تغير اتجاه الطائرة في المنخفضات الجوية.
نوع السحابة درجة التأثير
السحب الضبابية لا تسبب أضراراً
السحب الركامية عالية الخطورة

التعامل الاحترافي مع السحب الركامية

تظل السحب الركامية الاستثناء الأبرز الذي يتجنبه الطيارون بدقة فائقة؛ إذ تحتوي هذه السحب على اضطرابات جوية عنيفة قد تشكل خطراً جسيماً على الهيكل في حال الدخول فيها مباشرة، ولذلك تعتمد أنظمة الملاحة الحديثة على تحديد المسارات الآمنة بعيداً عن بؤر الغيوم الركامية المليئة بالبرق والرياح العاتية.

يتم رصد هذه التكوينات في النهار بالعين المجردة وبواسطة أجهزة الرادار المتقدمة ليلاً حيث تظهر بوضوح كنقاط حمراء محاطة بهالات صفراء مما يتيح للطيارين اتخاذ قرارات دقيقة بتغيير المسار، فالطيران وسط السحب العادية لا يمثل سوى رحلة روتينية هادئة بينما تظل الحيطة تجاه العواصف هي المعيار الأول لضمان سلامة جميع المسافرين في الأجواء الدولية.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.