توقعات “إس آند بي جلوبال” بوصول سعر الدولار إلى 64.5 جنيه بحلول 2029

توقعات “إس آند بي جلوبال” بوصول سعر الدولار إلى 64.5 جنيه بحلول 2029
توقعات "إس آند بي جلوبال" بوصول سعر الدولار إلى 64.5 جنيه بحلول 2029

الجنيه المصري يتجه نحو مسارات جديدة في ظل تحديات اقتصادية متنوعة ترسم ملامح السياسة النقدية خلال السنوات القادمة، حيث كشفت مؤسسة إس آند بي جلوبال في تقريرها الأخير عن توقعات تشير إلى ضعف تدريجي للجنيه المصري أمام الدولار، وذلك نتيجة لضغوط جيوسياسية مستمرة تتطلب المراقبة الدقيقة لضمان استقرار الأسواق المحلية بمصر.

توقعات سعر الصرف للجنيه المصري

يرسم تقرير إس آند بي جلوبال صورة واضحة لمتوسط سعر الدولار المقابل للعملة المحلية، حيث يتوقع الخبراء أن يشهد الجنيه المصري مسارًا تصاعديًا في سعر الصرف، إذ يُنتظر أن يبلغ 50.2 جنيه خلال العام المالي الحالي، ليرتفع إلى 58.3 جنيه في العام المقبل، وصولًا إلى 61.8 جنيه في صيف 2028، بينما من المرجح أن يصل سعر الجنيه المصري عند 64.5 جنيه بحلول يونيو 2029.

عوامل الضغط على سعر الجنيه المصري

تتعدد الأسباب التي تضع الجنيه المصري تحت المجهر الاقتصادي، إذ تبرز مجموعة من العثرات التي تؤثر على التدفقات النقدية وتزيد من حدة تقلبات العملة، ومن أبرز هذه التحديات ما يلي:

  • تزايد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
  • تحديات تأمين التمويل الخارجي وتكلفة القروض الدولية.
  • تذبذب مستويات التدفقات الرأسمالية نحو الأسواق الناشئة.
  • تأثيرات اضطراب سلاسل الإمداد على سعر الجنيه المصري.
  • ضغوط التضخم العالمية وتأثيرها على استقرار العملات المحلية.
السنة المالية سعر الصرف المتوقع
2026 50.2 جنيه
2027 58.3 جنيه
2028 61.8 جنيه
2029 64.5 جنيه

التحولات الهيكلية وسعر الجنيه المصري

لقد مر سعر الجنيه المصري بتحولات جوهرية منذ عام 2020 حين كان متوسط سعر الدولار يبلغ 16.10 جنيهًا فقط، ومع حلول عام 2025 وصل إلى قرابة 49.80 جنيهًا، مما يعكس إعادة تسعير هيكلية ناتجة عن تراكمات اقتصادية طويلة ومرتبطة بشكل وثيق بالأوضاع الإقليمية، مما يجعل مراقبة سعر الجنيه المصري حاجة ملحة للمستثمرين وصناع القرار على حد سواء.

يؤكد التحليل الاقتصادي أن الضغوط الممتدة على الجنيه المصري ستستمر خلال الأفق المتوسط والطويل، حيث يتطلب المشهد المالي تعاونًا استراتيجيًا لمواجهة تقلبات الأسواق وتداعيات الأحداث الإقليمية على قيمة الجنيه المصري، مما يفرض ضرورة تبني سياسات نقدية مرنة قادرة على امتصاص الصدمات والحفاظ على توازن الميزان التجاري لتعزيز صمود الاقتصاد الوطني أمام التغيرات.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.