ارتفاع تكاليف الاقتراض في منطقة اليورو إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ سنوات

ارتفاع تكاليف الاقتراض في منطقة اليورو إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ سنوات
ارتفاع تكاليف الاقتراض في منطقة اليورو إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ سنوات

السندات الحكومية في منطقة اليورو تتأهب لإنهاء أسوأ أداء شهري رصدته الأسواق خلال العقد المنصرم؛ إذ قفزت تكاليف الاقتراض إلى مستويات قياسية جديدة لم تشهدها القارة منذ سنوات طويلة، وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات الصراع في الشرق الأوسط التي قد تعصف بالاستقرار المالي وتزيد من أعباء المديونية العامة في منطقة اليورو.

تضخم تكاليف الاقتراض في الأسواق الأوروبية

تعاني السندات الحكومية في منطقة اليورو من ضغوط بيع مكثفة انعكست بوضوح على عوائد الديون طويلة الأجل، حيث صعدت تكاليف الاقتراض لأجل عشر سنوات في إيطاليا إلى مستويات 4.14%، مما يضع السندات الحكومية في منطقة اليورو تحت مجهر المؤسسات المالية التي تترقب تداعيات موجة التضخم الحالية، كما لامست العوائد الفرنسية أعلى مستوياتها منذ عام 2009 بينما سجلت نظيراتها الإسبانية ارتفاعات لافتة هي الأخرى.

الدولة مستوى العائد التقريبي
إيطاليا 4.08%
فرنسا 3.9%
إسبانيا 3.7%

عوامل ضاغطة على السندات الحكومية في منطقة اليورو

تتعدد الأسباب التي تضع السندات الحكومية في منطقة اليورو في دائرة الخطر؛ حيث يمتزج تباطؤ النمو الاقتصادي مع مخاطر ارتفاع التضخم الناجم عن تقلبات أسعار الطاقة؛ إذ يشير الخبراء إلى أن المشهد الراهن يفرض تحديات هيكلية معقدة تتمثل فيما يلي:

  • تزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي ثلاث مرات هذا العام.
  • توقعات المستثمرين بحدوث موجة تضخم جديدة ناتجة عن صدمات أسعار النفط والغاز.
  • تنامي الإنفاق الحكومي بهدف حماية المستهلكين من ارتفاع تكاليف المعيشة.
  • تأثير التحفيز المالي على ميزانيات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
  • مخاوف من استمرار تباطؤ النمو الاقتصادي بالتزامن مع ارتفاع تكاليف خدمة الدين العام.

رؤية البنك المركزي تجاه السندات الحكومية في منطقة اليورو

يرى المسؤولون في البنك المركزي الأوروبي أن شبح التضخم عاد بوجه أسرع من المتوقع؛ حيث أكدت إيزابيل شنابل أن المؤسسة تمتلك الوقت الكافي لدراسة حزمة البيانات المتاحة قبل اتخاذ أي قرارات متسرعة، بينما يعتقد المستثمرون أن هذه السندات الحكومية في منطقة اليورو تواجه اختباراً حقيقياً في ظل هشاشة الأوضاع المالية والتغيرات الجيوسياسية العالمية الحالية.

إن استقرار مسارات السندات الحكومية في منطقة اليورو يعتمد بشكل جوهري على قدرة البنك المركزي في الموازنة بين كبح التضخم ودعم النمو المتعثر؛ فالمستثمرون ينتظرون إشارات أكثر وضوحاً لتقييم حجم المخاطر، خاصة وأن تقلبات هذه الأصول قد تؤثر بشكل مباشر على خطط الانفاق العام والاستثمار الاستراتيجي داخل الدول الأوروبية في الأمد القريب.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.