المغرب يحافظ على تصنيف ائتماني قوي وسط تحديات إقليمية معقدة ومتزايدة

المغرب يحافظ على تصنيف ائتماني قوي وسط تحديات إقليمية معقدة ومتزايدة
المغرب يحافظ على تصنيف ائتماني قوي وسط تحديات إقليمية معقدة ومتزايدة

التصنيف الائتماني للمغرب يظل عند مستوى مستقر وفقا لأحدث تقارير وكالة ستاندرد آند بورز التي أبقت على نظرتها الإيجابية، حيث يوازن هذا التقييم بين الإصلاحات الهيكلية الطموحة التي تعزز النمو الاقتصادي، وبين التحديات الخارجية الإقليمية والمناخية التي قد تؤثر على الأداء العام لهذا التصنيف الائتماني للمغرب في المستقبل المنظور.

مسارات نمو الاقتصاد المغربي

تتوقع الوكالة أن يحافظ التصنيف الائتماني للمغرب على توازنه بدعم من الإصلاحات المالية والضريبية الرامية إلى توسيع القاعدة الإيرادية للحكومة، إذ يظهر نمو الناتج المحلي الإجمالي مؤشرات إيجابية قوية متوسطُها 4.4% حتى عام 2029، مع تعافي قطاع الزراعة وازدهار النشاط السياحي الذي يعزز من مكانة ومصداقية التصنيف الائتماني للمغرب دولياً.

استدامة الدين والقطاع المصرفي

تتمتع المالية العامة بمرونة ملحوظة رغم تصاعد التوترات الإقليمية، حيث لا تشكل ديون العملات الأجنبية عبئاً ثقيلاً بفضل سياسات التمويل الميسرة وضبط آجال الاستحقاق، وبذلك يظل التصنيف الائتماني للمغرب مدعوماً بقطاع مصرفي يترقب تحسناً في الربحية ونشاط الإقراض، بالإضافة إلى إجراءات تهدف إلى تعزيز الثقة في السوق المالي المحلي ومواجهة تقلبات أسعار الطاقة العالمية بكل فعالية.

المؤشر المالي التوقعات المستقبلية
نمو الناتج المحلي 4.4% للفترة 2026-2029
عجز الحساب الجاري متوسط 2.4% من الناتج
دين العملات الأجنبية ربع إجمالي الدين الحكومي

آفاق السياسة النقدية والدرهم

تشير التحليلات إلى أن استمرارية التصنيف الائتماني للمغرب ترتبط بقدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات، وذلك عبر مجموعة من العوامل الحيوية التي تضمن الاستقرار المؤسسي، ومنها:

  • التحرير التدريجي لنظام سعر صرف الدرهم المغربي.
  • توسيع القاعدة الضريبية بما يدعم الإيرادات العامة.
  • زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر للبلاد.
  • تعزيز تنافسية قطاعات التصدير كالفوسفات والتصنيع.
  • الاستفادة من خطوط الائتمان المرن لصندوق النقد الدولي.

إن تأكيد وكالة ستاندرد آند بورز يعكس متانة الهيكل الاقتصادي الوطني وسط تقلبات إقليمية حادة، حيث نجح التصنيف الائتماني للمغرب في الصمود بفضل سياسات مالية حصيفة وإصلاحات هيكلية متواصلة، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين في آفاق النمو الاقتصادي للسنوات المقبلة ويمنح المملكة استقراراً ضرورياً لمواجهة التحديات الخارجية مع الحفاظ على وتيرة التنمية المستدامة.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.