البنك المركزي يصدر قراره المرتقب بشأن أسعار الفائدة يوم الخميس المقبل
الاجتماع الثاني الخاص بالبنك المركزي المصري يترقب انعقاد لجنة السياسة النقدية يوم الخميس المقبل لتحديد اتجاه أسعار الفائدة، حيث يسود المشهد حالة من الحذر الاقتصادي، إذ يأتي هذا الاجتماع في ظل تداعيات متسارعة للأزمة الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما فرض تحديات جديدة على أداء الاقتصاد المصري في ظل تقلبات أسواق عالمية مضطربة.
محددات قرار البنك المركزي وتأثير أسواق الطاقة
يخيم غياب الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط على أجواء الاجتماع المرتقب في البنك المركزي، خاصة بعد الارتفاعات القياسية في أسعار النفط والغاز نتيجة توقف سلاسل إمدادات الطاقة، حيث يواجه صانع القرار في البنك المركزي ضغوطًا ناتجة عن زيادات أسعار السولار والبنزين المحلي التي أقرتها لجنة التسعير التلقائي أخيرا، مما قد يؤثر بشكل مباشر على وتيرة التضخم السنوي.
| المادة البترولية | نسبة الزيادة |
|---|---|
| البنزين 95 | 14 بالمئة |
| السولار | 17.1 بالمئة |
| غاز السيارات | 30 بالمئة |
مؤشرات التضخم والتوجهات النقدية الحالية
سجل مؤشر التضخم العام للحضر ارتفاعا ملحوظا بنسبة 13.4 بالمئة في فبراير الماضي مقابل 11.9 بالمئة في يناير، مما يضع البنك المركزي أمام استحقاق دقيق، خاصة بعد قيامه بخفض الفائدة بنحو 8.25 بالمئة منذ أبريل 2025 وصولا إلى 19 بالمئة للإيداع، فيما تتنوع الرؤى التحليلية حول توجهات البنك المركزي خلال الفترة المقبلة وفقا لمعطيات السوق:
- تثبيت مستويات الفائدة الحالية لتعزيز النمو المحلي.
- تمرير زيادة إضافية في الفائدة للسيطرة على ضغوط التضخم.
- إعادة تقييم السياسة النقدية بناء على تقلبات أسعار الطاقة.
- تحسس أثر التوترات الجيوسياسية على استقرار العملة المحلية.
- متابعة مستويات التضخم الأساسي لضمان كبح جماح الأسعار.
ويشير الخبراء إلى أن لجنة السياسة النقدية التابعة للبنك المركزي المصري توازن حاليا بين ضرورة محفزات الاستثمار وبين التزامها بالسيطرة على مستويات الأسعار، فسيناريوهات البنك المركزي باتت محصورة بين تمسكه بالتيسير النقدي أو التوسع في سياسات الانقباض للحد من تداعيات الأزمات الخارجية على القوة الشرائية، في انتظار ما سيفضي إليه الاجتماع القادم من قرارات حاسمة.

تعليقات