مكاسب الدولار تتصاعد بفضل زيادة الطلب وسط استمرار ضبابية محادثات الشرق الأوسط

مكاسب الدولار تتصاعد بفضل زيادة الطلب وسط استمرار ضبابية محادثات الشرق الأوسط
مكاسب الدولار تتصاعد بفضل زيادة الطلب وسط استمرار ضبابية محادثات الشرق الأوسط

الدولار استقر يوم الجمعة عند مستويات قياسية هي الأعلى في عدة أشهر، حيث يتجه المستثمرون بقوة نحو حيازة الدولار كملاذ آمن في ظل اتساع رقعة التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وتنامي الشكوك لدى الأوساط المالية بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية قريبة، وهو ما يعزز ثقة المتعاملين في قوة الدولار الحالية.

ديناميكيات الصعود في أسواق العملات

تعيش أسواق المال العالمية حالة من الترقب والحذر بعد سلسلة من التقلبات العنيفة، وسط تضارب الأنباء حول تأجيل استهداف منشآت الطاقة، بينما تشير تقارير صحفية إلى تحركات عسكرية أميركية مرتقبة، الأمر الذي يدفع المستثمرين للتمسك بمراكزهم في الدولار، متجاهلين مخاطر الركود العالمي ومراهنين على زيادة معدلات الفائدة للتحوط من ضغوط التضخم، حيث يظل الدولار هو الخيار الأفضل للحماية.

تأثير التوترات على العملات العالمية

تتعدد العوامل التي تمنح الدولار أفضلية تجعله يتفوق على العملات الرئيسية، ويمكن رصد الأسباب في النقاط التالية:

  • تصاعد وتيرة الصراع الذي يزيد من جاذبية الدولار كأصل ملاذ آمن.
  • توقعات الأسواق بحدوث رفع في أسعار الفائدة الأميركية خلال الشهور القادمة.
  • ارتفاع تكاليف الطاقة التي تلقي بظلالها السلبية على استقرار العملات الأخرى.
  • تراجع المعنويات تجاه الدولار الأسترالي والنيوزيلندي مقابل العملة الأميركية.
العملة حالة الأداء مقابل الدولار
الين الياباني استقرار عند مستويات 160 للدولار
اليورو ارتفاع طفيف بنسبة 0.1 بالمئة
الجنيه الإسترليني حالة من الركود في سعر الصرف

الآفاق الاقتصادية وسعر الفائدة

يرى خبراء التمويل أن هيمنة الدولار ستستمر ما دامت الأزمات الجيوسياسية قائمة، خاصة مع تحول توقعات المستثمرين نحو تشديد السياسة النقدية، إذ يتوقع أكثر من 40 بالمئة منهم رفع الفائدة قبل نهاية العام، وهو ما يدعم مؤشر الدولار الذي يتجه لتحقيق مكاسب شهرية هي الأكبر في عام كامل، وسط مخاوف من تأثر النشاط الاقتصادي العالمي.

تسيطر حالة من عدم اليقين على الأسواق المالية مع استمرار النزاعات المسلحة، وتظل الأنظار متجهة نحو أي تغيرات في إمدادات الطاقة العالمية. ومع تقلب أسعار العملات الدولية، يثبت الدولار مجددًا أنه الملاذ الأول لحفظ القيمة في أوقات الاضطراب الجيوسياسي الذي يفرض ضغوطًا تضخمية ممتدة على الاقتصاد العالمي بأسره.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.