قفزة 5% في أسعار النفط جراء تصاعد الصراع بمنطقة الشرق الأوسط وتراجع الذهب

تعافى النفط بواقع 5% من خسائر الجلسة السابقة مدفوعا بمخاوف تصاعد التوترات في الشرق الأوسط التي قد تعطل الإمدادات العالمية، وفي المقابل تراجعت المعادن النفيسة عن مكاسبها الحادة متأثرة بقوة الدولار وارتفاع معدلات التضخم، بينما شهدت أسواق المعادن الأساسية أداء متباينا وسط ضغوط اقتصادية متزايدة تلقي بظلالها على أسعار النفط والمعادن.

تقلبات حادة في سوق النفط

سجل النفط ارتفاعات ملحوظة نتيجة تعطل الآمال حول اتفاق وشيك لوقف إطلاق النار، حيث تسببت تقارير متضاربة متعلقة بالمقترحات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران في تأرجح الخام حول مستوى 100 دولار للبرميل، وتواجه أسعار النفط ضغوطا إضافية من بيانات المخزونات الأمريكية التي أظهرت قفزة بلغت 6.9 مليون برميل، بما يعزز من حالة عدم اليقين في المدى القريب، حيث صعد خام برنت إلى 107.79 دولار، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط 94.48 دولار للبرميل.

أداء المعادن النفيسة والأساسية

تعرضت المعادن النفيسة لضغوط بيعية مكثفة أفقدتها مكاسبها الأخيرة، حيث أدى صعود الدولار إلى تقليص جاذبية الذهب كملاذ آمن، خاصة مع تزايد تكلفة الفرصة البديلة في ظل ارتفاع أسعار الفائدة، هذا وتتأثر حركة السوق بعدة متغيرات تقنية وميدانية تجملها القائمة التالية:

  • تزايد التوترات الجيوسياسية التي تدفع النفط نحو الصعود.
  • تأثير قوة الدولار على تراجع أسعار الذهب والفضة عالميا.
  • تراجع أسعار النحاس والنيكل مقابل صعود الألمنيوم والزنك.
  • استقرار سوق العمل الأمريكي عقب بيانات إعانات البطالة الأخيرة.
  • استمرار المخاطر التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.
المعدن نسبة التغير
خام برنت صعود 5.5%
خام غرب تكساس صعود 4.7%
الذهب هبوط 2.9%
الفضة هبوط 6.6%

تستمر تقلبات النفط مع بقاء النزاع الراهن محور اهتمام المستثمرين دوليا، فبينما تتضاءل مكاسب المعادن الثمينة تحت وطأة التضخم، تظل مراقبة خطوات الاحتياطي الفيدرالي ضرورة حتمية، إذ أن أي تغيير في السياسة النقدية أو مسار الصراع سيحدد وجهة المتعاملين في أسواق السلع، والنفط بشكل خاص، خلال الأسابيع المقبلة.