تكاليف الطاقة تضع اقتصاد بريطانيا أمام تحديات صعبة تهدد توقعات النمو المرتقبة

توقعات النمو الاقتصادي لبريطانيا تواجه تحديات استثنائية هذا العام بعد مراجعة شاملة أجرتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تقريرها الأخير، وتأتي هذه التقديرات المتشائمة التي تشمل تراجعاً حاداً في مؤشرات الأداء كدليل على هشاشة الوضع المالي، خاصة مع ارتفاع معدلات التضخم بوتيرة تتجاوز التوقعات السابقة بشكل لافت للانتباه.

تضرر النمو الاقتصادي لبريطانيا ومحركاته

تعد توقعات النمو الاقتصادي لبريطانيا الأكثر تضرراً بين الاقتصادات المتقدمة، حيث خفضت المنظمة الدولية تقديراتها للنمو لعام 2026 بنصف نقطة مئوية لتصل إلى 0.7%، ويشير التقرير إلى أن حزمة من العوامل تضغط على الاقتصاد المحلي، حيث يظل التشديد المالي المخطط له وارتفاع فواتير الطاقة معوقات رئيسية تمنع انتعاش وتيرة التوسع، رغم الآمال المعقودة على خفض الفائدة.

وتبرز عدة عوامل مؤثرة على مسار توقعات النمو الاقتصادي لبريطانيا خلال الفترة المقبلة:

  • الإجراءات المالية الصارمة التي تتبناها الحكومة لضبط الميزانية العامة.
  • زيادة تكاليف الطاقة التي تضغط على قدرت الشرائية للمستهلكين.
  • الضغوط الخارجية المتمثلة في التوترات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة.
  • تأخر بنك إنجلترا في تخفيض أسعار الفائدة الحالية لعام 2026.
  • توقعات التضخم التي تجاوزت المستهدفات الرسمية للبنك المركزي.
المؤشر الاقتصادي نسبة التوقعات الجديدة
النمو في 2026 0.7%
التضخم في 2026 4%

ارتفاع التضخم وتأثيراته السياسية

تمثل تقلبات الأسعار تحدياً مضافاً إلى توقعات النمو الاقتصادي لبريطانيا، إذ تم رفع تقديرات التضخم لعام 2026 بواقع 1.5 نقطة مئوية لتصل إلى 4%، وهو أكبر تعديل صعودي بين الدول الكبرى، ومن المفترض أن يظل التضخم خلال 2027 عند مستوى 2.6%، وهو ما يجعله متخطياً لهدف بنك إنجلترا البالغ 2%، مما يفرض ضغوطاً سياسية واقتصادية تمنع أي تحسن ملموس في توقعات النمو الاقتصادي لبريطانيا على المدى القريب.

إن استقرار توقعات النمو الاقتصادي لبريطانيا عند 1.3% للعام 2027 يعكس حالة من الحذر تجاه التطورات المستقبلية؛ حيث يسود الاعتقاد بأن البنك المركزي سيحتفظ بمستويات الفائدة الحالية طوال العام الجاري، مع ترجيح البدء في سياسة نقدية تيسيرية بحلول الربع الأول من العام المقبل، بالتوازي مع انحسار موجات التضخم التي تعكر صفو الأسواق.