تراجع أسعار الذهب بأكثر من 2% نتيجة ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي

أسعار الذهب تراجعت بأكثر من 2% خلال تعاملات السوق الأوروبية يوم الخميس، حيث استأنف المعدن النفيس مساره الهبوطي متجهاً نحو أدنى مستوياته في أربعة أشهر، يأتي ذلك على وقع صعود الدولار الأمريكي مقابل سلة العملات العالمية، وتراجع تفاؤل الأسواق بشأن إمكانية وقف الحرب الإيرانية في الأفق المنظور، مما ألقى بظلال قاتمة على أداء الذهب.

تأثير الدولار والنفط على الذهب

واصل مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعه للجلسة الثالثة على التوالي، وهو ما أضعف جاذبية الذهب المسعر بالعملة الأمريكية للمشترين من حائزي العملات الأخرى، وفي الوقت ذاته أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تجديد مخاوف التضخم العالمي، مما وضع ضغوطاً إضافية على أسواق الذهب التي تترقب أدلة جديدة بشأن توجهات الفائدة الأمريكية.

المؤشر نسبة التغير أو القيمة
انخفاض الذهب 2.1%
مؤشر الدولار 0.2%
ارتفاع النفط 3%
حيازات صندوق SPDR -0.57 طن متري

شهدت الحرب الإيرانية تطورات متضاربة حيث تبادل الأطراف رسائل غير مباشرة عبر وسطاء، وقد أدى هذا الغموض السياسي إلى تقلبات واسعة في توجهات المستثمرين، حيث يميل الكثيرون حالياً نحو السيولة النقدية بدلاً من الاحتفاظ بالذهب، ويمكن تلخيص أبرز التحديات الاقتصادية الحالية في النقاط التالية:

  • ارتفاع مخاطر التضخم بسبب صعود أسعار الطاقة.
  • صعوبة التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب الإيرانية.
  • تعزز قوة الدولار كأفضل استثمار بديل حالياً.
  • تراجع حيازات صناديق الاستثمار في الذهب.
  • تغير توقعات الفائدة الأمريكية في اجتماع أبريل.

تحليل توقعات الفائدة الأمريكية

تترقب الأسواق البيانات الاقتصادية المقبلة من الولايات المتحدة وتصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تظهر أداة فيد ووتش تراجع احتمالات تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع أبريل المقبل إلى 93%، مقابل ارتفاع احتمالات رفعها بنحو 25 نقطة أساس، وهو ما يزيد من الضغوط على الذهب في ظل سعي المستثمرين لإعادة تسعير المخاطر.

أداء الذهب في ظل التوترات

أشار خبراء الاستثمار إلى أن تراجع الذهب يأتي نتيجة عمليات جني أرباح وتغطية نداءات الهامش رغم الصراع الدائر، إذ غالباً ما تشهد فترات التوتر خروج رؤوس الأموال بحثاً عن أمان الدولار، ومع انخفاض حيازات صندوق إس بي دي آر العالمي إلى أدنى مستوى منذ ديسمبر الماضي، تظل النظرة الفنية للمعدن النفيس مشوبة بالحذر في ظل المعطيات الاقتصادية الراهنة.

إن تدهور التفاؤل بوقف الحرب الإيرانية وضع الذهب تحت ضغط مزدوج، فبينما يرتفع الدولار لتغطية نداءات الهامش وسط تقلبات النفط وتزايد مخاوف التضخم العالمي، يظل مسار الفائدة الأمريكية هو البوصلة التي تحدد اتجاه المعدن في الأيام القادمة.