تراجع الدولار عالمياً مع انحسار توقعات رفع الفائدة الأمريكية وسط توتر الأسواق
الدولار تراجع عن مكاسبه السابقة خلال ساعات التداول في الأسواق الآسيوية صباح الخميس، إذ يترقب المتعاملون بوادر الانفراج في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مراجعة دقيقة لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، حيث يسعى المستثمرون إلى فك شفرة تقلبات الدولار في ظل معطيات جيوسياسية متلاحقة تؤثر بشكل مباشر على مسار العملة العالمية.
تأثير التوترات الجيوسياسية على مسار الدولار
انخفض مؤشر الدولار الذي يرصد قوة العملة الخضراء مقابل سلة من ست عملات رئيسية بنسبة طفيفة بلغت 0.1% ليلامس مستوى 99.576 نقطة، وجاء هذا التقهقر عقب موجة صعود قوية شهدها الدولار في الجلسة السابقة؛ حيث تأثرت التداولات بتصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن الموقف من المقترحات الأمريكية لتهدئة الأوضاع، مما ألقى بظلال من الحذر على أسواق المال والأسهم الآسيوية التي تترقب مصير التوترات الراهنة.
- تراجع الدولار أمام الين الياباني إلى مستوى 159.39.
- ارتفاع طفيف لليورو مقابل الدولار ليسجل 1.1570.
- تباين أداء العملات السلعية في أسواق الصرف.
- انخفاض طفيف في أسعار العملات الرقمية المشفرة.
- تأثير محتمل لسياسات البنك المركزي الأمريكي على الدولار.
توقعات أسعار الفائدة والسياسة النقدية
تشير التقديرات الحالية المبنية على أداة فيد ووتش إلى تنامي احتمالية بقاء أسعار الفائدة الأمريكية دون تغيير خلال اجتماع ديسمبر بنسبة بلغت 64.4%، خاصة بعد المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة وتضرر حركة الملاحة في مضيق هرمز، ويأتي هذا الجدول ليوضح التغيرات المرتقبة في التوجهات الاقتصادية العالمية:
| المؤشر الاقتصادي | التوقع الحالي |
|---|---|
| احتمالية تثبيت الفائدة الأمريكية | 64.4% |
| رفع الفائدة اليابانية المحتمل | 61.9% |
أدى هذا المشهد إلى دفع العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين نحو تسجيل مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاثة عقود، بينما لا تزال الأسواق تتابع بدقة تصريحات كريستين لاجارد حول توجهات البنك المركزي الأوروبي في ظل الضغوط التضخمية الناتجة عن الصراعات الإقليمية؛ مما يعزز من حالة المراوحة التي يعيشها الدولار في انتظار رؤية اقتصادية أكثر وضوحاً خلال الأسابيع المقبلة.
تبقى الأسواق في حالة ترقب شديد للتطورات الميدانية والدبلوماسية كونها المحرك الأساسي لحركة الدولار عالمياً، فبينما يميل المستثمرون نحو الحذر وتفضيل الأصول الآمنة، تستمر الضغوط على العملة الأمريكية مع كل مستجد يخص سياسة الفيدرالي، مما يجعل الدولار عرضة لمزيد من التذبذبات في انتظار إشارات أكثر استقراراً لاتجاهات السوق نحو نهاية العام الجاري.
