أستاذ بجامعة لندن يحذر من تأثير توترات الشرق الأوسط على اقتصاد أوروبا
الاعتداءات في الشرق الأوسط تفرض تحديات اقتصادية عالمية غير مسبوقة، حيث أكد الدكتور محسن السلاموني أستاذ الاقتصاد بجامعة لندن أن هذه التوترات تمس مباشرة الموارد الحيوية للطاقة، ما يولد ضغوطاً خانقة على النظام المالي الدولي، ويضع منطقة اليورو أمام تعقيدات إضافية في ظل ضعف النمو العام الذي تشهده القارة العجوز حالياً.
تأثير اضطرابات مضيق هرمز على التجارة
يمثل مضيق هرمز شريان حياة للاقتصاد العالمي، وقد شدد السلاموني على أن استقرار هذا الممر يعد ركيزة أساسية لضمان تدفق الإمدادات نحو دول شرق آسيا وأوروبا، ويساهم هذا الموقع الاستراتيجي بنحو ثلث إمدادات الطاقة العالمية؛ لذا فإن أي تهديد يطال الاعتداءات في الشرق الأوسط هناك سيؤدي حتماً إلى قفزات جنونية في الأسعار تؤثر على الدول الصناعية الكبرى.
لضمان أمن الطاقة وتقليل التبعات الناتجة عن تكرار الاعتداءات في الشرق الأوسط وتأثيرها على الأسواق، يجب العمل على استراتيجيات دولية تشمل:
- تأمين الممرات الملاحية الدولية عبر تحالفات بحرية متعددة الأطراف.
- تنويع مصادر الطاقة لتقليل الاعتماد الكلي على منطقة جغرافية واحدة.
- تعزيز المخزونات الاستراتيجية للدول المستوردة للنفط والغاز.
- دعم الاستقرار السياسي في مناطق الإنتاج الرئيسية لضمان تدفق دائم.
- تطوير حلول بديلة ومستدامة للطاقة لمواجهة تقلبات الأسعار المفاجئة.
| العامل الاقتصادي | الأثر المتوقع |
|---|---|
| ارتفاع تكاليف الشحن | زيادة في أسعار السلع الاستهلاكية |
| تضخم أسعار الطاقة | تباطؤ في نمو القطاعات الصناعية |
اعتماد الصناعات الكبرى على النفط
أكد أستاذ الاقتصاد أن البترول لا يزال المحرك الرئيسي للصناعات الكبرى، موضحاً أن الحديث عن التحول الكامل للطاقة الخضراء يواجه تحديات تقنية وتكاليف باهظة؛ مما يرسخ أهمية استقرار إمدادات النفط الناتجة عن الاعتداءات في الشرق الأوسط كضرورة للأمن القومي الأوروبي، فلا تزال التكنولوجيا الحالية غير قادرة على تعويض الوقود الأحفوري بشكل كامل وموثوق في غياب استقرار أمني إقليمي.
انعكاس أزمات الشرق الأوسط على المصارف
تعيش أوروبا تحت وطأة التضخم المستورد بسبب تداعيات الاعتداءات في الشرق الأوسط، مما دفع البنوك المركزية إلى التريث في خفض الفائدة؛ وتواجه القارة العجوز انخفاضاً ملحوظاً في مؤشر ثقة المستهلك نتاجاً لهذا التوتر، إذ أصبحت السياسة النقدية مرتبطة بشكل وثيق بتطورات الأحداث التي تجعل الاعتداءات في الشرق الأوسط عاملاً حاسماً في رسم خرائط التضخم والنمو للأعوام القادمة.
إن استمرار التوترات المرتبطة بـ الاعتداءات في الشرق الأوسط يضع العالم أمام اختبار صعب لقدرة الاقتصادات على الصمود، فالارتباط العضوي بين أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية يجعل من الضروري حل هذه النزاعات جذرياً، إذ إن أي تجاهل لتبعات الاعتداءات في الشرق الأوسط سيفاقم من ركود النمو العالمي ويزيد من حدة المعاناة المعيشية داخل كبرى الدول المتقدمة.
