توقعات بصيف قاسٍ بعد تراجع فرص حدوث موجة البرد نانغ بان
الشتاء دافئ بشكل غير معتاد في شمال فيتنام، حيث يسجل هذا الموسم أرقاماً قياسية لم تشهدها البلاد منذ أكثر من ستة عقود، وصنف خبراء الأرصاد الجوية هذا الشتاء كثاني أدفأ فصل في تاريخ الرصد المناخي، مما أثار تساؤلات جدية حول تأثير التغيرات المناخية المتسارعة على استقرار درجات الحرارة الجوية.
مؤشرات مناخية غير مسبوقة
أوضح نغوين فان هوونغ، رئيس قسم التنبؤات في المركز الوطني للهيدرولوجيا، أن متوسط درجات الحرارة لهذا الشتاء بلغ قرابة ثمانية عشر درجة مئوية، وهو انعكاس لضعف موجات البرد القارس؛ إذ لم تشهد المناطق سوى ثلاث جبهات باردة قصيرة المدى، بينما غابت ظواهر الصقيع والثلوج بشكل كلي عن معظم الأقاليم الشمالية، مما يعزز فرضية الشتاء دافئ بشكل غير معتاد وتأثيره على الأنماط الجوية التقليدية.
توقعات الطقس ومخاطر الظواهر المتطرفة
تشير التقديرات إلى أن الفترة القادمة قد تشهد تقلبات جوية متنوعة، حيث تتضافر الكتل الهوائية الضعيفة مع المنخفضات لتكوين عواصف رعدية موسمية، ويظل احتمال حدوث موجات برد قاسية ضئيلاً للغاية مقارنة بالسنوات الماضية، وفيما يلي أهم الظواهر المتوقعة:
- تزايد احتمالية حدوث عواصف رعدية وبرق في المناطق الجبلية.
- نشاط الرياح القوية المصاحبة للمنخفضات الجوية المحدودة.
- تشكل الضباب الصباحي في المناطق الشمالية والسهول.
- هطول أمطار متفرقة في شمال فيتنام بنهاية مارس الحالي.
- ارتفاع الحرارة التدريجي بمعدل يتجاوز المتوسط العام بسنتيمترات مئوية.
| عنصر القياس | التفاصيل الملحوظة |
|---|---|
| متوسط الحرارة | 18.37 درجة مئوية |
| موجات البرد | ثلاث موجات ضعيفة فقط |
| الحرارة القصوى | سجلت 37.8 درجة في فبراير |
تحذيرات بشأن صيف قادم أكثر حرارة
إن تلاشي موجة البرد نانغ بان يعزز المخاوف من صيف شديد القسوة، فقد بدأ الطقس الحار بالتمدد ليشمل أجزاء واسعة من البلاد، مع توقعات بارتفاع الحرارة بمقدار درجتين مئويتين فوق المعدلات التاريخية، حيث يشكل الشتاء دافئ بشكل غير معتاد مقدمة لموسم صيفي يفرض تحديات كبيرة على كافة القطاعات الإنتاجية والمدنية.
ينصح المتخصصون بضرورة متابعة تحديثات المراكز الوطنية بشكل دوري لضمان الاستعداد للظواهر الجوية المفاجئة، إذ إن التغير المناخي لم يعد مجرد فرضية بل واقعاً ملموساً يتجلى في هذا الشتاء دافئ بشكل غير معتاد، وهو ما يستوجب تعزيز تدابير الإنذار المبكر لحماية الأرواح والممتلكات من تقلبات المناخ الجامحة التي تفرض واقعاً جديداً يغيب فيه الشتاء دافئ بشكل غير معتاد عن ذاكرة الطقس المستقر.
