تراجع أسعار الذهب 130 جنيها مع استمرار ضبابية المشهد الجيوسياسي وتوقعات الفائدة

أسعار الذهب شهدت تراجعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث خيمت حالة من الترقب والحذر على المستثمرين في ظل التطورات الجيوسياسية المتلاحقة في منطقة الشرق الأوسط، وتضارب الأنباء حول احتمالات المفاوضات الإيرانية الأمريكية، وهو ما دفع الكثيرين لمراقبة مسار أسعار الذهب بدقة في ظل هذه الظروف الاقتصادية المتقلبة.

تأثير التوترات على أسعار الذهب

أكد المهندس سعيد إمبابي المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة أن أسعار الذهب انخفضت محليًا بنحو 130 جنيها مقارنة بإغلاقات الأمس، حيث سجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 6770 جنيها، بينما استقرت الأوقية عالميا عند 4408 دولارات، موضحا أن الفجوة المحلية تعكس حالة من التحوط ضد تقلبات أسعار الذهب العنيفة في الأسواق العالمية.

العيار السعر بالجنيه
عيار 24 7737 جنيه
عيار 18 5803 جنيهات
الجنيه الذهب 54160 جنيها

ضغوط دولية على تداولات الذهب

يواجه المعدن الأصفر ضغوطا بيعية بعد فشل موجة التعافي السابقة، حيث تتأرجح أسعار الذهب بين مخاوف الصراع الجيوسياسي وتصريحات التهدئة الأمريكية، بالإضافة إلى عوامل أخرى تؤثر على جاذبية الأصول، ومن أهم هذه المؤثرات الحالية ما يلي:

  • تراجع النشاط الاقتصادي في مؤشرات مديري المشتريات الأمريكية التي سجلت أدني مستوى في 11 شهرا.
  • ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها المباشر على معدلات التضخم العالمية.
  • التوجه البنكي نحو تثبيت أسعار الفائدة لفترات زمنية طويلة قد تمتد لعام 2026.
  • حركات بيع الأصول لتغطية متطلبات الهامش وضبط مستويات السيولة في الأسواق.
  • تأثير بيانات قطاع الخدمات والتصنيع على توجهات المستثمرين نحو المعادن.

توقعات أسعار الذهب في ظل الفائدة

إن تحدي أسعار الفائدة المرتفعة يبقى العائق الأكبر أمام صعود المعدن النفيس، خاصة أن الذهب لا يدر عائدا دوريا للمستثمرين، مما يزيد من صعوبة التنبؤ باتجاهات أسعار الذهب في الأمد القريب، وسط توقعات قوية ببقاء السياسة النقدية التشددية لفترة أطول من المخطط لها، وهو الأمر الذي يضع ضغطا إضافيا مستمرا على أسعار الذهب.

تظل الأسواق العالمية في حالة استنفار مع مراقبة وثيقة لأي مخرجات سياسية أو اقتصادية قد تغير من مشهد أسعار الذهب، فالمستثمرون يسعون حاليا لتأمين مراكزهم المالية مع تزايد وتيرة بيع الأصول للحفاظ على السيولة مقابل تقلبات السوق العنيفة، مما يجعل التوقعات المستقبلية مرهونة بمدى استقرار الأوضاع الدولية وخطط البنوك المركزية حول العالم.