تراجع أسعار الذهب وسط صعود الدولار وتأجيل التوقعات بشأن خفض معدلات الفائدة

أسعار الذهب اليوم الثلاثاء تسجل هبوطًا حادًا يتجاوز واحد بالمئة؛ مواصلة بذلك سلسلة خسائرها للجلسة العاشرة على التوالي في الأسواق المالية، ويأتي هذا الانخفاض الملحوظ نتيجة تصاعد قوة الدولار الأميركي، وتضاؤل التوقعات حول إقدام البنك المركزي الأميركي على خفض أسعار الفائدة في المستقبل القريب؛ مما أثر بشكل مباشر وقوي على أسعار الذهب.

تداولات المعدن الأصفر في الأسواق العالمية

سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية تراجعًا بنسبة واحد فاصل أربعة بالمئة ليصل إلى أربعة آلاف وثلاثمئة وخمسة وأربعين دولارًا للأونصة؛ بينما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم شهر أبريل بنسبة واحد فاصل ثلاثة بالمئة؛ إذ أدى تعافي العملة الخضراء إلى جعل شراء أسعار الذهب أكثر تكلفة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أجنبية؛ مما قلص جاذبية أسعار الذهب كأصل استثماري محصن.

العوامل الضاغطة على أسعار الذهب

يواجه المعدن النفيس ضغوطًا ناتجة عن تغير السياسات النقدية؛ إذ يرى المحللون أن الإبقاء على الفائدة المرتفعة يجعل الذهب أقل قدرة على المنافسة مقابل السندات، وتتمثل أبرز العوامل المؤثرة فيما يلي:

  • الارتفاع المستمر في قيمة الدولار الأميركي مقابل سلة العملات.
  • تلاشي الآمال المرتبطة بقرارات الفيدرالي الأميركي بشأن خفض الفائدة.
  • التوترات الجيوسياسية التي تدفع المستثمرين نحو أصول بديلة.
  • تراجع شهية الأسواق العالمية للمخاطرة خلال جلسة التداول.
  • انخفاض الطلب الفعلي على سبائك الذهب في الأسواق الآسيوية.
المعدن نسبة التراجع
الفضة 2.5 بالمئة
البلاتين 2.1 بالمئة
البلاديوم 2.8 بالمئة

التداعيات السياسية على أسعار الذهب

منذ اندلاع الصراع العسكري أواخر فبراير الماضي شهدت أسعار الذهب انخفاضًا تراكميًا لامس ثمانية عشر بالمئة؛ في حين برز الدولار كأفضل الملاذات الآمنة في ظل نفي طهران وجود مباحثات مباشرة مع واشنطن، ورغم استقرار أسعار النفط فوق سقف المئة دولار؛ إلا أن أسعار الذهب تظل رهينة بالتقلبات الناتجة عن تعثر الدبلوماسية الدولية في إنهاء الصراع المشتعل، وتترقب الأسواق أي إشارة جديدة قد تغير مسار أسعار الذهب في الأيام القادمة.

إن التقلبات الراهنة في أسعار الذهب تعكس حالة الارتباك الاقتصادي العالمي، فمع استمرار هيمنة الدولار وضبابية السياسة النقدية، يظل المستثمرون في وضعية ترقب وحذر شديد، حيث قد تؤدي أي تحولات سياسية مفاجئة أو تغيير في توجهات البنك المركزي إلى إعادة رسم مستقبل مسار أسعار الذهب في الأوساط المالية الدولية خلال المرحلة المقبلة.