سلسلة خسائر الذهب تتواصل مع تراجع الأسعار بأكثر من 1% في الأسواق

تراجعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء بنسبة تجاوزت الواحد بالمئة في استمرار لمسلسل الخسائر المتتالية التي تلاحق المعدن الأصفر للجلسة العاشرة على التوالي؛ حيث تفاعل المستثمرون بوضوح مع قوة الدولار الأمريكي وتصاعد التوقعات بأن يبقي الاحتياطي الفيدرالي على مستويات الفائدة الحالية دون تخفيض قريب وهو ما يجعل الذهب استثماراً أقل جاذبية للمتداولين.

تأثير قوة الدولار على الذهب

انخفض سعر الذهب الفوري إلى مستويات متدنية وسط ضغوط بيعية واضحة في الأسواق العالمية؛ إذ أدى ارتفاع الدولار إلى رفع تكلفة اقتناء السبائك للمستثمرين الذين يحملون عملات أجنبية أخرى مما قلص الطلب العالمي بشدة، وتزامن هذا الهبوط مع تراجع كبير في العقود الآجلة للذهب الأمريكي ما يعزز الحالة التشاؤمية السائدة حول اتجاهات الذهب في الأمد المنظور.

عوامل الضغط على سوق المعادن

تشهد المعادن الثمينة موجة هبوط واسعة نتيجة تقاطع عدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية معقدة؛ فالتوترات في منطقة الشرق الأوسط تثير مخاوف من تضخم مستمر يدفع البنوك المركزية لتبني سياسات نقدية متشددة، ويشير المحللون إلى أن التوجه نحو خيارات استثمارية ذات عوائد ثابتة جعل الذهب يفقد بريقه كأداة تحوط، ويمكن تلخيص أبرز التراجعات في المعادن الأخرى بالنقاط التالية:

  • انخفضت الفضة الفورية بنسبة تقترب من ثلاثة بالمئة.
  • تراجع سعر البلاتين الفوري بأكثر من اثنين بالمئة.
  • هبط سعر البلاديوم في الأسواق العالمية.
  • تأثرت كافة المعادن النفيسة بتوقعات الفائدة المرتفعة.
المعدن نسبة التغير
الذهب تراجع بنسبة 1.6%
الفضة انخفاض بنسبة 2.9%
البلاتين تراجع بنسبة 2.1%

مستقبل أسعار الذهب تحت ضغط التضخم

باتت أسعار النفط التي تتجاوز حاجز المئة دولار للبرميل تشكل خطراً إضافياً على المشهد الاقتصادي؛ إذ تدفع هذه المستويات لتوقعات تضخمية تزيد من الضغط على الذهب الذي لا يدر عائداً دورياً، وعلى الرغم من الاضطرابات الإقليمية التي عادة ما تدعم الملاذات الآمنة، إلا أن قوة السياسة النقدية الأمريكية تظل المحرك الأقوى والمسيطر على مسار الذهب في الوقت الحالي.

يبقى سوق الذهب في حالة ترقب شديد لما ستؤول إليه التقارير الاقتصادية القادمة، حيث يراقب المستثمرون عن كثب أي مؤشرات قد تعدل من مسار الفائدة، ويظل التوازن بين التوترات الجيوسياسية وصرامة السياسة النقدية هو التحدي الأكبر الذي يحدد توجهات سعر الذهب خلال الأسابيع القادمة، وسط تساؤلات حول صموده أمام استمرار الضغوط الدولارية.