مخاوف دولية من تحويل مضيق هرمز إلى ورقة ضغط سياسية لتعطيل التجارة
يعد إغلاق إيران لمضيق هرمز ممارسة تدخل ضمن نطاق الإرهاب الاقتصادي الذي يعصف باستقرار الأسواق الدولية، حيث حذر الدكتور سلطان أحمد الجابر من أن التداعيات الخطيرة لهذا التهديد تتجاوز قطاع الطاقة لتلقي بظلالها القاتمة على المصانع والمزارع ومعيشة الأسر في شتى بقاع الأرض، مما يفرض تحديات وجودية تتطلب مواقف دولية حازمة.
شريان حيوي للاقتصاد العالمي
يُمثل مضيق هرمز شرياناً لا غنى عنه ضمن البنية التحتية للطاقة العالمية، إذ يمر عبره خمس احتياجات العالم اليومية من النفط والغاز، فضلاً عن ثلث الأسمدة وربع منتجات البتروكيماويات والمعادن الأساسية، وتأتي خطورة إغلاق مضيق هرمز لتهدد سلاسل الإمداد العالمية وتُضعف النمو الاقتصادي، مما يستوجب حماية تدفق هذه الموارد الحيوية لضمان استمرارية مرافق الحياة وعدم انزلاق العالم نحو أزمات معيشية حادة.
تحديات أمن الملاحة الدولية
إن التصرفات التي تستهدف أمن مضيق هرمز تضع القانون الدولي والمبادئ الملاحية على المحك، حيث تتأثر الشعوب الأكثر ضعفاً بالاضطرابات التي ترفع كلفة المعيشة بشكل ملموس، وتشمل التبعات الاستراتيجية لهذا التهديد ما يلي:
- ارتفاع أسعار الوقود عالمياً بنسبة تزيد على خمسين بالمئة خلال أسابيع قليلة.
- تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي في الدول المستوردة والمصدرة على حد سواء.
- تزايد التكاليف التشغيلية على القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية.
- تعريض الملاحة الدولية للخطر بشكل يتعارض مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
- تصاعد التهديدات الأمنية التي تتطلب استجابة موحدة من المجتمع الدولي.
| المؤشر الاقتصادي | حجم التأثير المترتب |
|---|---|
| إمدادات النفط والغاز | عشرين مليون برميل يومياً تمر عبر الممر |
| النمو العالمي | تراجع نتيجة لارتفاع كلفة الطاقة |
نموذج إماراتي في الصمود
أثبتت دولة الإمارات أن قوتها تنبع من الاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية، حيث تعمل شركة أدنوك على ضمان أمن الطاقة رغم التحديات الأمنية المستمرة، وقد نجح هذا النهج في تعزيز الشراكات الدولية وتأمين استثمارات ضخمة تزيد على 85 مليار دولار في أصول الطاقة بالولايات المتحدة، ويستند ذلك إلى واقعية عملية تركز على النتائج التنموية وتعتبر أمن الطاقة مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف الجهود الدولية لضمان استقرار الأسواق العالمية وحمايتها من أطماع من يسعون لزعزعة الاستقرار وزرع الفوضى.
ختاماً، إن أمن مضيق هرمز يظل الركيزة الأساسية لاستقرار الاقتصاد الدولي، إذ تؤكد تجارب أزمات الطاقة الأخيرة أن الشراكات الاستراتيجية والعمل الجماعي هما السلاح الأمثل لمواجهة عقلية الصراع. لذا، تبرز دعوة الدكتور سلطان الجابر لحضور مؤتمر أديبك كخطوة جوهرية لتأكيد صمود منظومة الطاقة العالمية، وضمان استمرار شريان الحياة الدولي مفتوحاً أمام جميع دول العالم.
