تحويل مضيق هرمز إلى منطقة مغلقة يهدد الاقتصاد العالمي بتبعات كارثية خطيرة
مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، وقد حذر الدكتور سلطان أحمد الجابر من أن التهديدات الإيرانية التي تعيق الملاحة فيه ترقى إلى مرتبة الإرهاب الاقتصادي الذي يتجاوز بآثاره قطاع الطاقة ليشمل استقرار الشعوب، حيث يمر عبر هذا المضيق خمس احتياجات العالم اليومية من النفط والغاز والمواد الأساسية للاقتصاد الدولي.
أهمية مضيق هرمز لضمان أمن الطاقة العالمي
إن أمن مضيق هرمز ليس مجرد مسألة إقليمية بل هو تحدٍ دولي يمس استقرار الأسواق، فعندما تتعطل حركة الملاحة يمتد الضرر ليشمل المصانع والأسر والمزارع في مختلف دول العالم، ولذلك فإن إغلاق مضيق هرمز يعد سلوكاً غير مقبول يخل بتوازن الإمدادات الدولية؛ حيث تشمل المواد التي تمر عبره مجموعة متنوعة من السلع الحيوية:
- خُمس الاستهلاك اليومي للعالم من النفط والغاز.
- أكثر من ثلث إمدادات الأسمدة العالمية الضرورية.
- ما يقارب ربع إنتاج مواد البتروكيماويات عالمياً.
- كميات ضخمة من المعادن الأساسية للصناعات التقنية.
تداعيات الأزمات الأمنية على مستقبل الاقتصاد
تسبب التوتر الأمني في المنطقة بارتفاع أسعار الطاقة بنسب قياسية مما يثقل كاهل الفئات الأكثر ضعفاً ويبطئ وتيرة النمو الاقتصادي، ويؤكد الدكتور الجابر أن قضية مضيق هرمز ليست مشكلة إمدادات بل عائق أمني يتطلب تدخلاً جماعياً لصون حرية الملاحة وفقاً للقانون الدولي، وهنا يبرز ثبات الدور الإماراتي في مواجهة هذه التحديات:
| المجال | الإجراء الإماراتي |
|---|---|
| إدارة الأزمات | الاستثمار المسبق في البنية التحتية وتخطيط طويل الأمد |
| الشراكة الاقتصادية | تعزيز التعاون الدولي بمشاريع تتجاوز قيمتها 85 مليار دولار |
آفاق الاستقرار من خلال العمل المشترك
إن مواجهة التحديات التي تهدد مضيق هرمز تتطلب تبني نموذج واقعي يرتكز على تنويع أساليب إنتاج الطاقة واستغلال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لضمان التدفقات المستمرة للأسواق، ومن خلال التخطيط الاستراتيجي استطاعت الشركات الإماراتية تعزيز موثوقيتها كشريك دولي لا يتأثر بالاضطرابات.
ختاماً، دعا الدكتور سلطان أحمد الجابر قادة القطاع للمشاركة في مؤتمر أديبك القادم في أبوظبي، للتأكيد على أن الاستقرار العالمي يتطلب تكاتف الجهود لبناء مستقبل الطاقة، حيث ستكون هذه التجمعات فرصة حقيقية لإبراز أهمية حماية مضيق هرمز والتمسك بنهج التعاون الدولي لضمان استدامة الموارد الحيوية لجميع الشعوب في كل الأوقات والظروف.
