تحذيرات دولية من تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتصنيفه كعمل إرهابي اقتصادي عالمي

مضيق هرمز يمثل شريانا حيويا يربط اقتصاد العالم، وقد أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر خلال افتتاح أسبوع سيرا للطاقة أن تهديد أمن هذا الممر يعد إرهابا اقتصاديا، حيث تمر عبره خُمس حاجة العالم اليومية من النفط والغاز؛ ما يستوجب تكاتفا دوليا لحماية حرية الملاحة وضمان تدفق الإمدادات الأساسية.

تداعيات إغلاق الممرات الحيوية على الاقتصاد

أوضح الجابر أن مضيق هرمز ليس مجرد مسار مائي لمرور النفط، بل هو بوابة تعبر من خلالها ثلث الأسمدة العالمية وربع إنتاج البتروكيماويات، مضيفا أن أي مساس بسلامة مضيق هرمز يؤدي إلى ارتفاع فوري في التكاليف المعيشية، مما يضع أعباء إضافية على الأسر والمصانع في كافة الدول، كما أن إصرار إيران على اتخاذ مضيق هرمز وسيلة ضغط يعيق النمو الاقتصادي العالمي، وهو ما يرفضه القانون الدولي الذي يكفل حرية الممرات المائية.

المادة الأساسية حجم التدفق اليومي
النفط والغاز 20 مليون برميل
الأسمدة العالمية أكثر من ثلث الاحتياج
البتروكيماويات ما يصل إلى ربع الإنتاج العالمي

الاستثمار في أمن ومستقبل الطاقة

اعتبر الجابر أن استراتيجية أدنوك تعتمد على الواقعية والجاهزية لمواجهة الأزمات، حيث استثمرت الإمارات أكثر من 85 مليار دولار في الأصول الأمريكية لتعزيز سلاسل التوريد، مؤكدا أن الصمود أمام الاضطرابات يتطلب حلولا عملية، ومن أهمها:

  • تنوع مصادر إنتاج الطاقة بمختلف أنواعها.
  • تعزيز مرونة المسارات التي تربط الإمدادات بالأسواق العالمية.
  • استخدام الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة العمليات الصناعية.
  • بناء شراكات استراتيجية قائمة على المصداقية والالتزام المشترك.
  • الاستثمار طويل الأمد في البنية التحتية لتفادي أزمات المستقبل.

وتعد هذه الجهود جزءا من التزام دولة الإمارات بضمان استقرار الأسواق، حيث دعا الجابر القيادات الدولية للمشاركة في مؤتمر أديبك القادم، لبحث سبل تعزيز مرونة منظومة الطاقة العالمية، مشددا على أن الاستقرار لا يتحقق من تلقاء ذاته، بل يتطلب عملا جماعيا وإصرارا على المضي قدما.

إن الأزمات الأخيرة أثبتت ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحا أمام الملاحة الدولية، إذ لا يمكن السماح لأي طرف بأن يجعل من هذا الممر رهينة لسياساته، ولذا تواصل الإمارات العمل بمسؤولية لتعزيز أمن الطاقة العالمي، مؤكدة أن نهج التعاون يظل المسار الوحيد لضمان الازدهار المستدام وتجاوز تبعات الصراعات الإقليمية التي تؤثر سلبا على المجتمعات الأكثر احتياجا.