بحث علمي يكشف استيطان البشر في منطقة الفاية بالشارقة منذ 125 ألف عام

بحث علمي يكشف استيطان البشر في منطقة الفاية بالشارقة منذ 125 ألف عام
بحث علمي يكشف استيطان البشر في منطقة الفاية بالشارقة منذ 125 ألف عام

ملجأ البحيص الصخري في الشارقة يمثل نقطة تحول جوهرية في فهم تاريخ استيطان الإنسان القديم لجنوب شرق شبه الجزيرة العربية، حيث كشف مشروع بحثي دولي عن أدلة تثبت استمرارية تواجد البشر في المنطقة، مما ينهي الفرضيات السابقة التي كانت تصف هذه الأراضي بأنها مناطق قاسية غير مأهولة خلال العصور الجليدية المتأخرة.

مراحل متعددة من الوجود البشري في الشارقة

أكدت الدراسة المنشورة في دورية نيتشر كوميونيكيشن أن ملجأ البحيص الصخري كان محطة رئيسية استقر فيها الإنسان على فترات متباعدة، وقد أظهرت التنقيبات أدوات أثرية تؤرخ لآلاف السنين من النشاط البشري، كما يتضح من مراحل الاستيطان المتعاقبة التالية:

  • مرحلة الاستيطان الأولى التي تعود إلى نحو 125 ألف عام.
  • نشاط بشري موثق يعود تاريخه إلى ما يقارب 59 ألف عام.
  • آثار وجود بشري خلال فترة 35 ألف عام مضت.
  • أدلة على الاستيطان تعود إلى حوالي 16 ألف عام.
  • تأكيد متانة الموقع كملجأ آمن خلال التغيرات المناخية.
العامل الرئيسي التأثير على الاستيطان
توافر المياه تحفيز الاستقرار البشري في البيئة الصحراوية
التكوينات الجيرية حماية طبيعية للأدوات واللقى الأثرية

إعادة قراءة الاستيطان البشري في الجزيرة العربية

تغير هذه النتائج النظرة العلمية التقليدية تجاه ملجأ البحيص الصخري؛ إذ لم يعد الموقع يُنظر إليه كمجرد معبر عابر للمهاجرين، بل بوصفه بيئة مستقرة تكيفت معها المجتمعات المبكرة، حيث يعيد ملجأ البحيص الصخري تشكيل خريطة الهجرة وتطور الإنسان في المنطقة، بينما يبرز التحليل العلمي أن فترات الاستقرار في ملجأ البحيص الصخري تزامنت بدقة مع تحسن الظروف المناخية في شبه الجزيرة العربية، ما يدعم فكرة المرونة العالية للإنسان القديم في مواجهة قسوة الطبيعة.

تعزيز المكانة العالمية للشارقة في مجال التراث الإنساني

يقع ملجأ البحيص الصخري ضمن نطاق الفاية المدرج على قائمة التراث العالمي، وهو ما يجعله ركيزة أساسية في فهم التاريخ البشري، حيث تؤكد الأبحاث في ملجأ البحيص الصخري أن إمارة الشارقة تمتلك سجلاً حافلاً بالحقائق التي تغني المعرفة الإنسانية، وتثبت هذه الاكتشافات في ملجأ البحيص الصخري أن المنطقة كانت محوراً عالمياً حيوياً، مما يعزز دور الشارقة في حماية الإرث البشري المشترك.

تجسد هذه الاكتشافات في ملجأ البحيص الصخري تكاملاً بين البحث الأثري المتطور والتعاون العلمي الدولي، مما يمنح الشارقة موقعاً ريادياً في كشف أسرار العصور الغابرة. بفضل هذه الجهود، يغدو ملجأ البحيص الصخري مرجعاً عالمياً لا يستهان به في دراسات التطور الإنساني، معيداً رسم خرائط الاستيطان القديم بوضوح تام أمام المجتمع العلمي الدولي.