تراجع أسعار الذهب بنسبة 6% وسط مخاوف التضخم وقرارات رفع الفائدة
تراجع أسعار الذهب بنسبة قاربت 6% خلال تعاملات اليوم الاثنين، وهو انخفاض لافت أوصل المعدن الأصفر إلى أدنى مستوياته في أربعة أشهر، وجاء هذا المسار التنازلي لتراجع أسعار الذهب نتيجة تداعيات التوتر الجيوسياسي في الشرق الأوسط، مما عزز المخاوف من ضغوط تضخمية عالمية قد تدفع البنوك المركزية الكبرى لرفع أسعار الفائدة.
انهيار أسعار الذهب والمعادن النفيسة
انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 5.9% مسجلاً 4227.70 دولاراً للأونصة بعد تراجع أسعار الذهب لتسعة أيام متتالية، بينما هوت العقود الآجلة تسليم يونيو بنسبة 6.5% لتصل إلى 4311.50 دولاراً، ولم يكن تراجع أسعار الذهب بمعزل عن بقية المعادن إذ تأثرت الأسواق كالتالي:
- هبوط الفضة بنسبة 9% لتستقر عند 63.36 دولاراً للأونصة.
- تراجع البلاتين بنسبة 8.9% ليصل إلى 1757.29 دولاراً.
- تأثر شهية المخاطرة لدى المستثمرين بالتوترات الإيرانية.
- ارتفاع تكاليف الشحن نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية.
- نمو حالة عدم اليقين في أسواق السلع العالمية.
تأثير التوترات الإيرانية على الطاقة والاقتصاد
تشهد المنطقة تصعيداً حاداً بين واشنطن وطهران، حيث هددت إيران باستهداف شبكات الطاقة والمياه الإقليمية رداً على التهديدات الأمريكية، علاوة على تلويح الحرس الثوري بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو ما أدى إلى بقاء أسعار النفط فوق مستوى 110 دولارات، ورغم أن الذهب ملاذ آمن عادةً إلا أن تراجع أسعار الذهب يعكس قوة ضغوط السياسة النقدية.
| المؤشر الاقتصادي | الحالة الراهنة |
|---|---|
| سعر الذهب | تراجع مستمر |
| سعر النفط | ثبات فوق 110 دولارات |
| احتمالية الفائدة | ارتفاع إلى 27% |
العوامل الضاغطة على جاذبية الذهب
رغم التوترات، أدت التوقعات المتزايدة بشأن رفع الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الضغط على المعدن النفيس، ففي ظل استمرار تراجع أسعار الذهب يفضل المستثمرون الأصول ذات العائد المرتفع بدلاً من الأصول غير المدرة للفائدة، وتؤشر أدوات السوق إلى احتمالية قائمة لرفع الفائدة قبل نهاية العام، ما يعمق من تراجع أسعار الذهب وسط مخاوف تقنية من استمرار هذا الاتجاه، وبناءً عليه يبقى تراجع أسعار الذهب رهينة التغيرات المتسارعة في المشهد الجيوسياسي وقرارات البنوك المركزية المقبلة التي ترسم ملامح السيولة العالمية في المرحلة القادمة.
