الإمارات تعتمد جودة الهواء أولوية استراتيجية لتحسين الحياة الصحية وتعزيز الاستدامة البيئية
جودة الهواء في الدولة تحتل مرتبة متقدمة ضمن أولويات العمل الحكومي نظراً لدورها المحوري في تعزيز صحة المجتمع ودعم مسارات التنمية المستدامة، إذ أصبحت جودة الهواء مؤشراً رئيسياً للأداء ضمن رؤية الإمارات 2031، كما تضمنت مئوية الإمارات 2071 استراتيجيات طموحة تهدف إلى تحسين جودة الحياة وبناء اقتصاد أخضر ومستدام ومزدهر.
مبادرات تقنية لمراقبة جودة الهواء
أطلقت وزارة التغير المناخي والبيئة مؤشر جودة الهواء المبتكر لتمكين الجمهور من متابعة نقاء الهواء في مختلف أرجاء الدولة بشكل آني، حيث يعتمد هذا النظام على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل بيانات الأقمار الصناعية؛ لتقديم قراءات دقيقة وتوقعات دقيقة لحالة الطقس البيئي لمدة تصل إلى ثلاثة أيام متتالية تعزيزاً لمستويات جودة الهواء.
تعتمد الوزارة على خوارزميات متقدمة للتنبؤ بمستويات التلوث والتحذير من الجسيمات الدقيقة التي تؤثر على السلامة العامة، وتتضمن معايير القياس المعتمدة للمؤشر ما يلي:
- ثاني أكسيد النيتروجين.
- أول أكسيد الكربون.
- الأوزون الأرضي.
- ثاني أكسيد الكبريت.
- الجسيمات الدقيقة بقطر 10 ميكرونات.
شبكة وطنية لرصد جودة الهواء
تنتشر في الدولة شبكة وطنية متكاملة تتألف من 56 محطة استشعار موزعة بعناية لضمان دقة البيانات حول جودة الهواء، وتتوزع هذه المحطات في مختلف المناطق لتعكس بدقة واقع البيئة المحلية، حيث تساهم جودة الهواء في تحديد السياسات التنموية المستقبلية.
| الإمارة | عدد المحطات |
|---|---|
| أبوظبي | 20 |
| دبي | 14 |
| عجمان | 7 |
| الفجيرة | 6 |
| رأس الخيمة | 4 |
| الشارقة | 3 |
| أم القيوين | 2 |
توزيع المحطات لضمان دقة جودة الهواء
تتوزع محطات رصد جودة الهواء وفق استراتيجية جغرافية دقيقة تغطي المناطق السكنية بنسبة 56 بالمئة لضمان سلامة الأفراد، كما تستحوذ الطرق على 23 بالمئة لرصد الانبعاثات المرورية، بينما تغطي المناطق الصناعية والتجارية 14 بالمئة من حجم الرصد الوطني، مما يعزز قدرة الجهات المختصة على إدارة تحديات جودة الهواء بكفاءة عالية.
تجسد هذه الجهود الوطنية المتكاملة التزام الدولة الراسخ بصيانة البيئة وحماية الصحة العامة، حيث تضمن الرقابة المستمرة والبيانات اللحظية اتخاذ قرارات مدروسة تدعم جودة الهواء وتضمن بيئة عيش مثالية. إن التكامل بين التقنيات المتطورة والشبكة الوطنية الواسعة يضع معايير عالمية جديدة في مجال الاستدامة البيئية وتحسين رفاهية المجتمع في المستقبل.
