الجمعة - 21 ربيع الآخر 1438 هـ - 20 يناير 2017 م
  1. الرئيسية
  2. نايف-الضيط*

نايف-الضيط*

هيئة الصحفيين والدور المأمول

نايف الضيط

تفاءل الوسط الإعلامي، مؤخرًا، بانتخاب قيادات شابة لعضوية هيئة الصحفيين السعوديين التي عانت خلال الخمسة عشر عامًا الماضية من تولي إدارات أسهمت في تراجع دور ..

تفاءل الوسط الإعلامي، مؤخرًا، بانتخاب قيادات شابة لعضوية هيئة الصحفيين السعوديين التي عانت خلال الخمسة عشر عامًا الماضية من تولي إدارات أسهمت في تراجع دور الهيئة المأمول كحاضنة للإعلاميين، فلم تُقدّم تلك القيادات جديدًا يُذكَر، واستخدمت عضوية الهيئة لمجرد البروز الإعلامي والوعود البرّاقة.

أمام القيادات الجديدة عمل ليس بالسهل، ومطلوب منهم كثير؛ خصوصًا أن الهيئة لا تملك الموارد المالية التي تساعد على تفعيل دورها وهم يعملون متطوّعين من أجل المهنة، وهنا يأتي دور المرشحين الجُدد في تسويق الهيئة، وجلب موارد مالية تساعد على الاستقلالية عن رؤساء الصحف ووزارة الثقافة والإعلام، وآمل ألا تذهب وعود القيادات الجديدة بالتطوير والارتقاء بالهيئة أدراج الرياح كوعود سابقيهم.

التواصل مع الإعلاميين وعقد اللقاءات الإعلامية والورش والدورات التدريبية، هي من أبرز المطالب التي يجب أن تعمل بها الهيئة في الفترة المقبلة، لكن للأسف لا تزال هيئة الصحفيين تغطُّ في سُبات عميق، فليس لها موقع على الويب ولا حتى معرّفات الإعلام الاجتماعي، فكيف تقوم بمهمة حماية الصحفيين وهي لا تملك وسيلة للتواصل معهم، ولا يستطيع أعضاؤها التواصل مع القيادات ومعرفة برامجها.

هناك نظرة سلبية تكوَّنت عن الهيئة خلال السنوات الماضية، وأغلب الإعلاميين الذين قابلتهم لا يثقون بالهيئة، وينطبق عليها مقولة “فاقد الشيء لا يعطيه”، فمسألة حرية الصحافة التي يجب أن تضطلع بها الهيئة وتعمل على تعزيزها في وسائل الإعلام المختلفة ليست من أولوياتها، ولا تستطيع الهيئة تجاوز رؤساء تحرير الصحف ولا يمكن أن يرأسها مستقلون.

ولن يكون هناك دور للهيئة إذا لم يُعدّل النظام الأساسي الذي لا يساهم في تطوير عمل الهيئة، والاعتراف بمهنة الصحفي، والدفاع عن الإعلاميين من الإجراءات التعسّفية بحقهم والفصل المتكرر، وإقناع الجهات الأخرى بمهمة أعضائها، ولابد أن تستقطب الهيئة جميع العاملين في المهنة من الذين يعملون في القطاعات العامة أو الخاصة أو المستقلين، عبر برامج مختلفة تهتم بتطوير الإعلاميين واحتضانهم؛ مما يساعد في زيادة الأعضاء الحاليين الذين يصل عددهم لنحو 400 عضو، كما صرّح به أحد الأعضاء، وهو رقم مخجل مقارنة بالهيئات الصحفية الأخرى العالمية والإقليمية.

  • متخصص في الإعلام الاجتماعي والعلاقات العامة

لا تشهروا التافهين

نايف الضيط

لا يشك أحد أن لوسائل التواصل الاجتماعي جوانب إيجابية في توعية المجتمع وتأثيراً بارز على كافة الجوانب الاجتماعية والثقافية والعلمية والاقتصادية ونشر القيم الفاضلة، إلا ..

لا يشك أحد أن لوسائل التواصل الاجتماعي جوانب إيجابية في توعية المجتمع وتأثيراً بارز على كافة الجوانب الاجتماعية والثقافية والعلمية والاقتصادية ونشر القيم الفاضلة، إلا أن هناك جوانب سلبية أخرى لهذه المنصات الرقمية أبرزها تصدر التافهين والسذج للمشهد الإعلامي بينما غاب دور المصلحين والأكاديميين والمتخصصين. ولتنامي خطر هؤلاء التافهين والسذج على المجتمع انتشرت في الغرب وخاصة في أمريكا حملة توعوية “Stop making stupid people famous ” لا تشهروا التافهين “، بدأت في مواقع التواصل الاجتماعي وتهدف إلى توعية المجتمع بعدم متابعة مشاهير التواصل الاجتماعي التافهين أو من يسمون بالمؤثرين أحياناً، وتهدف الحملة إلى مقاطعة وعدم متابعة ودعم هؤلاء التافهين لأن زيادة المتابعين تجعل منهم مشاهير.

هذه الظاهرة بدأت تتنشر في مجتمعنا فرأينا هؤلاء “التافهين” إن صح التعبير، من مشاهير التوتير والسناب واليوتيوب هم من يتصدر المشهد الإعلامي وينشرون البذاءات والسلوكيات اللا أخلاقية ومع ذلك وصل عدد متابعيهم بالملايين أحدهم وصل عدد متابعيه 500 ألف متابع عندما أجري دردشة بذيئة مع فتاة أمريكية، وقالت الفتاة أن عدد متابعيها وصل مليون متابع أكثرهم من الشرق الأوسط، وآخر زاد متابعيه مع أنه مارس البذاءات عبر برنامج للدردشة، وهناك مسلسل للأطفال على اليوتيوب حقق مشاهدات عالية مع أنه ينشر ظاهرة “الدرباوية” والألفاظ البذيئة.

ولا يقتصر خطر هؤلاء السذج فقط على تعزيز السلوكيات السيئة في المجتمع، بل يتعدى إلى التأثير على صغار السن والمراهقين الذي هم من أكثر استخداماً لوسائل التواصل في السناب شات وفي اليوتيوب وغيرها من وسائل الإعلام الاجتماعي، للأسف المجتمع هو من يغذي هؤلاء المشاهير السذج من خلال متابعتهم وجعلهم نجوماً، وأيضاً الشركات التجارية لها إسهام سيء في هذا الجانب حيث تستخدم هؤلاء في تسويق منتجاتها أو برامجها المتنوعة.

ويجب ألا نعمم على جميع مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي فهناك مؤثرين إيجابيين ينشرون ما يهدف إلى توعية المجتمع ويقدمون نصائح كل في مجال تخصصه ويساهمون في الالتزام بالقيم الأخلاقية ونشر الخير والإيجابية في المجتمع، وأخيراً أعتقد أن الدور المهم يقع على عاتق المؤسسات الإعلامية والدعاة والأكاديميين المتخصصين وأصحاب المبادرات الإعلامية، في توعية أفراد المجتمع للحد من تنامي دور ظاهرة هؤلاء التافهين.

  • متخصص في الإعلام الاجتماعي والعلاقات العامة

الاتجاهات الجديدة للصحافة

نايف الضيط*

مرَّت الصحافة المطبوعة بعوامل عدة ساهمت في تطوُّرها، بدأت باختراع الطباعة على يد الألماني جوتنبرج في القرن الماضي، ومرورًا باكتشاف الكمبيوتر وتقنيات الاتصال التي كان ..

مرَّت الصحافة المطبوعة بعوامل عدة ساهمت في تطوُّرها، بدأت باختراع الطباعة على يد الألماني جوتنبرج في القرن الماضي، ومرورًا باكتشاف الكمبيوتر وتقنيات الاتصال التي كان لها دور بالغ في تطور الصحافة من خلال تطور الفنون الصحفية ومهنة التحرير الصحفي وإخراج الصحف وطباعتها.

وأسهمت مرحلة ظهور ثورة الإنترنت في التسعينيات الميلادية بشكل إيجابي في ظهور الصحافة الإلكترونية، في حين تراجعت الصحافة المطبوعة؛ إذ تنبّأ كثير من الصحفيين العالميين والمحليين بتراجع الصحافة الورقية بشكل تدريجي خلال السنوات المقبلة. أما المرحلة الأخيرة فهي دخول الهاتف المحمول وثورة الإعلام الاجتماعي التي أثّرت بشكل كبير على الصحافة الورقية، حيث تراجعت مبيعاتها، وقل جمهورها والمعلنون فيها، حتى أن صحفًا ومجلات عالمية مثل: صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية التي تحوّلت إلى الويب، وصحيفة “ليموند” الفرنسية التي تراجعت إعلاناتها بشكل هائل، وصحف أخرى توقفت عن الصدور، وأعلنت إفلاسها؛ بسبب تراجع الإعلانات وتراجع مقروئيتها.

إن هذا التأثير لم يقتصر على الصحف العالمية، فقد تأثرت صحف ومجلات عربية، آخرها جريدة “السفير” اللبنانية التي أعلنت توقفها عن الصدور، وفي نظري أن جريدة “السفير”، لن تكون الأخيرة في قائمة الصحف العربية التي ستقفل أبوابها أو تتحوَّل إلى الويب، والدليل على ذلك أن صحفًا محلية مشهورة سرَّحت العاملين فيها، وقدَّمت إدارات التحرير استقالات جماعية، وهناك صحف أخرى توزع نُسَخها مجانًا.

وفي اعتقادي أن بعض الصحف المطبوعة لم تواكب تطور التقنيات الحديثة والاستفادة من منصات الإعلام الرقمي، وعدم اهتمام هذه المؤسسات الصحفية بإدخال الاتجاهات الجديدة للصحافة، مثل: صحافة “الموبايل” التي تعتمد على الفيديو الإخباري، وصحافة البيانات، والصحافة الاستقصائية، وصحافة الحلول، فمثلاً صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية التي اشتراها صاحب موقع “أمازون” الشهير، أدخلت هذه التطورات في أقسامها؛ لتفادي تراجع القراء والمعلنين.

وهناك عامل آخر مرتبط بالجانب التعليمي، فلا تزال أقسام كليات الاتصال في الجامعات السعودية لم تُولِ اهتمامًا بهذه الاتجاهات الجديدة في الصحافة، في حين أن جامعات أجنبية اعتمدت تدريس هذه الاتجاهات في تخصص الدراسات العليا.

  • متخصص في الإعلام الاجتماعي والعلاقات العامة