الأحد - 24 ربيع الآخر 1438 هـ - 22 يناير 2017 م
  1. الرئيسية
  2. حياة الناس

حياة الناس

شقيقا الحمى يستغيثان بالوزير الربيعة

المسار - خلف السليمان:

لا تملك إلا الدموع وأنت تشاهد طفلي أم عبدالله، حين تداهمهما “حمى البحر الأبيض المتوسط”، يصرخ أحدهما بصوت مخنوق “حلان.. حلان” وهو يتلوى على فراشه، ..

لا تملك إلا الدموع وأنت تشاهد طفلي أم عبدالله، حين تداهمهما “حمى البحر الأبيض المتوسط”، يصرخ أحدهما بصوت مخنوق “حلان.. حلان” وهو يتلوى على فراشه، قاصدًا بها “حران” نتيجة الحمى، فتغلبك الدمعة لهذا المنظر المؤلم.

وحمى البحر المتوسط، لمن لا يعرفها، من الأمراض الوراثية الشائعة وخاصة في منطقة ما حول البحر الأبيض المتوسط وعند الأعراق من العرب والأتراك والإيطاليين والأرمن، ونسبة حدوثه بين هذه الشعوب هي واحد بالألف، ولم تسجل حالات في الأعراق والجنسيات الأخرى.

تقول أم عبدالله ، حين اتصالها بي مستنجدة، إن الحالة المرضية تتسبب في ارتفاع درجة حرارة الطفلين إلى 40 درجة، ‏ويرافقها مغص وآلام بالمفاصل، لدرجة أنها تكاد تفقد عقلها حين تداهم الحالة الطفلين، ويتقطع قلبها في وقت نوبة المرض الذي لا تنفع معه مهدئات الحرارة ولا كمادات الماء البارد، وكل المحاولات تصبح قليلة النفع في هذه الحالة.

وتضيف “استدنت ٢٠٠ ألف ريال وبدأت بعلاجهما بالخارج بمستشفى “جريت آور مند” بلندن على حسابي الخاص، واستجاب جسدا الطفلين للعلاج لكن عدم وجود المال الكافي جعلني أقطع العلاج، ولم أستطع البقاء لإكمال العلاج في لندن نظرا للتكلفة الكبيرة”.

وطبقًا لحديث أم عبدالله، “يؤكد أطباء مستشفى جريت آور مند بلندن أنه يمكن أن يشفى الطفلان بإذن الله، إلا أن أطباء في السعودية يقولون إنه مرض وراثي لا علاج له، معتمدين على تقارير قديمة عن المرض من منظمة الصحة العالمية، رغم تأكيدات مستشفى لندن أن الأبحاث الجديدة تؤكد الشفاء بنِسَب عالية، وهو ما يجعلنا نتعلق بالأمل بأن الله سيشفيهما”.

وتتابع الأم، التي لم تفقد الأمل بعلاج طفليها “عدت إلى أرض الوطن، بعد أن صرفت كل ما أملكه، ورفعت برقيات لوزارة الصحة لإكمال علاج أبنائي لكنني لم أجد استجابة منهم، كما قلت سابقا معتمدين على تقارير سابقة لمنظمة الصحة العالمية، وكان يمكن لوزارة الصحة أن تسأل المستشفى عن إمكانية الشفاء، وهو ما نأمله من الوزير الجديد توفيق الربيعة”.

أم عبدالله تقول إنها مدانة لشخص استدانت منه عن طريق الأقساط لعلاج أبنائها حتى أصبحت مطلوبة من المحكمة ومهددة بالسجن. وتناشد المسؤولين بعلاج طفليها بالخارج وإنهاء معاناتهما مع المرض. موضحة أن ‏أحد طفليها منذ أن كان عمره عامًا يعالج بالمستشفى التخصصي في الرياض، والآن عمره 5 أعوام، أما ابنها ‏الآخر فعمره الآن 10 سنوات، ‏وبدأ العلاج بمدينة الملك فهد منذ أن كان عمر عامين.

الحالة: 95
للتواصل جوال وواتساب: 0506677090
الإيميل: Hu@almasaronline.com

image1

 

image2

الحالة: 95
للتواصل جوال وواتساب: 0506677090
الإيميل: Hu@almasaronline.com

“شريفة” غارقة بنصف مليون

المسار - خلف السليمان:

بلغت شريفة السبعين وفي ذمتها ديون تصل إلى نصف مليون ريال، عجزت عن تسديدها، كما لم تجد مسامحة من أهل الدين، رغم توسطها بمشائخ وأعيان ..

بلغت شريفة السبعين وفي ذمتها ديون تصل إلى نصف مليون ريال، عجزت عن تسديدها، كما لم تجد مسامحة من أهل الدين، رغم توسطها بمشائخ وأعيان لعلها تجد مخرجاً من هذه الديون التي اقترضتها، لكن حالتها الصحية تدهورت بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وتخشى من لقاء ربها محملة بالديون.

تبدي شريفة ندمها على كل ريال اقترضته وصرفته في أثاث منزل، ذهب معظمه لإعاشة بناتها وتعليمهن بعد أن توفي زوجها، وبالإضافة إلى أنها لا تستطيع الفكاك من حقوق الناس، فإنها وبناتها بالكاد يستطعن توفير مصاريف معيشتهن من راتب إحدى بناتها رغم ضآلته، فكيف بسداد ما عليها من ديون.

تقول ابنتها التي طلبت التحفظ على اسمها: “اتصلت بإمارة القصيم وسلمتهم الأوراق التي تثبت دين أمي ووعدوني خيرا وقابلت سمو الأمير وشرحت له معاناة والدتي ورفعت أوراقي لمؤسسة النقد ولم يأتني شيء ثم تقدمت للديوان الملكي أيام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله رحمه الله ووعدت بأن يسدد الدين بموجب رد من الديوان على جوالي وأن المعاملة تحولت لمؤسسة النقد لسداد دين والدتي لكن مضت الأيام وأنا استهلك بطاقات سوا في متابعة المعاملة ولم يصلني شيء أبداً”.

وأشارت في حديثها لـ إلى أن معاملتها حفظت بعد وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز وتقدمت للأمير متعب بن عبد الله طالبة أن يسدد دين أمها، فوعدها خيرًا لكن أي شيء لم يصلها.

وأضافت “قدمت مجددًا على الديوان وحولت معاملتي لمؤسسة النقد ومازلت أراجع لكن بعض الدائنين بدأوا بالتذمر وبعضهم يهددون بالشكوى أمام القضاء”.

وتساءلت ابنة شريفة “معقول أمي تسجن وهي لا تملك شيئا وليس لها إلا نحن 3 بنات لا نملك شيئا، وليس لدينا قدرة على السداد وأمي أصبحت كبيرة والموت حق”. وناشدت أهل الخير لإنقاذ والدتها من الديون.

 

الحالة: 94
للتواصل جوال وواتساب: 0506677090
الإيميل: Hu@almasaronline.com

الحويطي.. متقاعد مع وقف الراتب

المسار - تبوك- فيصل الشامان:

تكالبت الظروف على الموظف المتقاعد محمد حمود سليمان الطقيقي الحويطي، حتى بات عاجزًا عن دفع  إيجار بيته، وإعالة أسرته؛ لعدم إنهاء إجراءات تقاعده. وناشد الحويطي، وهو يروي ..

تكالبت الظروف على الموظف المتقاعد محمد حمود سليمان الطقيقي الحويطي، حتى بات عاجزًا عن دفع  إيجار بيته، وإعالة أسرته؛ لعدم إنهاء إجراءات تقاعده.

وناشد الحويطي، وهو يروي قصته لـ ، المسؤولين لحل معاناته، مشيرًا إلى أنه تقاعد من إدارة التعليم بتبوك في شهر محرم عام 1437هـ، ولم ينزل له راتب التقاعد منذ سنة تقريبًا.

وأشار إلى أنه راجع المعاملة التي تذهب وتعود من الدوائر الحكومية بدون فائدة، حيث حوّلت المعاملة إلى مؤسسة التقاعد، ومن ثم أُعِيدت إلى وزارة التعليم في الرياض، ثم عادت مرة أخرى إلى تعليم تبوك؛ بسبب نقص الأوراق.

تجميد حسابي

وتساءل الحويطي: هل أذهب بأسرتي إلى الشارع بعد خدمتي للدولة وأنا رجل مريض، علمًا بأن حقوقي قد نزلت في بنك الراجحي ولم أستطع أن أستفيد منها شيئًا؛ بسبب تجميد حسابي لالتزامي مع البنك بأقساط، وقد طالبت البنك بفك التجميد عن الحساب، وقوبل طلبي بالرفض، ورد عليّ البنك بأنه عندما ينزل راتبي سيعمل لي جدولة ويسلمني المبلغ المتبقي.

تراكمت عليّ الديون

يقول الحويطي: “طوال عام لم ينزل راتبي ولم أستلم حقوقي التي حُوّلت على البنك؛ مما اضطرني للوقوع في الدَّين، فلدي أسرة، وأسكن، حتى أصبحت عاجزًا عن دفع الإيجار وإعالة أسرتي.

محاسبة المقصِّر

ويطالب الحويطي المسؤولين بحل مشكلته، ومحاسبة الموظف المقصّر الذي تسبب في هذه المشكلة، التي لم تُحَل إلى الآن.

“هند”.. الباحثة عن شهم يتزوجها

المسار - خلف السليمان:

حاولت هند الحفاظ على زواجها وزوجها وعائلتها طيلة 10 سنوات خلت إلا أنها فشلت في نهاية الأمر، حين اضطرت لخلع زوجها في المحكمة مقابل مبلغ ..

حاولت هند الحفاظ على زواجها وزوجها وعائلتها طيلة 10 سنوات خلت إلا أنها فشلت في نهاية الأمر، حين اضطرت لخلع زوجها في المحكمة مقابل مبلغ مالي بعد أن أصبح خطرًا على أطفاله وعليها وحتى على نفسه.

تتذكر هند، وهي سعودية تخرجت من الجامعة، كيف تزوجت أحد أبناء قريتها، ورغم شعورها مبكرًا أنها خدعت بتلك الزيجة إلا أنها احتسبت وحاولت تغييره طيلة 10 سنوات أنجبت خلالها 5 منه، لكنها اكتشفت في آخر الأمر أنه مصاب بمرض نفسي وشك وأصبح وجوده مع الأبناء خطرا قد يهدد سلامتهم بل بدأ بضرب البنات دون سبب رغم أدبهن واجتهادهن في دراستهن.

تقول هند “حاولت العمل لكي أساعد نفسي وبيتي وأجد ما كفيني من الدخل فيما لو قدر الله وانتهى زواجنا وهو ما حصل بالفعل”، وتضيف “منذ زواجنا كانت تظهر عليه حالات عصبية شديدة وكنت أحتويه بالكلمة الطيبة والتعامل الحسن، وكنت أظن أن عصبيته ناتجة عن ضغوط في عمله فاعتقدت أني لو قمت بواجبي في البيت على أكمل وجه إضافة لحسن المعاملة لاعتدل سلوكه وتغير طبعه لكنه كان يطيب بعض الشهور ثم تسيطر عليه العصبية في البقية الأخرى.

واستمرت على هذه الحال محاولة على الدوام إبعاد أبنائها عن عصبية والدهم الزائدة خصوصا أنها “كانت تختص بنفسه فيثور على التلفاز مرة ويسب ويلعن ومرة يثور على السيارة ومرة على بعض الشخصيات في التلفزيون” حسب قولها، وتضيف “كنت قد عودت أبنائي على الانتقال مباشرة إلى غرفتهم بمجرد أن يبدأ والدهم في ثورة غضبه لكن حالته كانت تزداد سنة بعد أخرى”.

تقول هند “خلال زواجنا توفي والداه وكنت أشفق عليه من حالته وموت والديه وقلت ربما تعرض لصدمة لكن الأمور وصلت لحالة لا تطاق، وقبل عام ونصف وصلنا لحالة شديدة وبدأ بالاعتداء علي بالضرب وأحيانا يصل للبنات فيضربهن ضرب من لا يحمل عقلاً، وبدأت أشك أنه ربما يستعمل مخدرات لكني تأكدت أنه لا يستعملها، وطلبت منه أن يذهب لمستشفى الصحة النفسية أو يذهب لشيخ يقرأ عليه فربما يكون به عين أو مسحورا، لكنه رفض، وبعد مشورة مع والدي وإخواني وتدخل أهل الخير طلبت الطلاق لكنه رفض وأصر على رفضه، وزاد مرضه فأصبح يحاول أذيتي وأذية الأبناء أكثر من السابق.

وجدت هند نفسها مضطرة للتوجه للمحكمة وهناك خلعته بمبلغ مالي، وحكم بالأبناء لي لكنني ما زلت شابة وأريد رجلاً شهماً يتفهم حاجتي له ولا يبعد أبنائي عني ويساعدني في الاهتمام بهم ويحتسب عند الله عمله.

تقول هند “أريد أن أجمع بين زوج بالحلال وبين تربية أبنائي لأَنِّي على يقين أن وجود رجل في البيت يساعد على التربية الصحيحة ويحفظنا من مغريات الحياة”.

وتضيف “تقدم لي عدد من الرجال لكنهم يعتذرون إذا جاء الحديث عن الأبناء ورغم أني لست متدينة بشكل كبير لكني أتساءل كيف لا يوجد في مجتمعنا من يحفظ أبناء المسلمين أو يوجد من يتكفل بنا بمصروف شهري حتى أزوج بناتي”.

الحالة: 93
للتواصل جوال وواتساب: 0506677090
الإيميل: Hu@almasaronline.com

سعودي بعمر 3 سنوات رهينة بمستشفى في أمريكا

المسار - خلف السليمان:

لم يكن  في خلد والد الطفل خلف،  أن عملية جراحية خاطئة أجريت لطفله الذي أكمل الثالثة من عمره أمس الجمعة، قد تتسبب له بكل هذا ..

لم يكن  في خلد والد الطفل خلف،  أن عملية جراحية خاطئة أجريت لطفله الذي أكمل الثالثة من عمره أمس الجمعة، قد تتسبب له بكل هذا الغبن والأسى، وتنقله مجبرًا إلى أرض بعيدة عن بلده بآلاف الكيلومترات، يواجه فيها ما لم يكن في الحسبان.

ظهر انتفاخ في بطن خلف فتوجه به والده خالد العنزي، إلى المستشفى صاحب الشهرة الكبيرة مستشفى سليمان الحبيب ليتم فحصه وإقرار عمليه جراحية عاجلة بعد أن اتضح أن لدى الطفل خلف تشوه في الأمعاء، وبدلًا من أن يقوم الطبيب المختص باستئصال مقدار التشوه قام باستئصال كامل الأمعاء الدقيقة ولم يبق منها سوى ٢٠ سم، بينما الطفل الطبيعي يولد ولديه ٦٠٠ سم من الأمعاء، وهذا الخطأ جعل الطفل خلف لا يتغذى إلا عن طريق الدم.

يقول خالد العنزي والد الطفل: “اسودت الدنيا في وجهي عندما واجهت خطأ الطبيب وبحثت عن أفضل مراكز العلاج ومنها المستشفيات الحكومية السعودية، مستشفى الملك فيصل التخصصي، ومدينة الملك فهد الطبية ولكن لم يتم قبول الحالة وتقدمت بطلب علاج على الديوان الملكي، وتمت الموافقة على العلاج بالخارج وتم قبول ابني خلف في ولاية مينيسوتا وتوجهت به إلى هناك”.

%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84-%d8%ae%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d8%b2%d9%8a

ويضيف “عندما وصلت للمستشفى وبعد كشف الطبيب المختص وجد أن لدى ابني الذي لم يبلغ 3 سنوات مشاكل عديدة فاتضح أن عنده مشاكل في المعدة والأمعاء بالإضافة إلى تهيج وارتفاع في إنزيمات الكبد والكلى، وطلب الدكتور الجراح ودكتور الجهاز الهضمي سرعة نقل طفلي إلى بوسطن حيث يوجد علاج لمثل هذه الحالات وبالفعل وجدنا قبول في مستشفى الأطفال في بوسطن”.

ويواصل خالد العنزي؛ “أطلعت الملحق الطبي والهيئة الطبية على ما ذكره الطبيبان في مستشفى مينيسوتا، لكنهما رفضا نقل طفلي إلى بوسطن وحرمنا من فرصة إنقاذ طفلنا المريض مع العلم أنه لا يوجد له أي علاج بمستشفيات المملكة وابني الآن تحت الخطر لان تغذيته عن طريق الدم فكل ما يحتاجه جسمه من مواد وفيتامينات تضخ عن طريق مضخة الدم ولو تم نقله إلى المملكة لأصيب بأمراض في الكبد والكلى”.

يؤكد خالد العنزي، “المنظمات النصرانية والكنائس تنفق مليارات الدولارات على علاج الناس فهل من المعقول أو المقبول أن أتقدم لإحداها وأطلب علاج ابني على حسابها!، وإذا ما كبر طفلي واكتشف أن تعنت موظفين كان سببًا في عدم علاجه وأن علاجه تم عن طريق منظمات نصرانية ويهودية هل يتوقع أحد أن مثل هذا الطفل سيبقى على دينه أو يكون خنجرًا في عضد أمته مع اليهود والنصارى”.

ويقول وكله حسرة، “أنا بين أمرين صعبين جداً إما الذهاب للمنظمات الغربية أو يموت طفلي بين يدي بسبب تعنت الملحق الطبي والهيئة الطبية وعدم نقل ابني لبوسطن وإني لأعجب من استهتارهما بحياة ابني بل الآن يهددان بقفل الملف، وإخراج ابني من المستشفى وهو الذي قدم بأمر علاج من الديوان الملكي”.

ويختتم العنزي حديثه قائلاً: “أناشد والدنا الملك سلمان، وأقول له يا والدي وشيخنا شيخ عنزة ابني أمانة عندك يا مولاي وأرجو أن تأمر بعلاجه أنت.. يا أبو فهد نعلم فيك الحمية والنخوة والشيمة في عدم ترك ابني خلف العنزي يموت بين أيدي أو تستلمه منظمات يهودية ونصرانية لعلاجه، وأنخى ولي العهد الفارس ابن الفارس محمد بن نايف في الأمر بعلاج ابني وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان..  من لي ولابني غير قيادته ووطنه في علاجه فربما قدم خلف الطفل الصغير المريض لوطنه أعظم الإنجازات.. أناشدكم وأنا على ثقة باستجابتكم بنقل ابني لبوسطن على وجه السرعة قبل أن تسوء حالته أكثر”.

وثائق:

تقرير الطبيب الجراح

تقرير طبيب الجهاز الهظمي

قبول مستشفي بوسطن

الحالة: 92
للتواصل جوال وواتساب: 0506677090
الإيميل: Hu@almasaronline.com

سعود يبحث عن علاج لأنوثته

المسار - خلف السليمان:

حالتنا الإنسانية لهذا الأسبوع مختلفة بعض الشيء عن القصص التي سبقتها، لكنها لم تخرج عن سياقها الإنساني، فضيفنا في ربيعه الـ 25، تأكله الحيرة مما ..

حالتنا الإنسانية لهذا الأسبوع مختلفة بعض الشيء عن القصص التي سبقتها، لكنها لم تخرج عن سياقها الإنساني، فضيفنا في ربيعه الـ 25، تأكله الحيرة مما يعانيه، ولا يعرف أهو مرض أم سحر أم أنه ناتج عن نومه مع شقيقاته ووالدته، أم أن طعام الخادمة الأندونسية جعله في تلك الحالة التي يخشى أن تخرج للعلن، ومع ذلك فإنه يطلب الشفاء.

سعود والبنات

عاش سعود بمنزل يغلب عليه كثرة البنات، وحين تخرج من الجامعة وحصل على وظيفة أراد والده ووالدته الفرح به وتزويجه، لكنه أصيب بصدمة عندما طلب منه والده أن يختار إحدى الفتيات ليتزوج بها، وداهمته الهموم وبات مكتئبًا، خصوصًا وأنه يعلم أن والده شديد البأس ولا يتراجع في قرار اتخذه.

اتصل بي سعود يريد حلًا لمشكلته لإقناع والده بعدم التفكير في تزويجه، فاستغربت في بادئ الأمر، وسألته: كيف ترفض الزواج وأنت شاب كبير وموظف ووالدك مقتدر على تزويجك والفرح بك؟ فأجابني بلا تكلف: أنا لا أحب النساء إطلاقاً، فقط أخواتي وأمي ولا أفكر في معاشرة أي امرأة في الأرض، أنا لا أحتاج للنساء. كان الأمر مفاجئًا لي ولم أكن أصدق نفسي عندما قال لي سعود ذلك فالأمر غريب على شاب مكتمل الرجولة، ولا يشكو من أي مرض في رجولته أو ما يخص النكاح ومسبباته.

حاولت استدراج سعود إلى طفولته وتربيته، كيف كانت؟ سألته، فأجاب بعد أن أوضح أن والده صارم في قراراته ومتزوج بأكثر من زوجة “كنت أقرب لأمي من أي شيء بل إن أمي كانت تجمعني مع أخواتي الثلاث ووالدتي على سرير واحد واستمرينا هكذا حتى بلغت 15 عامًا، وعندما منعني أبي بالقوة من النوم مع أمي وأخواتي كأن الدنيا أقفلت في وجهي ورسبت تلك السنة.

عاملة منزلية

سألت سعود عن الأطعمة التي كانت تقدمها لهم والدتهم، فالدراسات الحديثة تفيد بأن هناك أنواع من الأطعمة تقلل الرجولة وتكثر الأنوثة والعكس، فقال سعود إن لديهم عاملة منزلية إندونيسية كان معظم طبخها إندونيسي وتطبخ لهم أكلة لذيذة تقول هي وأمه إنها تساعد المرأة في حياتها، ويضيف: كنت ذلك الأكل كنت أحبه ولا أعلم هل له تأثير على حياتي أم لا.

ويعترف سعود “أصبحت أميل لبعض كبار السن من الرجال والعيش معهم لخدمتهم لكنني خائف جدًا من تبعات التعلق برجل كبير وقد يكون غير سوي فيجرني إلى كبائر أو أفعال تؤثر علي في حياتي ولولا الخوف من والدي لجربت هذا الطريق”.

فتاة لا شاب

أذهلتني قصة سعود وطلبت منه أن يسامحني على جرأة بعض استفساراتي، ويثق بي، لأن الهدف علاجه وعلاج من ابتلي بهذا النوع من المرض، يقول: تعرفت على بعض كبار السن ومارست معهم أشياء خارجية وكنت أجد متعة وكأني فتاة مع رجل.

ويضيف: في ذلك الوقت حسيت بالفرق بين ما يطلب أبي مني، وبين متعتي ولذتي ورغم أني لم أصل إلى اللواط إلا أن ذلك القرب من بعض الرجال وأجسادهم جعلني أشعر بالفعل كأني فتاة ولست شابًا.

حالة سعود مؤلمة ولكم صعب علي الرد عليه بعد تهدج صوته وهو يهاتفني قائلاً: “اتصلت بك لتجد لي حلاً أو علاجًا أو أحد من الناس يقرأ قصتي فيدلني على علاج لهذه الأنوثة، وهل سببها نومي مع أمي وأخواتي، أو من أكل الاندونيسية، أو أني مسحور رغم أني لم أمارس اللواط لا فاعلاً ولا مفعولاً به أبدًا”.

ويؤكد سعود أنه واقع في ورطة، ويصفها بالمصيبة، ويضيف “أريد من أحد المختصين أن يحل مشكلتي ولا يفضحني ولولا ثقتي فيك وشهادة كثير ممن أعرف أنك ستستر علي لما أخبرتك”.

الحالة: 91
للتواصل جوال وواتساب: 0506677090
الإيميل: Hu@almasaronline.com

كفيفٌ يُدرّس المبصرين

المسار - أحمد بن عبدالمحسن - الأحساء:

فقد عبدالله بن علي الشايب المشهور بـ “أبو أمين” والقاطن بمدينة العمران شرق الأحساء، بصره وعمره سنة واحدة بسبب إصابته بالجدري، وتوفي والده وهو في ..

فقد عبدالله بن علي الشايب المشهور بـ “أبو أمين” والقاطن بمدينة العمران شرق الأحساء، بصره وعمره سنة واحدة بسبب إصابته بالجدري، وتوفي والده وهو في سن الرابعة عشرة فزاول بعض المهن مبكراً لمساعدة عائلته، حيث عمل في رعي وتربية الأغنام وفتح دكاناً صغيراً وكان يعمل فيه بنفسه.

بين الكبار

لم يكن “أبو أمين” المولود في عام 1362هـ والمتخرج من المعهد عام 1391هـ، عالة على أسرته ومجتمعه بل أصبح خير مثال لذوي الاحتياجات الخاصة، هذا ما كشف عنه خلال استضافته في سبتية إضاءات بالمنصورة والتي يعقدها عضو المجلس البلدي السابق علي بن حجي السلطان ويركز فيها على استضافة الحرفيين تشجيعاً منه لملف الأحساء المبدعة في شبكة اليونسكو حيث يحضرها عدد من الوجهاء والمهتمين والإعلاميين.

أحضر الشايب نسخة من القرآن الكريم المكتوب بلغة برايل معه، وقرأ منه ما تيسر ليبهر الحضور بصوته الجميل وقراءته السليمة التي لا تترك فتحة أو كسرة، ويقول كل من سمع تلاوته إنها عذبة، كعذوبة عشرته، فالجميع ممن يعرفونه يحبونه بلا استثناء، ويأنسون لحديثه وله حضور في المجالس الأسبوعية في المنطقة، وما زال يتمتع بصحة جيدة.

مدرس المبصرين

يحمل أبو أمين شهادة دبلوم معهد النور “الأقسام المهنية” وقد تعين معلماً في نفس المعهد وقام بتدريب المكفوفين على عمل بعض الصناعات الحرفية ومنها عمل مكانس تنظيف الأرضيات ومكانس تنظيف الشبابيك وعسافات السقوف وأدوات تنظيف دورة المياه وغير ذلك والتي يصنع بعضها من الخيزران والخشب، لكنه في وقت لاحق انتقل إلى إحدى مدارس مدينة العمران لتعليم المبصرين القرآن الكريم، وتقاعد عن التدريس عام 1407هـ.

يشتكي الشايب من أسعار كتب المكفوفين الغالية جداً، حسب تعبيره، لكن التقنية المتطورة سهلت الأمر “فأنا الآن أدخل على الإنترنت من خلال جوالي الآيفون وأبحث عن الكتاب الذي أريده من خلال بعض المواقع الخاصة وأعرضه على برنامج القارئ وأقوم بالاستماع إليه”.

مواهب متعددة

استفاد أبو أمين من التكنولوجيا وطوعها في خدمته وحين طلب منه الحضور أن يرسل رسالة واتساب لبعضهم فعل ذلك أمام دهشتهم وإعجابهم والتي عبروا عنها أنها حلقة استثنائية بامتياز، ولا تقف مواهب الشايب عند استخدامه للتكنلوجيا، فهو يحلق وجهه بمفرده مع تحديد لحيته وشاربه، رغم أن لديه 9 من الأبناء، ويميز بين علبتي البيبسي والسفن من قوة نباهته.

رئيس رقباء متقاعد: حياتي في خطر

المسار - خلف السليمان:

انقلبت حياة رئيس الرقباء محمد رأساً على عقب، بعد إحالته للتقاعد قسرياً بموجب تقرير طبي صادر من لجنة طبية عليا، إثر إصابته بمرض نفسي وهو في ..

انقلبت حياة رئيس الرقباء محمد رأساً على عقب، بعد إحالته للتقاعد قسرياً بموجب تقرير طبي صادر من لجنة طبية عليا، إثر إصابته بمرض نفسي وهو في قمة عطائه الوظيفي، وبعد 16 سنة قضاها في الخدمة العسكرية، براتب محترم، وجد محمد نفسه، محاطاً بالديون ومهدداً بالسجن، لأنه لم يستطع تسديد قروض السيارة التي اشتراها لعائلته قبل التقاعد من القوات الجوية.

يقول محمد “كنت قد اشتريت سيارة لعائلتي بمبلغ 260 ألف ريال ولم أستطع سدادها كاملا بعد أن فقدت وظيفتي وكنت سددت منها مبلغ 151 ألف ريال وكفلني احد الزملاء فطولب بالسداد وسدد المبلغ  واستصدر سند قبض ضدي بمبلغ 109 آلاف ريال هي ما تبقى بذمتي لشركة التقسيط التي اشتريت منها السيارة وتقدم لكنني عاجز عن السداد، فلم أجد من يوظفني لمرضي النفسي ولم أحصل على راتب تقاعد لأن خدمتي لم تكمل عشرين عاماً.

ويضيف “أثناء هذه الفترة بعد ترك العمل استدنت إيجار البيت ومصروف لي بمبلغ ٦٥ ريال ألف ريال، وهي قيمة سيارة اشتريتها وبعتها لأسدد إيجار البيت وهي الواجبة السداد فوراً وإلا دخلت السجن، وقد أوقفت علي الخدمات من شهر محرم ١٤٣٨ هـ، ولا أجد مخرجاً من هذا إلا أهل الخير ومن يبتغي الأجر لأعيش مع أولادي وزوجتي ثم الذي طالب بسجني يعلم ظرفي، وأن ليس لي دخل ثابت وقد عملت أعمال كثيرة لكن دخلها على قد مصروف أسرتي، وأنا مريض وليس لي راتب تقاعد ولا دخل ثابت لي حتى ألتزم بما في رقبتي من دين.

ويؤكد محمد، أنه لو كان يعلم أنه سيمرض بهذا المرض النفسي ما اشترى تلك السيارة، لكنها مشيئة الله، ويضيف “سكن أولادي كان ضرورياً وكان لابد من دفع الإيجار، كما أن مبلغ السيارة الثانية كان إيجار منزلي لمدة 3 سنوات بعد أن عجزت عن دفعه فترة مرضي، وتوقف راتبي ولم أجد أياً من الجمعيات الخيرية تساعدني في الإيجار أو سدد الفواتير أو مساعدتي مالياً في تسديد الإيجار، وأعجب أين تذهب الأموال التي تصلهم”.

ويصف محمد صعوبة أن يكون الشخص موظفاً ويستلم راتب فوق العشرة آلاف، ثم فجأة يقطع هذا الراتب أو ينتقص منه، مضيفًا “لقد عودتنا دولتنا على مساعدة شعبها، وهي التي تقول عبر وسائل الإعلام أنها تكفل العيش الكريم لحياة المواطن، ثم يجد نفسه عارياً تماماً من أي دخل لمرض أصيب به”.

ويتساءل “كيف لموظف راتبه كان فوق العشرة آلاف ريال، وعليه إيجار وأقساط سيارة والتزامات ثم يجد أن دخله نقص إلى ألفين أو ثلاثة آلاف أن يفي بالتزاماته؟ ثم ما هو دور الجمعيات الخيرية في مساعدتنا؟ أم أن تخصصها انحصر في مساعدة الوافدين؟ أليس الأولى بالمساعدة أبناء البلد المتضررين أمثالي، وبعد أن يثبت أنه مستحق؟”.

الحالة: 90
للتواصل جوال وواتساب: 0506677090
الإيميل: Hu@almasaronline.com

“سمية” تفقد النطق والسمع والبصر مرتين

المسار - خلف السليمان:

حين قدِم الألباني وسل بار ذوشي إلى المملكة وبرفقته أسرته، طالبًا للعلم الشرعي في الجامعة الاسلامية بمدينة رسول الله، لم تكن “سمية” قد فقدت سمعها ..

حين قدِم الألباني وسل بار ذوشي إلى المملكة وبرفقته أسرته، طالبًا للعلم الشرعي في الجامعة الاسلامية بمدينة رسول الله، لم تكن “سمية” قد فقدت سمعها وبصرها وصوتها العذب.

حرم “وسل” نفسه وأسرته المكونة من أطفال بالإضافة إلى زوجته من ملذات الحياة وكمالياتها من أجل العلم النافع، وتحملوا جميعاً صعوبة العيش وغلاء المعيشة، مع قناعة كاملة برزقهم، ولم تكن هذه الأسرة المتواضعة تعلم ما ينتظرها من أوجاع.

image52

اكتشفت الأسرة التي لا دخل لها سوى مكافأة الجامعة، أن “سمية” وهي البنت الوسطى بعد اثنين وقبل مثلمهما من الإخوة والأخوات، مصابة بورم خبيث في المخ مما أثر عليها وأفقدها الحركة والبصر والنطق.

رفض المستشفيات

أمام حالته المادية التي تكفي بالكاد لتوفير احتياجات العيش الضرورية وجد الوالد نفسه عاجزاً عن فعل أي شيء لابنته ذات الثماني سنوات، وهي بين الحياة والموت، ولم يجد من حل سوى أن يحملها في سيارته المتواضعة مع والدتها إلى الرياض باحثاً عن مكان يعالج ابنته، لكن المستشفيات رفضت استقبال ابنته لأنها غير سعودية.

تساءل “وسل” عما يمكنه فعله الآن وقد قطع كل هذه المسافة، تاركاً أطفاله في المدينة بلا أهل أو قريب يرعاهم على أمل أن يجد لفلذة كبده علاجا قبل أن يُفاجأ برفض المستشفيات لعلاجها وهي بلا حراك، فيما لا يملك هو حتى قيمة تذكرة الطائرة ليسافر بها.

طبيب إنسان

image42

ظل “وسل” الألباني وأسرته، وهم الغرباء والفقراء، مكروبين لأجل هذه البنت المريضة، ولا يعلمون هل سيجدون لها علاجاً أم يعودون بها جثة هامدة الى إخوتها في المدينة، إلى أن قدر الله وسخر لهم طبيباً إنساناً بمستشفي الحرس بجدة أدخلها فوراً لغرفة العمليات وقال إن حالتها لا تحتمل انتظار الإجراءات الروتينية.

فرحة لم تدم

بقيت “سمية” شهورا طويلة في مستشفى الحرس، تتلقي العلاج، إلى أن من الله عليها واستعادت الحركة والنطق والبصر قبل أن تعود الى المدينة، إلا أن المرض الخبيث أبى أن يتركها فقد عادت لمرضها، وفقدت النطق والبصر منذ سبعة أيّام وتعيش علي المحاليل في مستشفي الملك فهد العام في المدينة المنورة.

تنتظر الطفلة الألبانية طبيبا إنسانا آخر يسخره الله لها لتلقي علاجها في مستشفى متخصص في مثل هذه الحالات، أو فاعل خير يتكفل بعلاج حالتها الحرجة جداً والمستعجلة، فوالدها غريب لا أهل ولا مال له ولا معين إلا الله وحده عز وجل.

الحالة:89

للتواصل جوال وواتساب: 0506677090

الإيميل:  Hu@almasaronline.com

 image32

image22

image13

نرجس.. ملاكٌ بقلب مثقوب

المسار - خلف السليمان:

بلغت نرجس عامها الخامس، بقلب مثقوب، لكن وجع والدَيها وحزنهما على ابنتهما يتجاوز وجعها آلاف المرات، وفي طريق مسدود وموحش باللا إنسانية، يقف محمد وأم ..

بلغت نرجس عامها الخامس، بقلب مثقوب، لكن وجع والدَيها وحزنهما على ابنتهما يتجاوز وجعها آلاف المرات، وفي طريق مسدود وموحش باللا إنسانية، يقف محمد وأم نرجس في حيرة من أمرهما، وهما يشاهدان فلذة كبديهما تعاني، وتنمو مع علتها التي تهدِّد حياتها باستمرار، دون أن يلتفت إليها أحد.

يقول محمد وزوجته اللذان أنجبا 4 أطفال منهم نرجس المصابة بثقب في القلب، منذ ولادتها وهما يلخصان أوجاعهما “أي هناء وأي سعادة أن تأتي إليك هبة من الله رقيقة كرقة الفراش، جميلة كجمال زهرة البنفسج، وتجدها عليلة، وأنت لا حول ولا قوة لك، تلهث من مستشفى لمستشفى، فلا تجد إلا صليل دراهم تتجاوز نصف مليون.. من أين لك وأنت براتب 5 آلاف ريال وغير هذه الفراشة 3 ينتظرون حليبًا وخبزًا ولبنًا”.

أمانة الخالق

ولا يُنكر محمد أنه حينما أخبره الطبيب بأن ابنته مصابة بثقب في القلب.. تمنى لو أن الله أخذ أمانته “فلم تكن كبرت بعد.. ولم تكن بعد استحوذت على كل قلبي، ولم تكن بعد مصدر سعادتنا وإزالة همومنا.. أنا وأمها”. ويضيف: “رغم أنها بكر إنجابنا لكني كنتُ أخاف ما وصلت له الآن، ألا أجد مَن يعالجها أو تقصر بي الدنيا فلا أجد لها العلاج أو المال الكافي لسعادتها.. والحمد لله على ما أصابنا”.

روح البيت

وقد صارت الآن في الخامسة والنصف من العمر.. تبدو نرجس نشيطة، حيوية، ذكية، تجري قبل والدتها في المطبخ لتحضر فطوري، يقول محمد، ورغم محدودية قدرتها وطلب أمها منها ألا ترهق نفسها إلا أنها تسابق أمها بصحون صغيرة عبَّأتها بما تجد أمامها”. ويواصل روايته عن اتساع البهجة التي تخلقها نرجس في أجواء البيت، وتضفيها على حياة الأسرة، فهي بالنسبة له ملاك هبط من السماء على منزله.

كلفة باهظة

ويشير محمد إلى رأسه وبعبارات ملؤها الأسى، ويقول: “عجزي عن علاجها أصابني بالهم والحزن، أنا ابن الثلاثين.. شاب رأسي من حمل همّ نرجس، ذهبت بها لعدة مستشفيات لعلي أجد أحدًا يُجري عمليتها بمبلغ أستطيع دفعه.. لكني كنتُ أُصدَم بالمبالغ المهولة التي تُطلَب مني، وحتى تأمين الشركة التي أعمل فيها رفض العملية لتكلفتها العالية.

برقيات عدة

لم يترك والد نرجس مكانًا إلا وسعى إليه لعلاج ابنته دون جدوى، ويؤكد أنه أبرق عشرات البرقيات لعددٍ من الأغنياء والأمراء، ولم يصله أي رد، رغم كتابة رقم هاتفه وهاتف أمها على كل برقية.

أوروبا.. ولكن!

خيارات الأب الموجوع بحالة ابنته محدودة، وعلى الرغم من أن “الغريق يتعلق بقشة” إلا أن “محمد” فضَّل عدم المجازفة بعد أن نصحه أصدقاء ومعارف بالسفر بها إلى دولة أوروبية بحجة السياحة، وبالتالي عرضها على مستشفى هناك على أنها حالة طارئة. يقول محمد “خفت من النتيجة.. من أن تؤخذ ابنتي من بين يديّ أو يصيبها مكروه في الطائرة أثناء السفر أو يطول علاجها فلا يكفيني المال الذي معي أو أُفصَل من عملي”.

حكومتنا الرشيدة

ويضيف: “حكومتنا قادرة على العلاج.. إما في مستشفى الملك فيصل التخصصي أو خارج المملكة، لكن كل محاولاتي للوصول لحقي في العلاج فشلت، وأنا لا أريد أكثر من علاج ابنتي الآن، وليس بعد خمس سنوات، كما يقول الأطباء في المستشفيات”.

الحالة:88

للتواصل جوال وواتساب : 0506677090

الإيميل:  Hu@almasaronline.com

الشغار يذبح ابنة الستين

المسار - خلف السليمان:

أحست سارة، بالخطر يهدد زواجها السعيد الذي دام لأربعين سنة، بعد أن بلغها أن أخيها سيتزوج من أخت زوجها، وباءت كل محاولاتها لمنع ذلك الزواج ..

أحست سارة، بالخطر يهدد زواجها السعيد الذي دام لأربعين سنة، بعد أن بلغها أن أخيها سيتزوج من أخت زوجها، وباءت كل محاولاتها لمنع ذلك الزواج الفشل، لدرجة أن أهلها اتهموها بأنها لا تريد الخير لأخيها، فيما اتهما زوجها بالتخريف حين صارحته أنها تخشى مشاكل المستقبل بين الزوجين الجديدين وانتقالها لحياتها، فأقسم لها الزوج أن لا يطلقها مهما طال به العمر.

روح المكان

في ثاني أيام زواجها توجهت سارة مع زوجها للطائف المأنوس، وعاشت حياة سعيدة مع زوجها وأنجبت ثلاثة أبناء وأربع بنات، وحتى في طفولتها كانت سارة فرحة مستبشرة تشع حيوية ولم تكن تدخل لمكان إلا وأبهجته وأضفت عليه سعادة وسرورًا .

عرفتها تحت العاشرة وفي ذلك السن أيضًا اختفت، لكن شقيقاتي كن ينقلن لي حياتها وفرحها وسرورها وطريقتها في إسعاد الناس، وكانت تعيش حياة سارة وهانئة، خاصة أن زوجها مقتدر مالياً ويعمل في مركز طيب.

عودة مفاجئة

اختفت سيرتها عني كل تلك السنيين لكني فوجئت قبل شهر باتصال منها تطلب مساعدة وتعرفني بنفسها؛ ماكنت أصدق أن الفقر مر على سارة، لكن هذا هو الواقع.. سارة بعد هذا العمر وهذه الحياة فقيرة معدمة وقد بلغت ٦٢ عامًا.

لسارة ابن يعمل في أحد القطاعات العسكرية وبالكاد يجد قوته مع زوجته وأبنائه، والآخر مازال طالب متعثر في الثانوية، أما الثالث فمصاب بمرض توحد، البنات تزوجن دون إكمال تعليمهن ولهذا لا يملكن ما يساعدن به أمهن في بلواها وفقرها الذي وصلت له.

استشعار الخطر

تستعيد سارة ذكرياتها وتروي: حياتي كانت سعيدة مع زوجي وتفانيت في خدمته لم أهتم بأبنائي قدر اهتمامي به، كنت حريصة على إسعاده وكان هو سعيد معي، ودائماً يثني علي، ومن فرط حبه بي أوحى لأخي الأصغر بزواج أخته، وعندما أخبرني أخي برغبته في الزواج من أخت زوجي استشعرت الخطر على زواجي فأنا أعرف زوجي يحب أخته هذه بشكل جنوني، ولن يرضى عليها بضيم أو ظلم وأعرف أخي لا يتحمل مسئولية، أخبرت أخي بعدم رغبتي في ذلك الزواج وترجيته أن يبتعد ولا يتزوج بها لكن كنت آخر من يعلم بما جرى بينهم، فقد اتفقوا على كل شيء والبنت تعلقت بأخي وأصبحت في موقف هم وحزن مما ستصل إليه حياتي لو تم هذا الزواج .

شر وجنون

تحدثت سارة مع والدتها وترجتها أن تمنع هذا الزواج، لكن أمه لم تتحمس واتهمتها بأنها لا تحب الخير لأخيها، فكلمت إخوانها الكبار وأخواتها، فلم يقف معها إلا أختها الأكبر منها لكن الموت اختطفها قبل أن تكمل معي الدفاع عن زواجها المهدد.

أما مع زوجها فقد كان للحديث معنى آخر.. تقول سارة: كلمت زوجي وقلت له ترى زواج البندري من أنور هدم لمعيشتي معك وقرب طلاقي منك، قال: أنت الظاهر كبرت وخرفت وبدأ ينكت علي ويستهزئ بي ويقول: الظاهر الواحد لازم يتزوج زوجة ثانية علشان تبطل الأولى تخريف. مرت الأيام وأنا ألح على زوجي أن يسمعني واقتنع قبل الزفاف بأيام لما طلبت منه أن يحلف لي على المصحف أنه ما يطلقني إذا أخي طلق أخته.

الطلاق الأول

وتواصل: تم الزواج وعاش أخي أنور والبندري حياة طيبة، لكن انتقالها من المدينة إلى القرية غيرها فأصبحت تطالب أخي بأكثر من دخله وهو يتسلف ويسد إلى أن وقع في مطالبة مالية، وسجن ثلاثة أشهر لم يجد من يقرضه أو يخرجه من السجن، حتى اجتمع بعض أهل قريتي وجمعوا المال وأخرجوه من السجن.

تتوقف سارة قبل أن تكمل روايتها فهنا كانت النقطة الفاصلة في حياتها، ولندع الحديث لسارة: أول شيء عمله بعد خروجه أن طلق زوجته، وأرسلها عند أخوها وغضب زوجي وأول شيء عمله عندما وصلت أخته دخل علي وشتمني وسبني وسب أهلي، ولم يترك كلمه وسخه في الدنيا إلا وقالها عني وعن أهلي ولكني تحملت.

الطلاق الثاني

كانت سارة مستعدة لهذا اليوم، كما تقول، وتضيف: كنت أظنها ثورة غضب وسيهدأ ويعود إلى رشده، أو أن ما بيني وبينه لن يصل إلى الطلاق فما زال عندي ابني المريض، وهذا المتعثر في الثانوية وابنة بينها وبين زوجها خلاف، وما كنت أظن أن تلك الثورة سيتبعها أيام من السب والشتم والضرب والطرد من البيت والخروج بملابسي التي أرتديها، لكن هذا ما حصل معي ورجعت لقريتي بائسة حزينة فقيرة ومعي اثنين من الأبناء لا يجيدون أي شيء.

واقترب اليوم المشؤوم، فلم يمض أكثر من أسبوعين إلا وصك الطلاق والتنازل عن الأولاد بين يدي سارة، لينتهي كل شيء. تقول سارة: في بداية الأمر بعت بعض الذهب الذي معي لكن تكاليف علاج الولد، ومصروفنا والمدرس الخصوصي الذي جلبته للابن الثاني جعلتني معدمة ولا أكاد أجد قوت يومي.

ابنة الستين

والآن تتساءل سارة: من سيرضى الزواج من امرأة تخطت الستين.. بيت والدي الذي رجعت له يحتاج إلى كثير من الترميم والأثاث. ابني المريض أين سيذهب؟ الثاني المتعثر في دراسته لا أجد شيئاً أمامي إلا الموت جوعاً أين المتصدقين؟ من يبحث عن مكلومة مؤمنة ولا تريد أكثر من حياة الكفاف لتعيش ما بقي لها من عمر ..

للمساعدة:

الحالة:86

للتواصل جوال وواتساب : 0506677090

الإيميل:  Hu@almasaronline.com

270 ألف ريـال تحيل عائلة في جدة إلى الهلاك

المسار - خلف السليمان:

دخل سعيد، ذو الـ 36 عامًا، السجن قبل عام ونصف، فنسي معنى اسمه، وهو بين 4 جدران تستنزف بقية عمره، بعيدًا عن أطفاله الثلاثة وزوجته ..

دخل سعيد، ذو الـ 36 عامًا، السجن قبل عام ونصف، فنسي معنى اسمه، وهو بين 4 جدران تستنزف بقية عمره، بعيدًا عن أطفاله الثلاثة وزوجته التي تتضرع إلى الله أن يفرج كربته ويطلق سراحه.

وهو على الطريق يقود سياراته، اصطدم سعيد بعامل بالخطأ، فمات العامل في سيارته، وحكم عليه بالدية، لكنه لم يجد من يدفع عنه أو يساعده، فاقترض من البنك الذي لم يعطه غير 90 ألفًا، وكذلك فعل شقيقه لكنهما لم يحصلا على أكثر من 200 ألف ريال والدية تبلغ 270 ألف ريال.

الأمل والبحث

مرت الأيام والشقيقان يبحثان عن حل، لكن الحالة المادية للناس جعلتهما يعجزان عن تدبير باقي المبلغ، حينها قرر سعيد التوجه لأقربائه في مكة المكرمة وقبيلته في جنوب المملكة ليحدثهم بما حصل ليساعدوه، لكن يد الشرطة كانت أقرب إليه.

قبض عليه في المركز الأمني بالشميسي وأودع السجن بحجة عدم دفع الدية، وبعد أسبوع من سجنه استطاع سعيد أن يبلغ أخاه أن يطلب من زوجته الانتقال من شقتها لمنزل والده لتعيش ويعيش الأبناء في كنف جدهم، وحتى يجدوا مأكلهم ومشربهم.

قوانين عمياء

بدوره أبلغ الشقيق الشركة التي يعمل فيها سعيد بما حصل له، ليُفاجأ بعد نصف شهر بفصل شقيقه بحجة الغياب، وهنا بدأت المأساة في الاتساع. ليبدأ شقيق سعيد بالبحث عن مصدر رزق لأسرة شقيقه، وفي الضمان الاجتماعي وجد ردًا صادمًا “لنصرف معونة لابد من فتح خدمات سعيد حتى نشاهد حالته”.

حاول الشقيق إقناع المسؤولين عن الضمان الاجتماعي باستحالة طلبهم وأنهم لا يطلبون لسعيد القابع خلف القضبان وإنما لزوجته وأبنائها، فكان الرد صادمًا أيضًا، وهو “أن المرأة طالما زوجها موجود وهي متزوجة لا تستحق أي مساعدة أو ضمان اجتماعي”.

رهن المنزل

تدخل والد سعيد عند أهل الخير من جماعته ومعارفه، وحاول أن يرهن منزله الوحيد مقابل سداد تلك الدية فكان رد الجميع أن سعيد أسرف على نفسه في المعاصي “خله يتربى في السجن” دون مراعاة لمشاعر الأب الذي كان قلبه يتقطع وهو يرى ابنه قد تاب وعلمه السجن معنى الجد والاجتهاد والمسؤولية أمام عمله وأسرته وقبل كل ذلك في دينه وأمام ربه، وأن السجن قد جعل منه رجلا مختلفا عما كان عليه، لكن أحدًا لم يقتنع بكلام والده الذي فشل هو الآخر في جمع  شيء من دية العامل.

زمن غريب

شقيق سعيد الأصغر ووالده لا يزالان يبحثان عمن يساعدهما في هذه المصيبة التي حلت بهما كأسرة سعودية قبيلية من جنوب المملكة، ويستغربان أن نظام العاقلة اختفى مع التأمين وكأننا ننسى ديننا، فيما يقول والد سعيد “لقد ساهمت  طوال عمري في سداد كثير من الديات وهي قتل يد بيد وليس بحادث سيارة قدره الله على ابني.. أين ذهب الناس والتعاون على البر وفك العاني ومساعدة الملهوف”.

ويضيف، والدموع تبلل لحيته: “يبدو أننا نعيش في زمن غير زمن الدين والإسلام وإلا كيف نتحمّل.. زمان الديات ونتسابق في سدادها ولو كانت خطأ واضحا من القاتل، رغم فقرنا وقلة الرواتب، واليوم مع كل هذا الهياط ومع صرف الناس لا يتحمل الإنسان ٥٠٠ ريال لإخراج سجين في دية عامل ربما يكون الخطأ على العامل ١٠٠٪‏ وحكم المرور بما يراه”.

مناشدة حياة

والد سعيد وشقيقه يناشدون أهل الخير في إخراج ابنهم من السجن بعد أن أمضى عامًا ونصف، من أجل أسرته وأبنائه الذين يكادون يمنعون من الدراسة بسبب توقيف الخدمات، لولا أن أمهم قامت باستخراج سجل خاص بها وكفلت الأبناء، لكن كل ذلك مؤقت ويمكن أن يمنعوا في أي وقت ويخسر الأبناء تعليمهم، كما خسروا أباهم.. فأنقذوه.

للمساعدة:

الحالة:85

للتواصل جوال وواتساب : 0506677090

الإيميل:  Hu@almasaronline.com

فقراء الجموم.. والجن أيضًا حاضرون

المسار - خلف السليمان:

“في قرية كل أهلها مثل فقراء أفريقيا لا يجدون ما يعيشون به وبيوتنا شوية بلوك والأسقف خشب ونعيش حياة شظف” قالتها مريم فنزلت عليّ كالصاعقة، ..

“في قرية كل أهلها مثل فقراء أفريقيا لا يجدون ما يعيشون به وبيوتنا شوية بلوك والأسقف خشب ونعيش حياة شظف” قالتها مريم فنزلت عليّ كالصاعقة، وتساءلت في نفسي هل يعقل أن يوجد في مملكة الخير، وبالقرب من مكة المكرمة أطهر بقاع الأرض، من يعيش هذه الحياة الصعبة؟!

فقر وحياء

تعيش مريم وأسرتها المكونة من 5 أولاد و ٤ بنات في إحدى قرى محافظة الجموم، وبدى لي من رسائلها التي بعثت بها إلى جوالي أنها تشعر بحياء شديد وهي تعرض حالة أسرتها، أو عند حديثها عن الوضع العام للقرية التي تسكنها.

2000 جمعية

تقول في رسالتها “حنا أسرة محتاجة، أبي لا يوجد عنده عمل، ينقص علينا الأكل والملابس والتكييف ونرجو المساعدة الله يفرج همك، اعتبرنا زي بناتك”،  فهزتني الرسالة، وعدت مجددًا للتساؤل: أيعقل أن يحدث هذا  في ضواحي مكة وفي هذا الزمن الذي وصلت فيه الجمعيات الخيرية لأكثر من ٢٠٠٠ جمعية ومليارات الصدقة في مكة، ومع ذلك لم يصلهم شيء منها.. وما ذنب بنات في عمر الزهور تعلمن ليجدن وظيفة يقتتن منها فسدت المنافذ في وجيههن، وإخوة تخرجوا ولم يجدوا كذلك وظائف مناسبة.

image21

لماذا لم يساعدونا

وتستغرب مريم حين سألتها عما تقدمه الجمعيات الخيرية لقريتها، وفي محافظة الجموم، لتؤكد أنهم لم يتلقوا أي مساعدة طوال حياتهم والحال نفسه ينطبق على أهل قريتهم، وتشير إلى أنها سمعت بالمساعدات التي تقدمها الجمعيات في مناطق أخرى من خلال الإعلام، وتسألني: نحن محتاجون جدا فلماذا لم  يساعدنا أحد؟

سيطرة الوافدين

عمل والد مريم مستخدما في إحدى الدوائر الحكومية وتزوج أمها من قرابته ورغم أنهم يعيشون في منطقة رخيصة مقارنة بمكة المكرمة أو جدة إلا أن التطوير لم يصل لهذه المنطقة، حيث سيطرت العمالة الوافدة على كل مفاصل العمل التجاري وأصبح المواطن لا يستطيع أن يفتح ورشة أو بقالة أو أي مشروعا تجاريا في تلك المحافظة.

مثل أفريقيا

عزمت التوجه إلى الجموم وطلبت من مريم أن تصلني بوالدها أو أحد اخوانها حتى أزورهم وأرى حالتهم عن قرب، وكان ردها صادمًا وهي تقول “أخاف إذا جيت ما تستطيع مساعدتنا لأننا نعيش في قرية كل أهلها مثل فقراء أفريقيا لا يجدون ما يعيشون به، وبيوتنا شوية بلوك، والأسقف خشب ونعيش حياة شظف رغم أن بيننا من النساء والرجال من يحمل الماجستير أو الدكتوراه ولم يجد عمل أما أصحاب الثانوية والجامعة فلا تجد في حينا إلا وهو متعلم لكن عدم وجود وظائف والفقر جعل بعض الشباب يصاب بالأمراض النفسية”.

والجن أيضًا حاضرون

تتوقف مريم قبل أن تستأنف حديثها “كل فترة يخبرونا أن ولد فلان وإلا بنت فلان اصبحت مجنونة والمصيبة أن هناك من يتاجر فينا بالرقية الشرعية وكأن الجن لا يعيشون إلا في الجموم”.

فقط القليل..

لا تريد مريم الكثير، إنها فقط وأخواتها يردن من يساعدهن بمكيف أو ملابس وبعض الضروريات وتدعو الله أن يرزق اخوانها الصغار بمن يساعد والدها بمصاريف دراستهم.

للمساعدة:

الحالة:84

للتواصل جوال وواتساب : 0506677090

الإيميل:  Hu@almasaronline.com

علياء.. الأرملة المحاطة بأسئلتها المريرة

المسار - خلف السليمان:

فقدت زوجها الذي لم يتجاوز الثلاثين من عمره جراء مرض في القلب، بعد أشهر من خسارته لوظيفته في إحدى شركات المقاولات الكبرى إثر تسريحها للمئات ..

فقدت زوجها الذي لم يتجاوز الثلاثين من عمره جراء مرض في القلب، بعد أشهر من خسارته لوظيفته في إحدى شركات المقاولات الكبرى إثر تسريحها للمئات من العاملين، ففقدت كل أمل بالحياة مع بناتها الثلاث واللاتي لم يتجاوز عمر أكبرهن ست سنوات.

الأرملة الشابة 

لم تحظ علياء، وهي أرملة شابة من جنوب المملكة وتسكن جدة، بوظيفة لكنها كما تقول حظيت بزوج ذي أخلاق ودين، وكانا يخططان للمستقبل معًا، قبل أن تحل منيته في رمضان الفائت، مخلفًا ألف ريال في حسابه البنكي صُرف على فاتورة الكهرباء وبعض المستلزمات خلال فترة العزاء.

حلول غير مجدية

قبل أن تنتهي عدتها اضطرت لبيع كنب مجلس شقتها الواقعة في الإسكان الجنوبي بجدة  والتي كان زوجها قد استأجرها بـ 30 ألف ريال وغادرتها إلى أخرى أقل سعرًا وأملها أن تأجر شقتها السابقة كشقة مفروشة، تدر عليها دخلًا من أجل شراء حليب وحفاظات لطفلتيها الصغيرتين، لكنها لم تؤجر، ومر شهر ذي القعدة فاضطرت مجددًا لبيع غرفة نومها لتغطية نفقاتها وبناتها، وتقول إنها الآن مضطرة لبيع المكيفات أو المطبخ، لذات الغرض.

خير الجيران لا يكفي

يتهدج صوت علياء وهي تشكو لي حالتها بالهاتف وتقول “أنا بالفعل غير مصدقة ما حدث لي، فجأة فقدنا كل شيء ولم نجد أحدا غير نساء الجيران اللاتي يجمعن لي ولبناتي مبلغ ٧٠٠ ريال لكنها لا تغطي حتى ربع احتياجاتي”. وتضيف “اتصلت على الجمعيات وجماعة المسجد، ما عندهم إلا الرز والسكر.. أنا مستعدة للصيام سنة مقابل حفاظات بناتي وحليبهن ودوائهن” ثم خنقتها العبرات.

عذاب قبل انتهاء العدة

تقول علياء “ما كنت أتخيل أن يحدث هذا مع من تفقد زوجها من ضياع والعدَّة لم تخلص بعد.. والدي مريض بضيق التنفس وتقاعد من فترة طويلة وتقاعده لا يكفي المصاريف وأنا أكبر إخوتي، وليس بمقدور أحد من أهلي مساعدتي”.

ضمان اجتماعي.. ولكن!

وتعتقد أن أقرب وسيلة لإنقاذ حالتها هو الضمان الاجتماعي، لكن هذا الأمر يحتاج وفقًا لعلياء إلى “ما لا يقل عن سنة من المراجعات بليموزينات ومصاريف، وأنا من أين أحضر كل هذا ولم يبق في شقتي القديمة غير المكيفات والمطبخ وأدوات المطبخ، وفي ظني أنها لن تأتي بأكثر من 5 آلاف ريال، فالمجلس الذي اشتريته بـ 8 آلاف لم يبع إلا بألفين”.

واقع مرير.. وأسئلة أمر

وتصف ما أصابها “كأنه كابوس في حلم ولم أصدق ما مررت به والمصيبة بعد عيد الأضحى كيف أتدبر أمر ابنتي في مصاريف المدرسة وكيف تذهب وتعود ومن سيدفع إيجار الباص وكيف أتدبر مصروفها بين زميلاتها” لتجد علياء نفسها محاصرة بأسئلة مُرة جلبها واقعها المرير.

 

للمساعدة:

الحالة:83

للتواصل جوال وواتساب : 0506677090

الإيميل:  Hu@almasaronline.com

الزهراني: أغيثوني بمنزل يؤوي أطفالي

المسار - خلف السليمان:

في الطريق إلى منزل عبدالله الزهراني، الذي اتصل بي لأعرض حالته لعله يجد مخرجا مما هو فيه، غاصت سيارتي في الرمال لخطأ ارتكبته في التحويلة ..

في الطريق إلى منزل عبدالله الزهراني، الذي اتصل بي لأعرض حالته لعله يجد مخرجا مما هو فيه، غاصت سيارتي في الرمال لخطأ ارتكبته في التحويلة وبقيت ساعتين وكان برفقتي أحد أبنائي، أصابنا العطش  قبل أن يصل أبو أحمد وأحد المقيمين اليمنيين ويخرجونا، وبعد رحلة طويلة وصلنا إلى منزل الزهراني.

image1-20

كنت أتوقع أن أجد مبنى يتناسب ومعنى كلمة البيت، لكني وجدت غرفتين في حوش بنيتا على عجل ولا يوجد بهما تلييس أو طلاء، مكيفاتها مهترئة، والفقر يحيط بالمنزل المليء بالنساء والأطفال من كل اتجاه، والخوف أن تأتي التعديات بعد الحج لتزيل هذا المنزل بعد أن أزالت عشرات المنازل غيره.

إلى أين؟

قال عبدالله، حين سألته عن سبب بقائه في هذا المكان رغم أنها أعلنت منطقة حكومية، “أنا وأبنائي فداء لوطني ومليكي لكن عليهم أن يوجدوا لي حلًا قبل أن أخرج من هنا، فأنا لا أملك إلا راتب تقاعد ٤٨٠٠ ريال أصرف منه على أهل بيتي”.

تقاعد الزهراني بعد أن خدم في تبوك وجازان وشرورة وحفر الباطن، فيما كان يسكن في منزل يتبع وزارة الدفاع لكنه أخرج منه بعد تقاعده، يقول “أصابتني الحيرة أين أذهب وكل الذي أملكه ٨٠٠ ألف ريال، فكرت في أرض بصك فلم أجد بهذا المبلغ، وسألت كل من أعرف وأشار علي أقرباء لي بالقدوم لعمق ورغم أني كنت بحفر الباطن عند تقاعدي إلا أنني قدمت لجدة”.

image4-4

ويضيف “سكنت بعائلتي عند إخوانها حتى نوفر كل ريال لبناء منزل العمر ولو كنت أملك أراضي في ديرتي لذهبت لها لكني لا أملك مترًا واحدًا في أي جزء من المملكة”.

عملية قلب

بعد ثلاثة أشهر من تركه لحفر الباطن والانتقال إلى جدة مرض عبدالله وأجرى عملية في الوقت الذي كان قد بدأ يفاوض لشراء عقار، وعند خروجه من المستشفى وجد حوله حيًا سكنيًا متكاملًا  فاشترى الأرض بمائتي ألف ريال.

وبعد شرائه للأرض يواصل عبدالله روايته “لم يعترضني أحد وبدأت الشروع في البناء وأحضرت مهندسًا وعملت خرائط وتعاقدت مع مقاول معروف ولم تتحدث التعديات، بل إني ذهبت للبلدية أسألهم عن هذه الأرض فأجابني أكثر من موظف أنها خارج إدارتهم أو إشرافهم”.

كان الزهراني يستعجل المقاول والأيام على السواء مع كل طوبة توضع، مبشرًا زوجته وأطفاله “لعلنا نخرج من عند إخوان زوجتي فالبنات في بيت والأولاد في بيت وأنا وأمهم عند الأخ الثالث”.

تعديات وجلطة

وقبل أن ينتهي من بناء بيته المتواضع “قررت تعديات مكة أن تزيل كل ما بني في هذه المنطقة فجأة دون بحث أو معرفة بظروف من يسكن بها”، والحديث لعبدالله، مضيفًا “لو أنه مزرعة أو استراحة كما معظم من تملك في هذه المنطقة لما حزنت ولما أصبت بأزمة قلبية عملت على إثرها عملية قلب مفتوح ثانية في غضون عام واحد”.

image1-19

ويشكو عبدالله الذي أكلت الأيام ملامحه “ضاع تعبي في العسكرية وضاعت حقوقي ولا يوجد لدي مسكن أعيش فيه.. حتى الجمعيات الخيرية توفر أرزاقا ولا توفر سكنا” ويتساءل بصوت متهدج: “أين أذهب؟ ولا قدر الله لو مت اليوم أو بعد شهر أين يعيش أبنائي وأمهم؟”.

إغاثة

وبعد أن استمعت لقصته، سألت عبدالله: هل من رسالة تود توجيهها لأحد؟ فأجاب “أطالب أهل الخير وأطالب حكومتي بتوفير سكن مناسب لي ولأسرتي في أي مكان ولا يهمني في أي مدينة”، وأردف متسائلًا “هل يعقل أن يذهب تعبي بهذه السهولة؟ وهل الدولة محتاجة لسكن مواطن بسيط لا يملك غيره؟ ثم متى تقوم وزارة الإسكان بعمل سكن لنعيش مثل الناس؟ أين التجار وأين الجمعيات الخيرية عن حالتي؟ لكني مستعصم بالله الذي لا ينسى وسأدعو على كل من سلبني مالي ولعب بي”.

الحالة:82

للتواصل جوال وواتساب : 0506677090

الإيميل:  Hu@almasaronline.com

 

إيقاف خدمات الدكتور بعد أن غادر المملكة

شقيق المصاب بالشلل: المستشفى اعترف بالخطأ الطبي

المسار - نهار الخليفة - تبوك:

لم يخطر ببال عبدالله أبو العلا أنه سيكون ضحية خطأ طبي حين توجه لمستشفى الملك خالد بتبوك سيرا على الأقدام يشكو من تنمل بيديه. عبدالله ..

لم يخطر ببال عبدالله أبو العلا أنه سيكون ضحية خطأ طبي حين توجه لمستشفى الملك خالد بتبوك سيرا على الأقدام يشكو من تنمل بيديه.

عبدالله ذو الواحد والستين عامًا، قاده القدر لقسم الطوارئ لتنمل في أطرافه وأصابعه، لكن الخطأ الطبي جعله رهين السرير الأبيض دون حراك، لتنقلب حياته وحياة إخوته وأسرته رأسا على عقب، خصوصا بعد أن كشفت إدارة المستشفى عن الخطأ الطبي كما أوضح شقيقه مغربي أبو العلا لـ.

وبنبرة حزن وحرقة، يروي أبو العلا تفاصيل ما حدث لشقيقه عبدالله، الذي لم يكن يعاني سوى من تنمل بيده أثناء عودته من حقل، فقرر مراجعة طوارئ مستشفى الملك خالد، فتم عرضه على أخصائي مخ وأعصاب، حيث قرر في اليوم الذي يليه إجراء عملية بشكل مستعجل لـ”عبدالله”.

ويضيف مغربي أبو العلا: بعد العملية لم يحرك أخي ساكنًا، ولم تبدِ يداه أية استجابة أو حركة، عندها بدأ الخوف يسايرنا، لكن الدكتور أقنعنا بأن تلك أعراض جانبية ستزول بعد إجراء عملية ثانية لإزالة الدم المخثر، فأجريت له عملية أخرى لكن حالته أخذت بالتدهور أكثر.

وأوضح أبو العلا أنه أيقن حينها بأن هناك خطبًا ما، فتقدم بشكوى لمدير المستشفى الذي قرر الاجتماع معه ودراسة الحالة بعد تشكيل لجنة طبية ليوضحوا له بعدها أنه خطأ طبي لينزل الخبر عليه كالصاعقة.

يضيف: لم ينتهِ الأمر عند هذا الحد، فأخذت أبحث عن الدكتور الذي أجرى العملية، لأتفاجأ بأنه غادر المملكة دون رجعة.

وأضاف: راجعت الشؤون الصحية متسائلا عن سفره في هذا الوقت رغم خطئه الطبي، حيث أفادوني بإيقاف خدماته وحتى راتبه لن يستلمه هذا الشهر، فماذا أستفيد من إيقاف خدمات الدكتور وقد أُوقِفَت حياة أخي عن الحركة.

وناشد مغربي أبو العلا وزير الصحة للتدخل على الفور والمسارعة في علاج أخيه بالخارج حتى لا تتردى ظروفه الصحية أكثر.

يقول أبو العلا: مازلت أنتظر طلب العلاج لأخي بعد أن تقدمت ببلاغين برقم (71929) وتاريخ 8 \12\1437هـ، والثاني برقم (71930) وتاريخ 8\12\1437هـ للعلاج في الخارج.

من جانبه، أوضح المتحدث الإعلامي في المديرية العامة للشؤون الصحية بمنطقة تبوك عودة العطوي أنه تم فتح ملف التحقيق، وأن الجهات المسؤولة شرعت بالتحقيقات فعليا في حالة المريض لمعرفة الأسباب.

الدوسري: الجمعيات الخيرية تخلت عني في محنتي

المسار - مسلم الهواملة-الافلاج

تكالبت الظروف القاسية على المواطن سعيد الدوسري، وبات عاجزاً عن تلبية الاحتياجات الضرورية لأسرته المكونة من زوجته وثلاث بنات، ما دفع عمال المتجر المجاور لهم، ..

تكالبت الظروف القاسية على المواطن سعيد الدوسري، وبات عاجزاً عن تلبية الاحتياجات الضرورية لأسرته المكونة من زوجته وثلاث بنات، ما دفع عمال المتجر المجاور لهم، بتأمين حليب لإحدى طفلاته، دون أن يتقاضوا منه ريالاً، في حين انتقد الدوسري تخلي المؤسسات الخيرية بالأفلاج عنه، وقطع المعونة التي كان يتقاضاها منهم.

وتفاقمت معاناة الدوسري حين تعرض لحادث مروري، ما أدى إلى تلف مركبته، وبات يتوجه إلى عمله مستخدماً في إحدى الدوائر الحكومية، سيراً على الاقدام، قاطعاً ما يزيد على 15 كلم ذهاباً وإياباً يومياً، مبيناً أن افتقاده لسيارته منعه من نقل زوجته لتتلقى العلاج عند أحد الرقاة.

وقال الدوسري:” بات الغرباء أحن علي من بعض أقاربي ومسؤولي الجمعيات الخيرية، التي وجدت من أجل مساعدة من هم بحالتي”، مستشهداً بأن أحد عمال المفروشات أثث شقته بالدين، ولم يطلب منه السداد منذ عامين لمعرفته بضعف أحواله المعيشية، مبيناً أنه لولا رفق بائع البقالة في الحي لما تمكن من توفير حليب لطفلته.

واستغرب مبررات الجمعية الخيرية رفض مساعدته، بدعوى أن راتبه الشهري يبلغ أربعة آلاف ريال، مؤكداً أن ذلك المبلغ يذهب لسداد أقساط بنكية وتأمين إيجار المسكن، ولا يبقى منه سوى 700 ريال، لا تصمد معهم أسبوعاً.

 

البدري.. فقير الحي الراقي

المسار - خلف السليمان:

في المسجد، عرفت العم صالح البدري، وهو الذي يسكن في أحد أحياء جدة الراقية، وصدمت لمعرفتي أنه يعاني من ضيق ذات اليد مع زوجة و ..

في المسجد، عرفت العم صالح البدري، وهو الذي يسكن في أحد أحياء جدة الراقية، وصدمت لمعرفتي أنه يعاني من ضيق ذات اليد مع زوجة و 14 ولدًا وبنتًا جميعهم بلا وظائف أو زواج، ورغم خطبة ابنته الكبرى ودفع الخاطب لمهرها إلا أنه عجز عن تزويجها.

ذات يوم شاب التحق البدري بالخدمة العسكرية وحقق تقدما في الترقيات حتى وصل إلى رتبة الرقيب، وعرض عليه يومها وظيفة بمبلغ يساوي راتبه عشر مرات، فتقاعد البدري من وظيفته قبل أن يكمل ٢٠ سنة وصفى كل حقوقه وعمل في الشركة.

يقول العم صالح “بعد 4 أعوام من العمل في الشركة اشتريت هذا السكن بالحقوق وماتوفر لي من وراتبي في تلك الشركة وعشت حياة رفاهية وكنت أسافر مع أسرتي، أقضي بعض الإجازات خارج المملكة وعشت سعيدًا وكنت ممن يحب  كثرة الأبناء ورغم أنني لم أتزوج غير زوجتي إلا أننا أنجبنا 5 ذكور و9 بنات أكبرهم في ٢٨ سنة مخطوبة منذ 5 سنوات ولم أستطع تزويجها”.

استمر البدري في عمله بالشركة 9 سنين وفجأة أعلنت الشركة إفلاسها واستغنت عن كل الموظفين، يقول “بحثت عن عمل جديد مساوي لعملي في الشركة لكني لم أجد.. بحثت في الجمعيات الخيرية لعمل وفي مواقع الإنترنت وكلها أقفلت في وجهي وبلغت الستين، وبدأت التأمينات في صرف تقاعد لي لا يساوي عشر راتبي.. وزوجتي بعد عملي في الشركة قدمت استقالة من التدريس للتفرغ لتربية أبنائنا وأصبحنا فقراء وبدون شيء يقف معنا لما بلغت الستين ولم أستطع إضافة خدماتي في العسكرية للعمل المدني وأصبحت ضائع بجد”.

وافق  محدثنا على شاب تقدم لابنته الكبرى وبعد عامين أعطى الشاب عمه المهر ليتزوج، لكن العم دفع المهر في دين كان عليه على أمل أن يوفره من راتبه أو من وظيفة كان يأمل التوفيق بها والحصول على قرض من البنك لكن الأيام مرت  ولم يستطع جمع المهر فيما خطيب ابنته يطالبه بالزواج، وهو يتهرب حتى اقتنع الخطيبان بحفلة بسيطة ومحدودة جداً إلا أن صالح يرفض الزواج قبل أن يعطي ابنته حقها، والآن لدى صالح ابنتان مخطوبتان أيضاً فما الحل؟.

يقول العم صالح أن “لدي 4 من البنات وأحد الأولاد متخرجين من الجامعة ولم نجد وظائف لا في الحكومة ولا في القطاع الخاص.. نحن نسجل عن طريق الإنترنت لكن لم يتصل بنا أحد لا على جوال ولا على هاتف منزل حتى أنني كل يوم أتصل على التلفونات لأتأكد أنها تعمل”.

ويتساءل “لماذا لا يوجد حلول لمثل حالتي بقرض من البنوك يكون ميسرًا بدل استقطاع ثلث الراتب أو تفتح مراكز خدمة بالساعة بحيث نؤدي وظائف في مستوصفات أو سوبرماركت بحيث نعمل فقط 4 ساعات أو 3 ساعات ونزيد دخلنا بدل هذا الضعف في رواتب التقاعد.

العم صالح يقول “للأسف حتى عمل الخير وخيرية مقتدرينا لم نستفد منها لأن غير السعودي المفترض أنه يأتي للعمل لا للتسول أو أخذ مكان محتاج مثلي.. طبعاً رحت لإحدى الجمعيات ووجدتهم يعطوني سكر ورز وشاهي من الأرزاق الرديئة فقلت لهم أنني محتاج لعمل بمقابل مادي”.

تركته بعد أن استأذنته في التصوير وهو يقول: يا أخي أريد أن يعلم الناس أني لم أقصر.. أريد العمل لكن إرادة الله ثم لخبطة سوق العمل عندنا هي من جعلت مثلي يشحذ وهو من كان يقبض راتب ٤٠٠٠٠ ريال وجهلنا بالقوانين وتغييرها دون مراعاة لنا جعلنا فقراء جداً .

الحالة:81

للتواصل جوال وواتساب : 0506677090

الإيميل:  Hu@almasaronline.com

حُلم “الحيدر” في علاج والدته من السرطان يبدده “خطاب”

المسار - نهار الخليفة- تبوك:

مازالت معاناة حسن محمد الحيدر في إيجاد علاج لوالدته المصابة بالسرطان؛ مستمرة مع المستشفيات؛ رغم تفاعل عدد منها وإبدائها الموافقة على توفير العلاج. وقال الحيدر ..

مازالت معاناة حسن محمد الحيدر في إيجاد علاج لوالدته المصابة بالسرطان؛ مستمرة مع المستشفيات؛ رغم تفاعل عدد منها وإبدائها الموافقة على توفير العلاج.

وقال الحيدر الذي يعمل في أحد القطاعات العسكرية، في حديثه لـ إن مستشفى الملك فيصل التخصصي، والحرس الوطني، أكدا استعدادهما لاستقبال حالة والدته شرط وجود خطاب رسمي بطلب التحويل؛ إلا أن طلبهما قوبل ببيروقراطية وآلية توجيه الخطابات بين المستشفيات العسكرية والمستشفى الذي توجد به والدته.

لكنه عاد وعبر عن صدمته البالغة، عندما طلبت منه هذه المستشفيات، خطابًا رسميًا للتحويل، مضيفًا: “وهنا بدأت معناتي مرة أخرى”.

وكان الحيدر ، سرد عبر مقطع فيديو حظى بتداول واسع على شبكات التواصل الاجتماعي، معاناته الطويلة في نقل والدته من المستشفى العسكري بتبوك ذي الإمكانات الضعيفة “حسب تعبيره”، إلى مستشفى تحظى فيه حالة والدته بعناية وعلاج.

تبحث عن مخرج لأزمتها..

“زينة”.. ضحية “التواصل الاجتماعي” وإغراء المال

المسار - خلف السليمان- جدة:

لم تدرك زينة ذات الـ24 ربيعاً أنها ستكون ضحية لوسائل التواصل الاجتماعي، وإغراءات أحد الأثرياء لوالديها بالمال، ليتزوجها بعد أن ادعوا أنها انفصلت عن شريك ..

لم تدرك زينة ذات الـ24 ربيعاً أنها ستكون ضحية لوسائل التواصل الاجتماعي، وإغراءات أحد الأثرياء لوالديها بالمال، ليتزوجها بعد أن ادعوا أنها انفصلت عن شريك حياتها الذي أنجبت منه ولداً وابنتين، وكانت تعيش معه في سعادة وود ووئام.

قلبت الحياة لـ”زينة” ظهر المجن، وتمكن والدها وشقيقاها من خطفها من زوجها بالقوة، ولم تعد تعرف عن صغارها وزوجها شيئاً، ولم تتوقف معاناتها عند هذا الحد، بل فصلت من وظيفتها،  وباتت تعيش الأمرين في محبسها، تمهيداً لتزويجها من “الكهل الثري”.

وتروي زينة لـ(المسار) معاناتها وهي تكفكف دموعها قائلة: “كنت أعيش مع زوجي الذي اقترنت به قبل تسع سنوات حياة سعيدة في جدة، ورزقنا الله ابنتين وولد، ولم يبخل زوجي علينا بشيء، إلا أني ارتكبت خطأ حين دخلت وسائل التواصل الاجتماعي فأصبحت أصور كل شيء نعيشه عبر تويتر، انستقرام، سناب شات”، مشيرة إلى أنها كانت ترصد كل اللحظات الجميلة التي تعيشها مع زوجها وأطفالها بين المطاعم والمنتزهات.

وأضافت: “كان يتابعني كثير من أقربائي ولم يخطر ببالي أني سأتعرض لمكيدة منهم حتى والدي لم يصدقني واستغل تلك الوسائل لمصلحته”، موضحة أن المشكلة الحقيقية بدأت حين زارت بيت أقاربها في مسقط رأسها لحضور زفاف إحدى بناته.

وذكرت أن قريبها الثري، وهو أكبر في السن من والدها، حين شاهدها في منزله بزواج إحدى بناته، أصر على الزواج بها، وأرسل عددًا من النساء ليخطبوها له، مؤكدة أنها كانت تصدهن وتنهرهن وتقول لهن: “كيف أستبدل من أحب وأعشق برجل عديم أمانة، ويزيد عمره عن عمر والدي”، مبينة أن محاولاتهن وصلت حتى عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأشارت إلى أنه بمرور الأيام لاحظت تغيرات في تعامل زوجها معها، ولم تكترث لها في بادئ الأمر لأنها على يقين بأنه يحبها بجنون.

واستدركت بالقول: “لكن في أحد الأيام اختلفت معه على أمر بسيط، وكنت على خطأ، فرمى علي بطلقه واحدة، أيقظتني من سبات عميق، بكيت عند قدميه، وصارحته بأن والدي ووالدتي وذلك التاجر يريدون أن يهدموا بيتي، وتطليقي منه”، مشيرة إلى أنهما تصالحا واتفقا على مقاطعة الناس والتخلص من وسائل الاتصال الاجتماعي؛ لكنه رفض هذه الأخيرة بحجة أن يقهرهم، مضيفة: “توسلت له أن يستجيب لي ورفض”.

وألمحت إلى أن الأمور هدأت بعد مرور بضعة أشهر، حتى “ظهر خالي فجأة يلومني على كثرة الصور في سناب زوجي وخروجنا المستمر، رغم أنه لا يظهر في الصور، سوى يديها وأطفالها فقط”.

وذكرت أن النقاش اشتد مع خالها حتى تلفظ عليها وعلى زوجها بكلمات نابية، لافتة إلى أن ذلك التاجر أغرى والدها بـ200 ألف ريال وسيارة وكسوة للأسرة كاملة، في حين أن والديها يضعفون أمام المال.

وأوضحت أنه بعد مرور أسابيع حضر اثنان من أشقائها ادعيا أن والدها يريد رؤيتها، مع التهديد بأن أتحرك معهما بهدوء أو سيضطران لسحبي، في حين أن زوجها لم يكترث لطريقتهما القاسية معها، مبينة أنها رافقتهما مع أطفالها وقليل من ملابسها.

وألمحت إلى أنها حين وصلت لوالدها أظهر لها قليل من التودد، وعندما جاء زوجها بعد يومين لاستعادتها رفض والدها، واحتدم الأمر بينهما، مبينة أن خوفها على زوجها دفعها لتطلب منه المغادرة وحين تهدأ الأمور ستتصل به ليأتي لها.

وتابعت زينة بكل ألم: “بدأت مشكلتي حين شاهدني ذلك التاجر، فقدم الإغراءات لأسرتي للزواج بي، ووالدي سار معه وادعى أني مطلقة وخرجت من العدة، وزوجي يؤكد أنه لم يطلقني، بينما إخوتي يتناوبون على حراستي في المنزل، وأحياناً أتعرض للضرب منهم”.

وتتمنى زينة أن تخرج من هذه الأزمة بسلام سريعًا، فهي لا تريد التوجه إلى دار الحماية للفتيات، ولا تريد الزواج بالثري، لأنها لا تزال على ذمة رجل تحبه، مؤكدة أنها تعاني كثيرًا بعيدًا عن زوجها ولا ترى أطفالها، فضلًا عن أنها فصلت من وظيفتها.

الحالة: 80

للتواصل جوال وواتساب : 0506677090

الإيميل:  Hu@almasaronline.com

 

“سعدى” أم القرية ووالدة التسعة “ذات القروح”

المسار - خلف السليمان:

أرضعت “سعدى” كل أبناء قريتها، وهي التي أنجبت 9 من الأبناء 5 منهم ذكور و4 بنات ومع كل واحد من أبنائها كانت ترضع عددًا من ..

أرضعت “سعدى” كل أبناء قريتها، وهي التي أنجبت 9 من الأبناء 5 منهم ذكور و4 بنات ومع كل واحد من أبنائها كانت ترضع عددًا من أبناء القرية في كل مرة.

تقول “سعدى”، التي اشتهرت بحبها لكل الناس “أنا أم أهل القرية”، وبالفعل هي كذلك فمن أرضعتهم من أبناء القرية بلغوا السبعين من العمر الآن. لم تندم على ما قدمت لأنها فعلته لله وطلبا فيما عنده من الأجر والثواب، ورغم بلوغها سن الكبر تقول سعدى “أنا بحمد الله بخير لولا هذه الجروح في ظهري من كثرة النوم على السرير وعدم وجود أحد حولي من الأبناء والبنات”.

تخلى عنها الجميع بلا استثناء، ولعل العمة “سعدى” أرضعت كل أبناء القرية خوفًا من هذه اللحظات بأن يقصر أبناؤها وبناتها بحقها في عجزها ورعايتها.

كنت أحدثها وأسمع منها، وفي نفسي غصة، فكيف لهذه الأم الكبيرة المعطاءة أن تبقى حبيسة مستشفى هي لا تريد البقاء فيه بقدر ما تريد سكنًا وخادمة لأن ظهرها تقرح من الاستلقاء على السرير.

فاجأتني العمة “سعدى” وهي تمد لي يدها بلطف وتقبض عليها وممازحة لي بالقول “إني متحسرة لأني ما أرضعتك أنت فأمك كانت مثلي غزيرة الحليب”.

وأضافت “الحمد لله أن حكومتنا سمحت لي بالبقاء بالمستشفى كل هذه المدة وأنا لا أحتاج لمستشفى، بل لسكن أجد فيه راحتي وخدامة لكنني استحيت أن أطلب ممن يزورني هذا الطلب رغم قدرة بعضهم، والله أرحم بي من كل الناس وعتبي على أبنائي وبناتي فقد هجروني وماتت من كانت ترعاني وترعى حاجتي”.

أحزنتني العمة “سعدى” على ضيق ذات يدي من ناحية طلبها توفير بيت لها وخادمة تقوم على رعايتها، وسألتها عن أبنائها لمَ لا يتفقون ويخصصون لك شيئا تعيشين منه إضافة لما يصرف لك من الضمان؟ وكان ردها صادمًا، وهي تقول “ياولدي الظاهر أن حليبي غير نقي رغم أني والله ما ظلمت أحدا من الناس ولا ارتكبت لله معصية أو فاحشه ولم آكل حراما في حياتي أبداً لكنها مشيئة الله أن يجعلني هكذا وأنا الحمد لله مؤمنة رغم أني ما قرأت ولا كتبت لكني كنت أستمع لإذاعة القرآن والتلفزيون وعلموني الدين”.

خرجت من عند العمة سعدى وفي قلبي غصة لم أجرؤ على تصوير ما في ظهرها من جروح، البعض منها أصبح متعفنٍا وبدأ الدود يأكل فيه، كيف لثمانية من الأبناء، ثلاث بنات وخمسة أولاد، تشغلهم الدنيا عن والدتهم، وهي المعروف عنها الخير والتضحية من أجلهم، كيف تحملت التعب والسهر وحماية الذرة من الطير لوحدها والقيام كذلك برعاية خمسين من الغنم وثور وبقرة وجمل، وتحملت غياب زوجها الذي كان يعمل على جمله تاركاً كل ذلك الشقاء لها.

كيف استولوا على ضمانها بعد أن أدخلوها المستشفى وهم ليسوا فقراء، الكبير متقاعد من وظيفة ويحصل على راتب تقاعد يفوق عشرة آلاف ريال، والثاني متقاعد ويحصل على راتب مثل أخيه الأكبر والثالث مدير إدارة حكومية والرابع والخامس مازالا على رأس العمل ورواتبهما لا تقل عن إخوتهما، وبعض الأبناء لديه أكثر من عقار مؤجر بمبلغ يفوق المائة ألف ريال سنويا وأصبح لديه أبناء يعملون برواتب عالية.

تصيبني الدهشة من هذا القدر الذي اختص العمة سعدى ولا يعرف عنها الناس إلا الخير والمعروف ومحافظتها على دينها، والأمر الثاني لماذا لا يوجد دار للعجزة بمعايير مفهومة ومنفذة لمثل حالتها بدلا من بقائها في المستشفى حتى تجرّح ظهرها من عدم الحركة والمشي أو الخروج في الشمس.

الحالة: 79

للتواصل جوال وواتساب : 0506677090

الإيميل:  Hu@almasaronline.com

“أخلاق” الهاربة من الحرب اليمنية في خطر

المسار - خلف السليمان:

في حادث مروري مؤسف فقدت “أخلاق” ذات العشرين ربيعًا والدتها وأخوها فيما تعرضت هي لكسور في حلقات الرقبة وثقوب في المري. كانت “أخلاق” قادمة من ..

في حادث مروري مؤسف فقدت “أخلاق” ذات العشرين ربيعًا والدتها وأخوها فيما تعرضت هي لكسور في حلقات الرقبة وثقوب في المري.

كانت “أخلاق” قادمة من اليمن هربًا من جحيم الحرب في محافظة تعز، وكان القدر ينتظرها وعائلتها عندما تعرضت السيارة التي تقلهم لحادث مروري في المملكة بعد دخولهم الحدود بساعات، لتدخل في غيبوبة أفاقت بعدها وقد أخذ الموت والدتها وأخيها وأبقى لها جسدًا متعبًا وطفلين صغيرين من إخوتها.

منذ أشهر تتلقى “أخلاق” العلاج في مستشفى الملك خالد الجامعي وأجريت لها عدد من العمليات على نفقة والدها الذي لم تعد له حيلة بعد أن أنفق كل ما يملك وباع منزله وما كنزه للدهر لعلاجها.

تحتاج “أخلاق” الآن وبصورة عاجلة لعملية جراحية لإغلاق الثقوب في المري إلى خارج الجسم. وحتى الآن يمنع الأطباء عنها الأكل والشرب حتى يتم معالجة المشكلة وإجراء العملية الجراحية، لكن والدها لا يمتلك التكاليف لإنهاء معاناتها.

وما زالت “أخلاق” ترقد في مستشفى الملك خالد الجامعي بالرياض جناح رقم (35) غرفة رقم (15) بانتظار الأيادي البيضاء.

الحالة: 78

للتواصل جوال وواتساب : 0506677090

الإيميل:  Hu@almasaronline.com

مطيع.. قبل الصفعة الخامسة

المسار - خلف السليمان:

فقد (مطيع) كامل أسرته في بورما وعمره لا يتجاوز 7 سنوات فهاجر مع عمه وخاله إلى المملكة العربية السعودية بذات العمر واستقر في مكة، في ..

فقد (مطيع) كامل أسرته في بورما وعمره لا يتجاوز 7 سنوات فهاجر مع عمه وخاله إلى المملكة العربية السعودية بذات العمر واستقر في مكة، في بيت الله الحرام حفظ القرآن كاملًا وتعلم في معهد الحرم حتى تخرج من الثانوية وتوجه لجامعة البترول ليتخرج منها ويلتحق بشركة بن لادن سنة 1404هـ مهندسًا للطرق، لكن الأقدار كانت تخبئ في طريقه الكثير والكثير من الوجع.

صفعة أولى

تزوج (مطيع، ص)  وعاش حياة مستورة وجمع بعض المال واشترى له أرضًا في منطقة الحرازات دون صك أو أوراق ثبوتية لأنه غير سعودي، وهنا تلقى (مطيع) الصفعة الأولى في سلسلة من الصفعات التي وجهتها له الظروف بالتتالي ليعود كما جاء إلى المملكة وهو في السابعة، بفارق أنه صار أبًا ويعول أسرتين.

صفعة ثانية

يقول (مطيع) اشريت الأرض بمبلغ ٦٠ ألف ريال وكنت أنوي أن أبنيها دورين أسكن أحدهما والآخر لأبنائي الثلاثة حين أتقاعد من عملي”، وجمع مطيع ما يقارب 200 ألف ليبني حلمه لكنه وقع فريسة مقاول لا يخاف الله فكل ما نفذه في البيت كان خاطئاً من الأساس وحتى التشطيب، وهنا تأتي الصفعة الثانية فكيف لمطيع أن يتقدم بشكوى ضد المقاول وهو يبني ويتملك “خارج القانون” الذي يعطي حق التملك لغير السعوديين، ومع ذلك يبقى الأهم بالنسبة له أن يجد كنانًا لرأسه وذويه بعد تقاعده.

صفعة ثالثة

مرت السنة الأولى والثانية منذ وضع مطيع اللبنة الأولى لمسكنه، ورغم الخلل الكبير الذي خلفه المقاول في البناء، تنفس مطيع الصعداء وفي القلب ما فيه فها قد صار البيت جاهزًا للسكن، لكن الأقدار وضعت مطيع أمام ابتلاء آخر، فقد جاء مخطط قطار الحرمين ومر من على الأرض والبناء، ومجددًا يجد مطيع نفسه عاجزًا عن الشكوى ويتلقى الصفعة الثالثة ليتبخر حلمه إلى الأبد ويجد في حمد الله وشكره عوضًا عن  ثروته (٢٦٠ الف ريال ) التي أنفقها على الأرض والبناء.

مواجهة جديدة

ومضت السنون ووجد مطيع نفسه مع أولاده الذين كبروا وأصبح تعليمهم مكلف جدا في الجامعات، يقول مطيع “أصبحت في وضع مادي سيء ما بين إيجار المنزل ومصروفات العائلة ورسوم الدراسة، نقضي نهاية كل شهر بحال لا يعلمه إلا الله.. أصبت بالسكر من إرهاق العمل وضغوط الحياة والوفاء بالتزاماتي وزوجتي جزاها الله خيرًا تخفف عني وأبنائي يعلمون حالي فيحتاج الواحد منهم لعشرة ريال فلا يطلبها لعلمهم بحالنا وظروفنا حامدين على ما نحن فيه، وكلما شاهدنا التلفزيون ورأينا أهلنا في ماينمار حمدنا الله على العافية وأننا في هذا البلد الأمين المعطاء”.

صفعة رابعة

ومضت حياة مطيع على هذه الحال متحملًا كل ضغوط الحياة حتى سقطت الرافعة بالحرم قبل حج العام الماضي ومعها استقبل مطيع الصفعة الرابعة.. يتوقف مطيع لبرهة ويواصل قبل أن يعود لرواية ما يجرى، “توقفت الحياة، نعم توقفت، فقد توقف راتبي أنذرت بالبقاء بالبيت وتوقفت رسوم دراسة الأبناء بالجامعة، توقف مصروف البيت إلا من جار لي يقضي لبيتي كما يقضي لبيته، توقفت دفع الإيجار وتوقفت السيارة لعدم وجود بنزين فيها.. لم يعد لي إلا مشاويري من البيت الى المسجد وطلب الفرج من الله.. عدت كما دخلت المملكة وعمري 7 سنوات اللهم إلا من زوجة وأبناء لا أملك أي شيء ولولا جاري لمت مع أسرتي من الجوع ولولا صاحب المنزل الذي نسكن فيه ساكت عن الإيجار لخرجت مع أبنائي للشارع  وماذا بقي بعد عمر الخامسة والخمسين صحيح مهندس خريج جامعة البترول لكن كجثة هامدة..”.

من لمطيع..؟

يؤكد مطيع أنه لم يستلم راتب منذ 11 شهرًا، ويضيف “لا أعرف هل لي حق أم لا؟ علي دين إيجار منزل، علي أقساط أبنائي في الجامعة، يصفعني الجوع والخوف كل يوم، ولا أملك إلا الإيمان بقضاء الله وقدره والحمد على نعمة أننا لسنا في ماينمار لنذبح أو نحرق.. الحمد لله حتى يرضى”.

الحالة: 77

للتواصل جوال وواتساب : 0506677090

الإيميل:  Hu@almasaronline.com

بنات يحيى.. سنة ثالثة ضياع!

المسار - خلف السليمان:

فر (يحيى. ج)  مع زوجته وبنتيه، من جحيم القصف وغبار المعارك في بلدته حمص إلى لبنان، بعد أن دمرت الحرب تجارته وثلاث شقق كان يمتلكها، ..

فر (يحيى. ج)  مع زوجته وبنتيه، من جحيم القصف وغبار المعارك في بلدته حمص إلى لبنان، بعد أن دمرت الحرب تجارته وثلاث شقق كان يمتلكها، ومن لبنان كان ينوي التوجه لتركيا، لكن الله أراد أن يستضيفه في بيته الحرام فقدم للحج عام 1435 هـ دون تخطيط مسبق، لكنها إرادة الله، كما يقول.

حصل يحيى على تأشيرة الحج له ولزوجته وبنتيه اللتين لم تتجاوزا الحادية عشرة من عمريهما، في اللحظات الأخيرة، بعد أن نصحه مقربون أن يذهب للحج ثم ينتقل لتركيا، بالرغم من الصعوبة التي تواجه الآلاف المتدفقين إلى وكالات السفر في لبنان للحصول على ذات التأشيرة.

سفر بلا ترتيب

حج (يحيى) وأسرته الصغيرة، وبعد انقضاء الموسم، واقتراب موعد السفر لتركيا أشار عليه بعض أهل الخير بالبقاء في المملكة وعدم المغادرة، وبدأ فصلًا جديدًا من حياة يحيى. يقول “أكرمني الله بأن التقيت بكثير من الناس طيبوا خاطري على خسارتي وعلى ضياع بلدي وشعرت أن المملكة العربية السعودية هي بلدي وفيها نفسي مطمئنة على بناتي، حتى إن أحدهم استضافني في منزله وكلم أحد الطيبين ووظفني بحكم معرفته بي أثناء تجارتي السابقة في سوريا”.

سنة أولى ضياع

سارت الأمور على خير وقضى يحيى أيامًا جميلة، حسب وصفه، ولم يكن يشغله غير تعليم بناته، فقد ضاعت سنة عليهن نظرا للظروف والمتغيرات التي عاشتها الأسرة، ولكن دوام الحال من المحال كما يقول يحيى، ويضيف “بدأ التفتيش على العمالة المتخلفة في ١ جمادى الآخرة ١٤٣٥ هـ وأخرجت من عملي ولم أعد أستطع الذهاب للبقالة خوفا من أن تضبطني الجوازات وأترك زوجتي وبناتي وحدهن بالبيت، ومضت الأيام كئيبة ومملة لم أتعود على جلوس البيت وقلة المال في يدي، واكتفيت بوجبة واحدة وضاقت بي الدنيا ماليًا وضجرت من حبسة الشقة”.

ممنوع المغادرة

ولأن المصائب لا تأتي فرادى كما يقال فقد جاءه مالك الشقة يطلبها لأن زوجته ستأتي، “لم يكن معي غير ألفين ريال ماذا أصنع وأين أذهب” يتساءل يحيى بمرارة. ويواصل “شكوت بالهاتف لأحد معارفنا فقال أبعثك على تركيا وهناك تعمل.. رحبت بذلك لأَنِّي مهدد بالترحيل وصاحب الشقة يريد سكنه ولم يعد معي مال”.

تجهز يحيى مع زوجته وبنتيه للسفر إلى تركيا واتجه للمطار، وحين وصل لموظف الخطوط قام بشحن حقائبه، إلا أن موظف الجوازات لم يوافق على سفره بسبب تخلفه عن السفر لـ 7 أشهر.. ويسرد يحيى تلك اللحظات الصعبة “رفع الموظف أمري إلى مسؤول أعلى وبقيت عدة ساعات أرجوهم أن يسمحوا لي بالسفر وأني لا أملك أي مال للغرامة، غير أن أحد المسؤولين الكبار قال لي هذه البلاد مباركة.. ابق فيها فقد يصدر أمر يسمح لكم بالإقامة وهناك الكثير أمثالك لم يمسكهم أحد”.

عودة الخير

يقول يحيى “رجعت لشقتي فرحًا، لكن صاحبي الذي كنت أسكن عنده قال معك يومين دبر نفسك زوجتي على وصول، ولأني في أرض الخير فقد وجدت سكنًا جديدًا من غرفة واحدة دفع إيجارها فاعل خير وبقيت فيها شهرًا إلى أن قيض الله لي أحد الفضلاء فأسكنني في شقة من منزله كانت مفروشة لزوجته التي توفيت قبل نحو عام، وأمضيت عند ذلك الرجل الطيب ما يقارب العام، كانت أحلى أيام عمري ورزقني الله خلالها بعمل يدر علي بعض الدخل وجيران المسجد ساعدوني وأموري لابأس بها لولا تعليم بناتي”.

سنة ثانية ضياع

لدى يحيى بنتان إحداهما في الصف الرابع والأخرى في الصف الثاني، لم يستطع تسجيلهما في أي مدرسة من مدارس التعليم العام لأنها لا تقبل التسجيل إلا بالإقامة أو تصريح الزيارة و”أنا تأشيرتي حج ومنتهية” يقولها يحيى بألم وحسرة على بنتيه، ويواصل “سعى أهل الخير لدراستهن في مدارس خاصة وقبلن ودفعت الفلوس وبعد حوالي الشهرين فوجئنا أن مديرة المدرسة تعتذر وتطلب عدم حضورهن للمدرسة”.

أمنية ورجاء

يطمح يحيى بالحصول على تصريح بالبقاء في المملكة كإخوانه السوريين فليس لديه خيار آخر، ويتساءل يحيى “لمن أتوجه في هذه البلاد الطاهرة الزكية بإعطائنا تصريحًا بالبقاء فيها فليس لي غيرها.. حمص وحماة بلادي الأصلية لم يعد فيها موطئ قدم للحياة، وتركيا تعصف بها المشكلات، ولبنان أصبحت الحياة فيها مستحيلة للسوريين الآن.. أرجوكم في إقامة لي بهذا البلد وحكومة المملكة خيراتها علينا كثيرة وهي أكبر دولة استضافت السوريين”. تلك أمنية يحيى وبنتيه فمن يحققها؟.

الحالة: 76

للتواصل جوال وواتساب : 0506677090

الإيميل:  Hu@almasaronline.com

إمام مسجد: أنقذوني من المخدرات

المسار - خلف الغامدي:

يعترف “صالح. ج” بالشر الكامن في نفسه، لكنه يريد طرده للأبد، ولا يجد حرجًا وهو يروي حكايته مع المخدرات، كيف روَّجها وباعها وهو إمام المسجد، ..

يعترف “صالح. ج” بالشر الكامن في نفسه، لكنه يريد طرده للأبد، ولا يجد حرجًا وهو يروي حكايته مع المخدرات، كيف روَّجها وباعها وهو إمام المسجد، واستخدم إحدى غرفه لعقد صفقة، لأنه يريد التوبة وستر الحال.

شابٌ لم يتجاوز الـ34 من عمره، اقتربت منه، وبادرته بالسؤال قبل ليلة من العيد عن حاله، فإذا به يشترط المساعدة مما هو فيه قبل الإجابة، ويتمنى ألا أكون مثل الآخرين يسمعون فقط، ملابسه الرثة وذهنه المشوّش وعيناه الغائرتان توحي كلها بأن للرجل حكاية موجعة.. اتفقنا على لقاء آخر بعد أيام، فقد كان ذات يوم ممن أعرفهم جيدًا قبل أن تقذف الأيام بكلٍّ منا في طريق.

خطايا واعترافات

يعترف “صالح”، أيضًا، بخطاياه “قُبِض عليّ مرتين وأنا أروِّج المخدرات”، ويضيف: “سُجنت في الأولى وخرجت منها إمامًا لمسجد، وفي المرة الثانية خسرت نفسي وفقدت أسرتي وخسرت والديّ”.

ويسترجع إمام المسجد أيامه الأولى في كنف والديه منذ كان في الثالثة من عمره، فلا يجد فيها ما يسرّ، كانت أيامًا تعيسة، في بيت تملؤه الشجارات بين أبٍ مدمن وأم مطيعة تكافح من أجل أولادها، وتحافظ على أسرتها، وتحتفظ بشرفها الذي تحاول ذئاب يجلبها الزوج المدمن إلى المنزل نهشه.

شاحنة الجحود

شاحنة الوالد حملت المخدرات إلى المنزل، ومعها كانت تحمل المآسي وغرباء، شج “صالح” رأس أحدهم وهو ينتشل والدته من بين ذراعيه محاولًا اغتصابها. ويروي صالح ذلك، ويؤكد أن والدته التي كانت على قدر عال من الجمال صبرت كثيرًا على والده من أجل أولادها رغم سعة مال أهلها وعيشها الرغيد في منزل والدها قبل أن تتزوج برجل مدمن حوَّل حياتها وأطفالها إلى جحيم يستعر كل يوم أكثر، وكان صالح حاميها الوحيد وسياجها هي وإخوته من نزق الأب وثورات غضبه وجحود ضيوفه.

تميّز وإدمان

ومن بين براثن ذلك الأسى وبصبر الوالدة ودعمها، وبهمّته الشخصية، تمكّن صالح من تجاوز مرحلة المتوسطة بصعوبة، والثانوية بجيد جدًّا مرتفع، ووصل للجامعة منتسبًا بعد أن حصل على وظيفة في إحدى الجمعيات العاملة في المنطقة التي يسكنها في الباحة.

وذات مساء وفي تجمّع لزملاء الدراسة أثناء الامتحانات، كان صالح على موعد مع كأسه الأولى من الشاي المطعّم بحبوب مخدرة أدمنها لاحقًا وهو في الـ18 من عمره، حتى اشتهر بها وتاجر وروَّج لها لقرابة العام، إلى أن قُبِض عليه وأُودع السجن ليخرج منه بعد 9 أشهر حافظًا للقرآن، ويصبح إمامًا لأحد المساجد بعد أن تقدم للأوقاف وقبلته مؤذنًا فإمامًا.

حين أدرك صالح ما يحتويه الشاي في اليوم الثاني مع المجموعة السيئة تجاهل كوارث أبيه الناتجة عن المخدرات، وتعب والدته  وتضحيتها من أجله وإخوته، قذف بكل تلك الأمور خلف ظهره، ولم يأبه إلا للذة زائلة ونشاط لم يحسبه يؤدي للإدمان كما يقول.

خروج مؤقت

خرج صالح من السجن، وعاد للعمل بالجمعية التي كان يتقاضى منها 2500 ريال، وحصل على وظيفة الإمام، وتزوج ليرزق بطفله الأول إلى أن دخل المدرسة إضافة لبنتين، لكن دوام الحال من المحال فقد أغلقت الجمعية أبوابها، واستُغِني عن صالح، ولم يعُد راتب المسجد يغطي نفقاته وأسرته.

وجد صالح نفسه مجددًا في مواجهة مع رفقاء السوق، وتاجر المخدرات، وبينهم قريبه الذي أقنعه بأن يعمل وسيطًا بين مروّجي المخدرات ومتعاطيها، مع استمراره إمامًا للمسجد كاسبًا ثقة الناس، وافق صالح وبدأ بعمله الجديد، ويقول إنه كان يجني 4 أضعاف ما كان يستلمه من الجمعية وأكثر مقابل عمل بسيط.

السجن مجددًا

بمرور الأيام بنى منزلًا واشترى سيارة، وبدأ الناس يلوكون سيرته، من أين له هذا؟ فيجيب أحدهم من الصدقات التي تُقدَّم للمسجد ويوافقه البقية على ذلك، وتطير سيرة صالح إلى آذان الشرطة ليصبح محل مراقبة حتى أتى اليوم المشهود.

يقول صالح: “روقب جوالي ورغم احتياطي للأمر بتغيير جوال الاتصال على الزبائن كل أسبوع شريحة وبأسماء وهمية إلا أنني رصدت عدة مرات وعلمت الداخلية أنني مروّج مخدرات، وبدأ إحكام الطوق حولي، فدُبِّر لي أن أتى أحد الأشخاص لي في المسجد وطلب كمية؛ لأنه علم أن جوالي مراقب من المخدرات، لم يكن معه شيء، لكن اتصل أحد الموزعين، وقال أنا قريب منك وعندي وداعة لفلان وسأمر عليك لأسلمك وتسلّمه، رفضت واستنكرت، لكنه كان قريبًا مني فسلَّم البضاعة للشخص، واستخدمت غرفة قريبة من المسجد كنت ارتاح فيها بعض الوقت، ولم تمض أكثر من دقيقتَين إلا ونحن الثلاثة مقبوض علينا، واتضح لاحقًا أنه كمين من المخدرات”.

يشرح صالح تلك اللحظات “حاولت أن أقول لهم أنا بريء، وأنه لا علاقة لي بهم، فأسمعوني كل مكالماتي طوال 3 أشهر، والورق الذي كنت أستلمه من جاري بشفرات التوزيع مصور عدد منها فانهرت واعترفت”.

مرتان تكفيان

وينتقل صالح إلى النتائج “زوجتي طُلِّقت وأولادي معها وأنا أريد التوبة.. مرتان تكفيان.. أحتاج لوظيفة أصرف منها غير وظيفة المسجد والجمعية وأحلف لك على المصحف وبأيمان مغلظة أنني تُبت من التعاطي من المرة الأولى، وإني أريد التوبة من الترويج فقط، أريد وظيفة أعيش منها لعل زوجتي ترجع لي، فهي لم تتزوج بعد، وأنا طلقتها طلاق رجعة”.

والآن يقول صالح: “أمضيتُ بالسجن سنتين و8 أشهر، وكنت أدعو الله أن يغفر لي ويرحمني.. أمي انهارت وأصبحت عجوزًا وجاءتها الأمراض من حزنها علي، ووالدي أصبح قعيد الفراش حتى أنه لا يخرج للصلاة، وأنا الآن معدم ولا يوجد لدي ما أصرفه على نفسي أو إخواني، أريد وظيفة تسترني وتبعدني عن هذا الطريق”.

 

معاقون وشيخ.. شيءٌ من أسى النفوس الكريمة

المسار - خلف السليمان:

يُشبه الحاج (س. م) حاله وأسرته بمهجري ولاجئي سوريا حين يحل فصل الشتاء، رغم أنه يسكن أطهر بلاد الله وبين أكرمهما نفسًا، أرض الحرمين الشريفين. ..

يُشبه الحاج (س. م) حاله وأسرته بمهجري ولاجئي سوريا حين يحل فصل الشتاء، رغم أنه يسكن أطهر بلاد الله وبين أكرمهما نفسًا، أرض الحرمين الشريفين.

يبلغ من العمر 64 عامًا، سعودي من أهالي منطقة الباحة، لم يتعلم بسبب لثغة في لسانه، يقول (س. م) والدمع يسيل من عينيه “كبرت في كنف والدي – رحمه الله – وتزوجت وأنجبت 6 من الأبناء وابنتين، ورزقني الله منزلًا متواضعًا، وتعلّم أبنائي لكن الابن الأكبر ظهر عليه بعض التخلف، ولأنني لا أملك المال فلم أستطع أن أراجع به مستشفى، وجاء الابن الثاني، وفرحت به أنا وأمه؛ لأنه متميز في دراسته منذ الأول الابتدائي، واستمر حتى لم يبقَ على تخرجه في الجامعة إلا عام واحد”.

بنى (س. م) آماله على الشاب القادم المتّقد الذهن ليغيّر مسار حياته إلى الأفضل، لكن قضاء الله وقدره كان أسرع، إذ فقده في أحد الغدران عندما أراد أن يسبح، فباغته الأجل لتمضي الأيام ثقيلة وتثقل كاهله معها.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد اكتشف المكلوم بابنه أن إحدى بناته الصغرى والأخيرة مصابة بتخلف عقلي. يتحدث (س. م) وكأنه يتذكّر لحظة إداركه حقيقة ابنته “كنت عاجزًا عن تقديم أي شيء لها، فلا أملك المال لعلاجها، والمنطقة التي أعيش فيها لا يوجد بها مستشفى متخصص لعلاج التخلف العقلي حتى المدارس معدومة، وإن وجدت فستكون غالية جدًّا وفوق قدرتي”.

ومع هذا الكم الهائل من الحزن والبؤس، لمعت بارقة أمل في وجه (س. م)، فهذا ابنه البكر رغم إعاقته يدخل عليه ليبشّره بأنه وجد وظيفة، يقول الأب “فرحت أشد الفرح وقلت ربما أن الله عوّضني عن ابني العاقل المجتهد الذي غرق في أحد الغدران، فلم أسأل ابني ما هي الوظيفة، ولا أين تقع، وأصبحت أبني الأحلام في اختيار زوجته، واشترط أنها لابد أن تكون موظفة أو مدرسة، وأشغلت نفسي بالسؤال عن بنت فلان، وبنت فلان، وبدأت وكأني مخبر سري يبحث عن شيء مفقود”.

مرّت الأيام والابن البكر يرسل لأبيه شهريًّا ألف ريال، ورغم بساطة المبلغ، يقول الأب: “كنت فرحًا بها، ولم أصرف منها ريالًا رغم فقري وحاجتي للريال الواحد لأشتري به خبزًا لإخوانه”.

لكن الفرح لا يدوم لمن قدّر له شقاء الدنيا، يقول صاحبنا وقد شرد منا مجددًا، ليعود مواصلًا: “بعد ثمانية أشهر جاءني مَن يقول كيف تسمح لابنك بالزواج دون علمك، ودون علم جماعته وحتى زوجته هي التي تتلاعب به في شوارع جدة، فمرة تجده خلفها مثل الخادم يحمل لها الأكياس، ومرة في المواقف ينتظرها حتى تتناول وجبتها مع صاحباتها في مطاعم جدة، ومرة تجده على أبواب النادي الذي تُمارس رياضتها فيه، كيف تسمح لحفيد فلان بأن يكون مرمطونًا عند واحدة لا تعرف معنى الزواج”.

ولندع “س . م” يروي موقفه في تلك اللحظات الصعبة: “أُصبت يومها بصدمة كبيرة، وفقدت النطق كاملًا وانهمرت الدموع من عيني كأنها سيل، أنظر لأولادي أمامي وحاجتنا للقمة، وما فعله ابني الكبير، وأسأل نفسي: “ليش ما وجّهت ابني يروح للعسكرية أو يشتغل حارسًا أمنيًّا في مدينة بالجرشي أمام ناظري؟ كيف سمحت له بالسفر لمدينة كبيرة مثل جدة، ومن فين تعرّف على هذه الزوجة؟ وكيف تزوجها ونحن لا نعلم عنه شيئًا، كدت أضرب أمه لأنفّس عن نفسي مما أصابني، وتذكّرت أنها ضحّت بكل شيء لأجلي، وأنها عاجزة مثلي، لا نحسن تربية، ولا تشجيع على الدراسة، وهي أيضًا مريضة بالسكر والضغط”.

استعان (س. م) بقريب له في قرية ثانية، وشكا له الحال، فتحرك القريب لجده، وهناك التقى الابن ووجد أنه تزوج امرأة كبيرة في السن، وحالها ميسور، لكنها ـ والحديث للوالد – استخدمته بدل السائق، وابني فيه خبالة بعض الشيء، فأصبح مثل العبد لديها تفعل فيه ما تشاء، وتحدث قريبي معها، ووجد أنها محترمة وصاحبة دين وشريفة، غير أن النساء أحيانًا يتمادى بهن الغرور؛ لتفعل ما فعلت بابني، وطلب منها أن يأخذ الولد ويرجع به لنا لديارنا لنقرر إذا يستمر أو يطلق”.

ويواصل (س. م) روايته “جاء ابني البكر وعاتبته، وردّ علي بأنه لم يجد غير هذا ليعف نفسه، وأنها وظفته بمكتب يحصل منه على راتب أربعة آلاف ريال، ولا يوجد عندي شيء إذا طلبت منه أن يوصلها مشوارًا مثلما يفعل الأزواج إلا أن جماعته عيّارين ويتناقلون الكلام وهو لا يهتم لكلامهم؛ لأنه موظف ومتزوج، وزوجته ما تقصّر ولم يرَ منها شيئًا سيّئًا أو يجعله يتخلى عنها، وزواجه منها تم على كتاب الله وسنة رسوله، وعن طريق واحد من الجماعة أراد أن يسترني وأجد عملًا”.

يقول (س. م): بقيت في قلق عدة أيام بين حاجتنا للألف ريال الذي يرسله لنا، وبين رغبتي في تزويجه واحدة من جماعتنا، وفرّج الله علينا أن توظف أحد الأبناء في المستشفى بوظيفة، وعلى المرتبة الثالثة، وفرحت وقرّرت أن أطلب من ابني البكر أن يطلق زوجته، ويعود لنا في بالجرشي، ليجد أي وظيفة ويتزوج من جماعتنا، لكن الأحزان لا تترك الفقراء، فرح ابني بوظيفته، وبعد شهر اشترى سيارة جديدة ليتنقل بها، وأثناء تمرينها دخلت عليه شاحنة فقتلته، وساوت السيارة بالأسفلت، حمدت الله على المصيبة، ودفنت ابني، وذهبت لشركة السيارة لتطلب مني خمسة آلاف ريال، الفرق بين التأمين وقيمة السيارة، وحاولت التوسّط والكلام مع المسؤولين، لكن لا يُسمع للضعفاء مثلي.

(س. م): قلت لابني بعد أن أمضى عندي شهرين ونصف الشهر، وزوجته تتصل به وبي تطالبه بالعودة، وأنا كل مرة أعتذر منها بعذر، قلت له سافر، والحق بزوجتك، الآن عندي اثنان من الأولاد لا يحسنان شيئًا، والبنت المصابة بتخلف، والبنت الكبيرة تخرجت من الكلية لكنها عاطلة في البيت منذ 4 سنوات.. ويختم (س. م) بالقول: “أنا فقير جدًّا وسكني يحتاج ترميمًا، ففي فصل الشتاء نصبح كأننا سوريون، والحمد لله على قضاء ربي وقدره”.

الحالة: 75

للتواصل جوال وواتساب : 0506677090

الإيميل:  Hu@almasaronline.com

امرأة تكالبت عليها الهموم.. فقد العائل ورحلة شقاء مع ولد توحدي

المسار - خلف السليمان:

من ملحق صغير مكون من غرفة واحدة وحمام في حوش بسكن والدها في الرياض، تروي (ج . س) رحلتها الطويلة مع المعاناة والظروف المعيشية الصعبة ..

من ملحق صغير مكون من غرفة واحدة وحمام في حوش بسكن والدها في الرياض، تروي (ج . س) رحلتها الطويلة مع المعاناة والظروف المعيشية الصعبة والهموم التي مرت بها. فقد تزوجت – حفيدة أحد اشاوس توحيد مملكتنا حفظها الله ورعاها فجدها أحد الرجال الستين الذين رافقوا المؤسس – عدة مرات ولم يكتب لها الله الإنجاب، حتى تزوجت رجل من جنوب المملكة عاش الاثنين مع بعضهما ما يقارب عشرون عاماً ، الا أن معاناتها تضاعفت منذ ثلاث سنوات مع وفاة زوجها الذي ترك لها ابناً مصاب بالتوحد منذ ولادته، وبنت لم يهتم بها أحد فدخلت المدرسة متأخرة، فانقلبت حياتهم وأصبحت الام وحيدة لا تستطيع أن تقوم بواجب الولد الذي أصبح في الثامنة عشر من العمر ولم يجد من يهتم به في مرضه فأصبح عبء عليها ولم تستطع ان تحصل على خادمة لمساعدتها ولا متابعة البنت ودراستها

على الرغم من أنها لا تملك سكناً بالرياض، وظروفها الصعبة التي تعانيها وقلة المال لديها، إلا أن (ج . س) تقول بكل رضا وقبول: “راتبنا التقاعدي ٢٢٦٥ ريال ولنا شقة بجدة في الإسكان تدر علينا ٢٠٠٠ ريال شهرياً، يعني دخلنا ٤٢٦٥ ريال. فهي ترى أن دخلها معقول لو وجدت لابنها مكان مناسب ، حتى تتفرغ لابنتها، فالابتعاد عنه يمنعها من وضعه في دور الإيواء الشامل.

موت الزوج

تقول ج . س بموت والدنا تغير كل شيء فالولد زادت شقاوته والبنت أصبحت تسبب لي قلق كبير أوصلها بنفسي للمدرسة وفي الظهر أذهب لاستلامها في البرد والصيف والولد في البيت لوحدة تقول لم أستطع الاستمرار أكثر من عام بعد وفاة والدنا وأصبح مستحيل أن أعيش لوحدي رغم أن أقرباء زوجي حاولوا مساعدتي لكن ما كنا نستطيع ولا هم نجلب خادمة ولم يكن باستطاعتي التفكير في الزواج مرة ثانية أو حتى أعمام أولادي أن يستطيعوا يقوموا بهذا الدور .

ملحق في حوش

وتتابع ج . س سرد معاناتها تقول بعد هذا التعب فكرت الذهاب لأهلي لعلي أجد من يساعدني أو يقوم أحد إخواني باستقدام خادمة لي لكن وجدت نفسي مع أولادي في ملحق في حوش الفيلا لسكن والدي مكون من غرفة واحدة وحمام وتحملت لعلي أجد حلاً لابنتي في دراستها لكن للأسف لم أستطع أجد المواصلات الآمنة لها وكذلك ابني الكبير المصاب بالتوحد لم أجد له مكاناً مناسباً يستطيع العيش فيه وخوفي عليه يمنعني من وضعه في دور الإيواء الشامل بعد أن قرأت وشاهدت معاناة بعض من يسكن في تلك الدور .

علاج الخارج

وفيما يتعلق بمتابعة علاج ابنها ، تقول : علمت أن هناك مركز متطور في الإمارات ومركز في الاْردن ومركز في مصر لكن خوفي من بعده عني منعني من التفكير في إرساله ناهيك عن قلة المال فراتبنا التقاعدي ٢٢٦٥ ريال ولنا شقة بجدة في الإسكان تدر علينا ٢٠٠٠ ريال شهرياً يعني دخلنا ٤٢٦٥ ريال وهو طيب لو وجدت لابني مكان مناسب لأتفرغ لابنتي طبعاً لا يوجد لدينا سكن بالرياض غير هذا الملحق وأملاكنا بالجنوب بيوت شعبية تحتاج مبلغ لا يقل عن مئة ألف لإصلاحها لتصبح جاهزة للسكن وكلمت جمعيات وأهل خير لكن ما كتب الله شيء لنا وأنا أعيش بضيق شديد.

انتظار الإسكان

تشير (ج . س) إلى أنها قدمت على الإسكان وأحمل رقم انتظار لكن طال وقت الانتظار علينا وأنا لم أعد أهنأ بليل أو نهار من ضيق الغرفة التي أعيش فيها ومن عدم وجود متبرع لإصلاح بيت أولادي بجنوب المملكة وحتى شقتنا التي بالإسكان في جدة مكتوبة باسم أم زوجي ولم ننقلها باسمنا لأننا لو نقلناها لحرمنا من الإسكان ولو أصلح منزلنا بالجنوب لنقلنا هذه الشقة باسمنا لأنها الوحيدة التي تساعدنا على ضعف راتب تقاعد والدنا رحمه الله .

وفي الختام تقول (ج . س) إن بعض الخيرين يساعدوننل في استكمال تشطيب والبعض يبني بيت صغير وأرسلت اوراقي لكن قدر الله أنه لم يحدث شيء ولا أريد أكثر من ترميم بيت والدنا بجنوب المملكة لمن يستطيع ومتأكدة أن بلدنا فيه خير كثير وأهل خير ولن نعدمهم بإذن الله تعالى .

2

3

5

6

7

8

الحالة: 74

للتواصل جوال وواتساب : 0506677090

الايميل : Hu@almasaronline.com

عبده وعائلته: هاربون من جوع الحرب إلى حرب الجوع!

المسار - خلف السليمان:

هو يمني وقريبه سعودي، لكن كليهما يعيشان الحال نفسه، فقر مدقع وبيت أشبه بخرابة، إن لم يكن كذلك، فلا أبواب بعد أن تخلّعت والتراب يخالط ..

هو يمني وقريبه سعودي، لكن كليهما يعيشان الحال نفسه، فقر مدقع وبيت أشبه بخرابة، إن لم يكن كذلك، فلا أبواب بعد أن تخلّعت والتراب يخالط الفراش الرث وملابس العام الكامل لا تتبدل إلا على يد فاعل خير.

يروي اليمني عبده حسين، قصته، وقد مضى على وجوده في بالجرشي مع عائلته قرابة 10 سنوات، كيف انتقل من اليمن للسعودية، وكيف صار قريبه كفيلًا له رغم أن كليهما، الكفيل والمكفول، لا يملكان لقمة العيش.

يقول عبده: “سافرت من اليمن وأنا مريض معدم بعد أن توفي أهلي بمرض لا نعرف ما هو، وكنتُ قد سمعتُ من والدي أن لنا قريبًا يعيش في منطقة الباحة، فجئتُ لقريبي، وأنا صغير، كان عمري 16 سنة، وبقيتُ أعمل مع الناس، وأعطي قريبي بعض ما معي؛ لأن حالته هو كذلك صعبة، فهو كبير في السن، وليس عنده غير الضمان الاجتماعي هو وزوجته”.

بعد أن كفله قريبه السعودي عاد عبده حسين لبلاده اليمن بعد أن جمع ثروة في غربته التي استمرت 10، وهناك بنى منزله الخاص وتزوّج على أمل الاستقرار في اليمن بقية حياته، لكن الحروب في اليمن كما يقول: “هدمت بيتي وجعلتني في موقع خطر بين خطوط النار.. مرة من الحوثيين، ومرة من القاعدة ومرة من الجيش”.

خوف عبده على أسرته من الحروب والنزاعات المسلحة التي تشهدها اليمن منذ زمن طويل دفع بعبده للعودة مجددًا للسعودية، وهذه المرة مع عائلته بعد أن وافق قريبه المعدم على إحضارهم والعيش في محافظة بالجرشي.

ويروي عبده قصته: “كنت أستطيع ترتيب أموري بالعمل لكن منذ تصحيح الأوضاع، ضاقت بنا الدنيا فلا أستطيع أن أجد أحدًا يشغّلني، وبعض الشغل لا أستطيع القيام به، وأنا غير متعلّم، ولولا أن أهل الخير من الجيران يتصدّقون علي وعلى قريبي لمُتُّ وأبنائي من الجوع”.

لدى عبده 6 أبناء، لكنهم لا يذهبون للمدارس، و”الثياب تبقى عليهم من رمضان لرمضان”، يقول عبده: و”إذا رزقنا الله بزكاة اشتريت لهم الثياب الملوّنة حتى يلبسوها في الصيف والشتاء فلا يوجد لدي قدرة لشراء ملابس، وكما ترى أبنائي 4 أمامك غير البنات في البيت وحتى الأدوية، وتكاليف المستشفيات لا نستطيع أن ندفع ثمن كشفية واحدة وإلا كان وقفت الإنجاب”.

يتجوّل عبده مع 4 من أبنائه، وهو حريص على أن يربيهم على حب المساجد، كما يشهد له بذلك جميع مَن عرفوه، فهو صاحب دين، هادئ، ويبحث عن الستر ولقمة العيش، ولا شيء سواهما.

أكمل عبده مع أبنائه صلاة التراويح قبل أن يعرفني عليه الوسيط، وقدرًا من الله، صلّيت بين اثنين من أبنائه، ووجدتهما يحملان أدبًا رفيعًا خلال صلاة العشاء والتراويح، الطفل الصغير كان يلعب بعض الوقت، ويريد أن يدخل بيني وبين أحد إخوانه من اليمين أو اليسار، ولاحظت كيفية أدبهم في عدم أذية أحد، رغم أني لم أكن أعلم أنهم هم المقصودون الذين طلب مني صديقي الصلاة في مسجدهم، وربما إرادة الله أن أكون بين اثنين منهم، وعن يميني الأب، ورغم الفقر والحاجة والعوز إلا أنه أدَّبهم أثناء الصلاة.

حين تعرَّفت على الأب، وأردت التعرّف على حالهم، ووجدت شخصية عبده حسن في قمة الأدب والإيمان بما كتب الله عليه، ورضا بالحال التي هو فيها، وكذلك أبناؤه، وقد شاهدتُ بأم عيني حرصهم على شرب الماء من قارورة واحدة حتى لا يفتحوا أكثر رغم توافر الماء أمامهم، وكيف تعامل أحدهم مع المصحف بأدب رغم أنهم لا يقرؤون ولا يكتبون.

تعجّبت من المنح التي أُعطيت لهذه العائلة رغم شدة العوز الذي هم فيه، ورغم أنهم يسكنون بمنزل أقرب ما يكون إلى خرابة، لا يوجد به فراش حسب وصفهم، وهو على ذلك مخلع الأبواب والأتربة تغطيه، فماذا أنتم فاعلون؟!

الحالة: 72
للتواصل جوال وواتساب : 0506677090
الايميل :
Hu@almasaronline.com

قصص تُروَى وحكايات تُطوَى

أم أحمد: من سجن القسوة إلى قيد السجن

سجن ابنها الوحيد بسبب دية عجز عن تسديدها فعزف الناس عن خطبة شقيقاته، وكان لأمه النصيب الأكبر من المعاناة، نقص عليكم البداية حتى نصل إلى نهاية مفتوحة.. وبإمكانكم صناعة خاتمة سعيدة.

رحلت أم أحمد بوحيدها من جنوب المملكة إلى جدة، بعد أن طلقها زوجها قبل 20 عامًا، وأتت على كل الأعمال، معلمة في ذات الوقت أولادها حتى تخرّج وحيدها أحمد من الثانوية ليفتح مكتب خدمات، وبعد سنوات قليلة تغيّر حالها، لكن إلى منعرج أكثر قسوة من ذي قبل.

شبّ أحمد وازدهر مكتبه، فانتقلت مسؤوليات البيت إلى أحمد، وتكفل بإعالة والدته وشقيقاته إلى أن زوّج شقيقته الكبرى، وتزوج هو، وعاش بمنزل ثانٍ جوار والدته وأخواته، وصار يصرف على البيتَين، لكن القدر باغته على حين سفرة.

سافر أحمد من مكان إقامة والدته في جنوب المملكة إلى جدة، وفي الطريق تعرّض لحادث سيارة، وتحمل ديات بمبلغ 700.000 ريال، حاول أن يقترض من البنك، لكن طلبه رُفض؛ لأنه لم يكن موظفًا، فاستنجد بجماعته، لكنهم أيضًا لم يستطيعوا جمع حتى مائة ألف ريال، فتكفل أحد الأشخاص بدفع الدية خلال فترة معينة، لكنه لم يستطع جمع أكثر من 150.000 ريال، ودفع الكفيل المبلغ، وطالب بحقه عبر المحكمة، وصدر صك شرعي رقمه 3636674 بتنفيذ حكم السجن.

وأقفلت خدمات أحمد، وحكم عليه بالسجن حكمًا تنفيذيًّا، ودخل السجن، ونُقل من الطائف للرياض، وحينها بدأت معاناة أم أحمد فهي مسؤولة عن ثلاث بنات، وإيجار شقة، وفوق ذلك مصاريف السفر من جدة للرياض لزيارة وحيدها السجين.

وتروي أم أحمد بعض معاناتها “كنت أركب بالخطوط الرخيصة، وأسافر للرياض لزيارة ابني ويستقبلني قريب لي، وأسكن عند أهله، واليوم أصبحت أسافر بالنقل الجماعي لأَنِّي لا أستطيع تأمين أكثر من 500 ريال كل شهرين”.

“شقيقات أحمد لم يعرفن الكسوة منذ سنتين”، تقول والدتهن: “حالتنا سيئة؛ لأن كل الضمان الذي يصلني وما يجود به أهل الخير من جيراننا أقتطع منه القليل وأسدّد إيجار الشقة حسب التيسير، وجزء من المصاريف لبناتي والباقي في حساب الدية، أما زوجة ابني وأطفالها فهم ببيت أهلها وهم مَن يصرفون عليها”.

واليوم تهيم أم أحمد في الشوارع علها تجد لوحيدها مخرجًا ليعود لمكتبه وعمله، فقد كان يكسب ما يكفيهم ويزيد، وفقًا لروايتها، ولكنها لم تجد إلى ذلك سبيلًا.

ويؤكد مالك العمارة التي تسكنها أم أحمد أنها “تسكن معي منذ 6 سنوات، ولم يتخلفوا عن الإيجار يومًا واحدًا، بل كان أحمد أحيانًا يحوّل الإيجار قبل موعده بأيام عندما يكون عنده سفر لخارج جدة، لكن منذ سنة ونصف السنة تغيّرت الظروف، في البداية كانت تحوّل كل 3 أشهر مع تأخير عدة أيام، ثم أصبحت تحوّل بالشهر والآن تحول حسب التساهيل، بل بعض المرات تحول 300 ريال أو 400 ريال”.

ويضيف: “علمي بظرفهم جعلني أصبر عليهم، ويصعب عليّ إخراجهم، فأين تذهب امرأة كبيرة، و3 بنات، وابن مسجون، لقد حاولت عند بعض مَن أعرف مساعدة هذه الأسرة لكن لم يكتب الله لهم ذلك”.

وتؤكد أم أحمد أن مصيبة ابنها جعلتها تزور كل مكان للبحث عن مخرج لابنها، وتضيف “كتبت رسائل لكل التجار والمسؤولين وأهل الخير ولم يصلني شيء، حتى الجمعيات زرتها، وكان جوابهم نحن لا نعطي إلا أرزاقًا وأدوات وفرشًا، أما نقدًا فلا ندفع شيئًا”.

تتقاطر الدموع من عيني أم أحمد، وترفع يديها إلى الله متضرعة طالبة فرجه، وتحمد الله على قضائه وقدره في الوقت ذاته، وتقول “الله يعلم بحالنا، وهذا الذي نعيشه أفضل مما لو مات وحيد وقضاء خير من قضاء، لكني استغرب أن حكومتنا – وفقها الله – التي تقدّم الخير في كل مكان لا تفتح في البنوك فروعًا لتسديد الديات واستقطاعها من دخل الشخص إن كان موظفًا أو متقاعدًا أو لديه ضمان أو لديه مكتب خدمات، ويكون الاستقطاع حسب استطاعة الشخص مثله مثل السكن، ومثل بنك التسليف، وقرض الزواج والإعانة”.

وتتساءل أم أحمد عن الحل لابن هو وحيد أمه، “مسجون.. تعطل دخله وزوجته مع أطفاله مشردون، وأنا وأخواته نكاد نطيح من الجوع والحاجة، حتى الناس بطلوا يخطبوا بناتي خوفًا من هذا الدين والله المفرج والمعين”.

في حياة الناس قصص تروى وأخرى تطوى

قصة عقد من العذاب والظلم بدأت من الأب فالأقارب ولم تنهها المحاكم

تحاول (س . ح) استرجاع ولو بعض لحظات سعيدة عاشتها في حياتها دون جدوى، فهذا شريط الذكريات يمرُّ أمامها، وكل مشاهده أسى وقسوة وظلم، منذ ..

تحاول (س . ح) استرجاع ولو بعض لحظات سعيدة عاشتها في حياتها دون جدوى، فهذا شريط الذكريات يمرُّ أمامها، وكل مشاهده أسى وقسوة وظلم، منذ طفولتها.. حتى زواجها.. وفي كِبرها.. ولا فرق إن كانت في السعودية أم في اليمن.

تقول (س.) وهي تسرد لنا حكايتها: “ظلمني الجميع بما فيهم أمي وأبي، أردتُ التعليم فرفضوا، وبقيت أخدم إخواني إلى أن فاتني قطار الزواج، وحينها زوّجني والدي إلى غير سعودي، رجل سكن في قريتنا وأحبه أبي، وتقدّم لطلب يدي فوافق والدي، وعشت حياة طيبة معه أنجبت خلالها 5 أطفال (2 ذكور و3 بنات)”.

إلى هنا تبدو الحكاية طبيعية، لكن الوقائع والأحداث التي شهدتها المنطقة مع احتلال صدام حسين للكويت غيَّرت مجرى حياة (س.) إلى حيث رجعة. تقول “جاءت أزمة الخليج وركب زوجي رأسه في عدم البقاء، وطلب الإقامة وسافرنا لليمن جميعًا، وبعد أن انتهى ما معنا من مال ذُقت العذاب والجوع والفقر مع أطفالي”.

وظلت (س.) ثلاث سنوات في اليمن لا تعلم أين موقع البلدة التي تقيم فيها سوى أن اسمها “لحج”. ولحج لمَن لا يعرفها محافظة ساحلية في جنوب اليمن، تعيش كغيرها من مدن اليمن وضعًا بائسًا، وفقرًا مدقعًا.

خلال سنواتها الثلاث في لحج، والتي عاشتها كأنها دهور، حسب وصفها، حاولت (س.) إقناع زوجها بالعودة إلى السعودية، فما زالت على جنسيتها، لكنه كان يرفض، فكَّرت في الهرب، وتقول: لكني لا أملك المال الذي يوصلني وأولادي إلى جيزان، ولا أعرف حتى الطريق.

مع شمس كل يوم كانت تعيش (س.) مأساة جديدة مع أطفالها، وفي زمن لا يرحم، تصف لنا بعضًا مما جرى: “إحدى بناتي كاد أحد الذئاب أن  يفترسها بـ300 ريال يمني، (5 ريالات سعودي)، وابني الأصغر أصيب بمرض نفسي، ونحن لا نملك في البيت أي شيء.

وحين طال بها البقاء في لحج اليمنية لجأت (س.) للقبيلة بعاداتها الأصيلة، وتشفّعت بعددٍ من الأعيان لإقناع زوجها بالعودة للسعودية أو تطليقها بعد أن فاض بها الصبر، ولم تعُد قادرة على الاحتمال، لكن الرفض من جانبه كان سيد الموقف.

وبعد  سبع سنوات وافق أنه يوصلنا للحدود، ومن هناك يتصل على أحد إخواني؛ لأننا لم نكن نملك أية وسيلة اتصال، قالت (س.) وهي تروي لنا رحلتها مع العذاب: “أصبحت أشكّ هل أهلي سيعرفونني إذا وصلت لهم، مما أصابني خلال تلك السنوات..”. وتواصل “رحلنا من لحج بعد أن أصبح اثنان من أطفالي مصابَين بالمرض النفسي، ولد وبنت، والبنت الكبيرة أصيبت بالسّل في صدرها، والاثنان الباقيان تعبا معي في رعاية إخوانهما”.

من مدينة لمدينة، وعبر عشرات السيارات تنقلت (س.) مع أولادها برفقة زوجها “مرة نركب فوق الونيت، ومرة في جيب، ومرة سيارة كبيرة، وبعت كل ما بقي معي من ذهب في تلك السيارات، حتى وصلنا للحدود، ووجدت أن جوازي منتهيًّا والأولاد لا يمتلكون جوازات، ورفض الناس مساعدتي، واضطررت أن أعدّ مهربًا بـ2500 ريال عن كل واحد منا ليوصلني لديرة أهلي الباحة، وبمبلغ إجمالي 15000 ريال”.

ورغم عبورها الحدود السعودية إلا أن معاناتها لم تنتهِ.. هنا أيضًا فصل للمعاناة، لكنه طويل ومخيف أيضًا رغم بداياته المبشّرة، ولندع (س.) تواصل روايتها: “أمضينا في المشوار من جيزان للباحة 20 يومًا، ذقت وأولادي فيها المُر والعلقم، حين وصلنا، وصار زوجي كمن فقد عقله، بعد أن انتقده إخواني لعدم وجود أوراق ثبوتية معه أو مع الأولاد، واستطاع أحد إخوتي أن يُعيد لي هويتي، ويُجدّد جوازي، وسافر إلى جدة عدة مرات ليحصل زوجي على جواز سفر، واستطعت كفالته”.

“حينها قلت في نفسي: زانت لي الأيام فزوجي يملك مهنة، ويمكن أن يعمل بها رغم كِبر سِنه وأمراضه، وبدأ في فتح محل باسمي” لكن الفرحة لم تدُم فقد توفي زوج (س.) بعد شهر من فتح المحل، و”فتح لي أهل الخير أيديهم فجادوا علي لكن معروف الناس لا يدوم وعندي مريضان في البيت”.

وجدت (س.) نفسها مضطرة لطلب ميراثها من أبيها، وما زال الحديث لها: “كلّمتُ إخواني أن يقسموا لي من ورث أبي حتى أعيش ويبني لي أهل الخير بيتًا، لكن انقلب إخواني وأخواتي عليّ، وكأني لست أختهم فرفضوا إعطائي من الميراث”.

فاتجهت إلى أمها لتقنع أخوانها، وهنا كانت الصدمة الثانية من والدتها “أمي اعتبرتني فاجرة لأَنِّي أطالب بحقي وهم الذين دفعوا عني 15000 ريال مقابل التهريب، وأكّلوني وشرّبوني إلى أن استرددنا هوياتنا، وبدأ زوجي في العمل”.

ربما يكونون على حق، ويقاطعها مُعدّ الحديث، فتجيب وكلها حسرة: “لا لا.. فقد نسوا أني وبناتي كنا خادمات لزوجات إخواني وأولادهم، بل إن الواحد منهم جالس في المجلس وينادي على بنت عمته أو ولد عمته ويقول: جب لي ماء، جب لي أكل، وكنت أصبّر نفسي وأولادي على كل تلك الإهانات حتى نستقل بروحنا، كان أولاد إخواني ما يقولون لنا إلا “وين اليمنية وأولادها”.

لم تجد (س.) من طريق سوى القضاء ولجأت إليه وكلها أمل بأخذ حقوقها ولكن.. “وقف كل الناس في وجهي حتى القاضي رفض أن يستمع للشكوى رغم تحويل رئيس المحكمة لطلب نصيبي من وريثي الشرعي”.

ودار الحوار التالي بين (س.) والقاضي والحديث لها: “قال القاضي جيبي حصر وراثة. قلت ما أعطونيه، وربما أسقطوني؛ لأن والدي توفي وأنا في اليمن. قال مالك عندي شيء. قلت صحيح حقي عند إخواني، وأريدك أن تطلبهم يقولون هل أنا أختهم أم لا..! فرفض القاضي فرجعتُ لرئيس المحكمة، قال أحوّلك لقاضٍ ثانٍ، ووافقت لكن القاضي الأول رفض أن يسلّمني أوراقي أو يحوّلها للقاضي الثاني”.

هكذا وببساطة رفض القاضي، قالت (س.) وواصلت بحديث كله حُرقة وقهر ملخّصة معاناتها “طوال عشر سنيين من المراجعات في المحكمة لم يستمع لي أحد.. وأولادي وبناتي لم يتعلموا ولم يجدوا عملًا ولم يتزوجوا.. ابنتي المتعافية عمرها 36 عامًا ولم تتزوج.. أنا مقطوعة ليس لي أحد.. ابني البكر لم يحصل على الجنسية لسفرنا لليمن وليس لهم أحد.. ووريثي ضاع.. لا يوجد لدي سكن.. ولا يوجد لدي مَن يعينني”.

وتتجه نحو السماء “أنا أشكو ما بي لله، أريد أن أطمئن أن أولادي لن يرحلوا للمكان الذي ذُقت فيه الجوع والفقر والشقاء والأمراض محافظة لحج في اليمن”. (377) .