الأربعاء - 7 ربيع الأول 1438 هـ - 07 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. قضايا وتقارير

السعودية أكبر مستضيف لهم..

50 مليون طفل مشرد.. وصمة عار على جبين الإنسانية

50 مليون طفل مشرد.. وصمة عار على جبين الإنسانية
نُشر في: الأربعاء 07 سبتمبر 2016 | 02:09 م
A+ A A-
0
المسار - الرياض - علاء الدين أبو حربة:

جسد صغير لطفل افترش أحد الشواطئ موجها نعاله صوب وجوهنا، كان من المفترض أن يكون لاهيا مرحا بنسيم البحر وسط أسرته إلا أن واقع الحال كان غير ما تصور عيلان الكردي الذي ألقته الأمواج على الشاطئ بعد غرقه في البحر، الذي كان يأمل أن يعبر به لحياة أفضل وأمان من جحيم تلك الأسباب التي دفعت أسرته للمخاطرة ببراءته وطفولته، وهذه واحدة من الصور التي أصبحت وصمة عار على جبين الإنسانية وآخرها وجه عمران داكنيش الدامي الذي يعلوه الذهول وهو جالس في سيارة إسعاف بعد تدمير منزله، لأجل مصالح شخصية وسياسية لا ذنب له بها غير أنه حلم بدراسة آمنة ومنزل حنون يحتضنه من مصائب الدهر التي صنعها قادة دولته متجردين من أدنى مشاعر الإنسانية والإيمان بحقوق الأطفال.900x450_uploads,2016,08,19,aa023c5f7c

50 مليون طفل مشرد في العالم، رقم بحسابات الرياضيات مقلق ومخيف وضخم لكن بحسابات المشاعر والإنسانية قليل جدا، فإن صورة عيلان كردي وعمران داكنيش وغيرها من الصور التي ضج العالم ألما بها تفوق تعابريها الـ50 مليون وجع وألم.

حماية اللاجئين المهاجرين الأطفال

كشف تقرير صادر عن منظمة اليونيسف عن اقتلاع ما يقرب من 50 مليون طفل من جذورهم، في مختلف أنحاء العالم، و28 مليونا منهم نزحوا من ديارهم بسبب نزاعات ليست من صنع أيديهم، والملايين غيرهم هاجروا أملاً في حياة أفضل وأكثر أمناً. بالإضافة الى معاناة أغلب هؤلاء من آثار الصراعات والعنف التي فرّوا منها،.

وأشار التقرير السنوي إلى ستة إجراءات محددة من شأنها حماية ومساعدة النازحين واللاجئين والمهاجرين الأطفال: حماية الأطفال اللاجئين والمهاجرين، ولا سيما الأطفال غير المصحوبين، من الاستغلال والعنف، وإنهاء احتجاز الأطفال الذين يطلبون اللجوء أو الهجرة من خلال تقديم مجموعة من البدائل العملية، والحفاظ على تماسك الأسرة باعتبارها أفضل وسيلة لحماية الأطفال ومنحهم الوضع القانوني، والإبقاء على جميع الأطفال اللاجئين والمهاجرين في سلك التعلّم، وإتاحة الفرصة لهم للحصول على خدمات نوعية صحية وغيرها، إضافة للضغط لاتخاذ التدابير بشأن الأسباب الكامنة وراء التحركات واسعة النطاق للاجئين والمهاجرين، وأخيرا تعزيز التدابير لمكافحة كراهية الأجانب والتمييز ضدهم وتهميشهم.11917782_892085787494973_3292106843581083563_n

بدون منازل

وأوضح التقرير نزوح 28 مليون طفل من منازلهم بسبب العنف والصراع داخل وعبر الحدود، بما في ذلك 10 ملايين من الأطفال اللاجئين، ومليون من طالبي اللجوء الذين لم يتم البت في طلباتهم، وقدر عدد الأطفال الذين نزحوا داخل بلدانهم بـ17 مليون طفل.

وفي عام 2015، طلب أكثر من 100,000 من القُصّر غير المصحوبين اللجوء في 78 دولة –أي ثلاثة أضعاف العدد المناظر في عام 2014. الأطفال غير المصحوبين هم من بين الفئات الأكثر تعرضاً لمخاطر الاستغلال وسوء المعاملة، بما في ذلك عن طريق المهرِّبين والمتاجرين، وترك حوالى 20 مليون آخرين من الأطفال الدوليين المهاجرين منازلهم لمجموعة متنوعة من الأسباب.

أرقام وإحصائيات

وبحسب التقرير يعيش 31 مليون طفل بعيدا عن بلاد مولدهم بما في ذلك 11 مليون طفل لاجئ ومتلمس لجوء، وشرد 17 مليون طفل آخر بسبب النزاعات الدائرة في بلادهم، وحوالى 1 من كل 200 طفل في العالم هو طفل لاجئ وزاد عدد الأطفال في الفترة ما بين 2005و2015 بحسب ولاية مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أكثر من الضعف وخلا الفترة نفسها، وارتفع العدد الاجمالي لكل الاطفال اللاجئين إلى 21 بالمائة، حيث يستضاف حوالى 10 ملايين طفل لاجئ في جميع أنحاء العالم وبالدرجة الأولى داخل المناطق التي ولدوا فيها.almrkz3

قضية الأطفال المهاجرين واللاجئين قصة لا تقتصر منطقة بعينها حيث يعيش 4 من كل 5 أطفال مهاجرين من الأمريكيتين في 3 دول هي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وبنهاية عام 2015 استضافت أوروبا ما يقارب من واحد من كل 9 من كل اللاجئين بإجمالي 1.8 مليون شخص،  فيما تبلغ نسبة الاطفال المهاجرين في أوقيانوسيا 6 من كل 100.

مملكة الإنسانية

وأكد تقرير “اليونسيف” أن السعودية تستضيف أكبر عدد من الأطفال المهاجرين من آسيا وثاني أكبر عدد من الأطفال المهاجرين في  العالم، حيث يعيش حوالى 12 مليون طفل مهاجر على مستوى العالم في آسيا وتمثل هذه النسبة 39 بالمائة من المهاجرين الأطفال على مستوى العالم وتعتبر نسبة أقل بكثير من نسبة آسيا البالغة 56 بالمائة من عدد السكان من الأطفال على مستوى العالم.

 

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *