الجمعة - 9 ربيع الأول 1438 هـ - 09 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. رياضة

المحكم الدكتور نايف الشريف لـ(المسار):

5 غرف تحكيم تفُض النزاعات الرياضية بأحكام قضائية

5 غرف تحكيم تفُض النزاعات الرياضية بأحكام قضائية
نُشر في: الثلاثاء 08 نوفمبر 2016 | 01:11 م
A+ A A-
0
المسار - إبراهيم موسى - جدة:

كشف أستاذ القانون التجاري المشارك والمحكم المعتمد في مركز التحكيم الرياضي السعودي الدكتور نايف بن سلطان الشريف، في حديث لـ، أن إنشاء مركز التحكيم الرياضي السعودي، خطوة مهمة وتاريخية لحل النزاعات الرياضية والفصل فيها فوراً وفق منظور قانوني محايد، وبين أنه سيمنح الهيئات الرياضية فرصة تضمين عقودها مع اللاعبين الأجانب “شرط التحكيم” الذي يتم بموجبه إحالة النزاع إلى المركز للفصل فيه وحسمه حسب نظامه ولوائحه الإجرائية، باعتبار أن المنازعات ذات العنصر الأجنبي تختص بنظرها غرفة التحكيم العادي، وهذا يعني الحفاظ على حقوق الأندية واللاعبين بصورة أفضل، خصوصاً قضايا الأندية مع محترفيه الأجانب.

مستقلة ومحايدة

وامتدح الدكتور نايف، خطوة تدشين المركز، قائلا في تصريح خاص: “من أهم الانجازات التي حققتها الهيئة العامة للرياضة والشباب مؤخراً تدشينها لمركز التحكيم الرياضي السعودي والذي يُعتبر الجهة العليا والحصرية للفصل في المنازعات الرياضية والمنازعات ذات الصلة بالرياضة. إذ يعد المركز جهة مستقلة ومحايدة ويتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري”.

وزاد: من مظاهر استقلالية المركز عدالة الإجراءات والتمثيل العادي لجميع أطراف العادل وكذلك المساواة والاستقلالية والحياد التي يتمتع بها المحكمون المناط بهم نظر النزاع. ومن المزايا التي يوفرها التحكيم أمام مركز التحكيم الرياضي السعودي سهولة إجراءات وفض المنازعات ومنح الخصوم فرصة لاختيار المحكمين المتخصصين في مجال القانون الرياضي من القائمة المعتمدة لدى المركز وسرعة صدور أحكام نهائية في النزاع وسرية إجراءات التحكيم وتوفر الشفافية بشأن دفع مصاريف وأتعاب المحكمين وتقديم المساعدة القانونية لحالات عجز الأطراف المتنازعة عن دفع رسوم وأتعاب التحكيم.

5 غرف للتحكيم

وحول النظام الأساسي للمركز وطريقة ممارسته لاختصاصاته، أوضح: “ستمارس الاختصاصات من خلال (5) غرف للتحكيم لكل غرفة اختصاص معين، حيث تختص غرفة التحكيم العادي بالفصل في المنازعات التعاقدية ذات الشأن بالقطاع الرياضي، إذ يجب لنظر نزاع ما من قبل الغرفة شرطان هما وجود شرط تحكيم في العقد أو إبرام اتفاق تحكيم لاحق بين الطرفين لإخضاع النزاع بينهما للتحكيم ومنح المركز الاختصاص بنظر النزاع”. ومثال ذلك المنازعات المتعلقة بعقود الرعاية الرياضية وعقود الأندية مع المدربين أو اللاعبين سواء المحليين أو الأجانب.

عقود اللاعبين

ولفت الدكتور نايف الشريف، النظر لأمر مهم في الإجراءات، بينه بقوله:” من المناسب جداً الآن بعد إنشاء المركز وقيامة بمهامه أن تعيد الهيئات الرياضية النظر في عقودها مع اللاعبين الأجانب والمحليين الهواة بحيث تشتمل تلك العقود على “شرط التحكيم” ويتم بموجبه إحالة النزاع إلى المركز للفصل فيه وحسمه حسب نظامه ولوائحه الإجرائية. لذلك فإن المنازعات ذات العنصر الأجنبي تختص بنظرها غرفة التحكيم العادي شريطة أن يتضمن العقد المبرم بينهما إحالة النزاع للتحكيم وفقاً لنظام المركز ولوائحه.

 سلطان الإرادة

وأكمل: “يخضع التحكيم بشكل عام لمبدأ سلطان الإرادة وهو– وجود اتفاق تحكيم مكتوب – يمثل حجر الأساس للعملية التحكيمية ويجوز للأطراف اختيار القواعد الإجرائية  (LEX ARBITRI) والقواعد الموضوعية (LEX CAUSAE) التي تحكم النزاع. ومن أمثلة القواعد الإجرائية منح أطراف النزاع الدفاع عن دعواهما واحترام مبدأ المواجهة فيما بينهما والأحكام المتعلقة بجلسة الاستماع والآثار المترتبة على عدم اتباع الأطراف لإجراءات التقاضي والتدابير الوقتية وطريقة طلب الشهود والإدخال والتدخل. فضلاً عن حرية الأطراف في اختيار القواعد الموضوعية التي تحكم الحقوق والالتزامات لأطراف النزاع”.

متوافقة دولياً

 وعن مدى توافق الإجراءات مع لوائح الاتحادات الدولية، قال:” تضمنت المادة السادسة من القواعد الإجرائية للمركز طبيعة القواعد الموضوعية الواجبة التطبيق على موضوع النزاع، حيث أوضحت أن لجنة التحكيم سواء في التحكيم العادي أو الاستئنافي أو كرة القدم تقوم بتطبيق جميع لوائح وأنظمة الهيئة الرياضية المطعون في قرارها، استناداً إلى مبادئ العدالة والإنصاف ومبادئ الميثاق الأولمبي. وفي حال عدم وجود نص في تلك اللوائح فيجوز الرجوع إلى الأنظمة الأساسية أو اللوائح للاتحادات الدولية وفقاً لكل حالة على حدة. ومع ذلك يجوز لأطراف التحكيم العادي اختيار القانون الواجب التطبيق على المنازعة. وجرت العادة أن تقوم مراكز التحكيم بإعداد نماذج لاتفاقيات التحكيم تتضمن ماهية القواعد الإجرائية والموضوعية التي تحكم النزاع وتحديد مكان عقد جلسات التحكيم ولغة التحكيم والمسائل الخلافية مدار النزاع.

الحل الودي

وفيما يتعلق بالاستئناف والطعون في القرارات، أشار أستاذ القانون والمحكم المعتمد: يوجد في المركز أيضاً غرفة التحكيم الاستئنافي والتي تختص بنظر الطعون في القرارات النهائية الصادرة من اللجنة الأولمبية والاتحادات والأندية الرياضية الوطنية، فضلاً عن نظر القرارات التي لا تخضع لوسائل طعن منصوص عليها في نظام أو لائحة للهيئات الرياضية.

وأوضح كيفية عمل هذه الغرفة: غرفة التحكيم الاستئنافي تنظر القضايا التي تخرج عن اختصاص غرفة تحكيم منازعات كرة القدم وغرفة التحكيم العادي، وهناك غرف أخرى سوف تقوم بمباشرة اختصاصها في وقت لاحق كغرفة تحكيم منازعات كرة القدم وغرفة المنازعات الخاصة، إذ من المتوقع أن يباشر المركز الآن أعماله من خلال الاختصاصات المتعلقة بغرفة الوساطة وغرفة التحكيم الاستئنافي وغرفة التحكيم العادي. وتختص  غرفة الوساطة بالمساعدة في حل النزاع ودياً.

القرارات ملزمة

وشدد الدكتور نايف: “من المهم جداً معرفة أن القرارات التي تصدرها غرف التحكيم – كل بحسب اختصاصه – تكون نهائية وملزمة وغير قابلة للطعن أو الاستئناف أمام أي جهة قضائية أخرى سواء محلياً أو دولياً.

واستطرد قائلا:” عند تقديم طلب التحكيم للمركز فإنه ينبغي على ذوي الشأن مراعاة المسائل الشكلية والموضوعية للنزاع. حيث أوجبت المادة الثامنة من نظام المركز ألا يكون قد مضى على القرار – المستأنف ضده – 21 يوماً من تاريخ إبلاغ القرار لأطراف النزاع.  أن القرارات الصادرة من اللجان القضائية التي مضى عليها (21) يوماً أو أكثر من تاريخ إبلاغها تكون نهائية بحق من صدرت بشأنهم ولا يجوز نظرها شكلاً من غرفة التحكيم المختصة. لذلك يكون من الضروري جداً مراعاة الأطراف للمدة الموضحة أعلاه قبل تقديم طلب التحكيم للمركز.

خارج الاختصاص

واختتم المحكم المعتمد في مركز التحكيم الرياضي السعودي الدكتور نايف الشريف حديثه بالإشارة إلى مسائل مهمة وهي، معرفة نطاق اختصاصات المركز في نظر الدعاوى الرياضية. إذ أوضحت المادة السابعة من نظام المركز وجود بعض المنازعات والقرارات التي تخرج عن اختصاص المركز. وقد وردت هذه المنازعات والقرارات على سبيل الحصر وهي: اولا، المنازعات أو الدعاوى الجنائية حتى ولو نشأت بسبب نزاع رياضي، وثانيا القرارات الصادرة من الهيئات الرياضية بقوانين اللعبة الفنية، واخيرا المنازعات الرياضية التي لم تستنفد الطرق القانونية الداخلية المختصة في الهيئات الرياضية ذات الشأن بالنزاع”.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *