الأحد - 4 ربيع الأول 1438 هـ - 04 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. قضايا وتقارير

(وجبات معلوماتية) للشباب تختصر قرنين من تاريخ جدة

(وجبات معلوماتية) للشباب تختصر قرنين من تاريخ جدة
نُشر في: الإثنين 13 يونيو 2016 | 09:06 م
A+ A A-
0
المسار - ياسر باعامر ـ جدة:

عند إحدى المنصات المعلوماتية، والتي اتخذت هيئة “كتاب مفتوح”، من الجهة الجنوبية لرباط باناجة العتيق بالمنطقة التاريخية، كان الشاب العشريني أحمد القحطاني، يقف متسمّرًا أمامها، يقرأ بشغف عمّا احتوته تلك المنصات عن تاريخ مدينة جدة، والتي يعرفها للوهلة الأولى.

زيارة القحطاني لفعاليات “رمضاننا كدا 3″، والتي تُعدُّ الأولى بالنسبة له، والتي صادفت وجوده في العروس بعد القدوم إليها من جنوب المملكة في مهمة عمل رسمية، كما أنه استطاع أن يلمّ ببعض ملامح تاريخ جدة، وما سطرت عنها كتابات الرحالة القدماء والمؤرخين المسلمين والأجانب عن هذه المدينة الحالمة.

استطاعت اللجنة التنفيذية لمهرجان جدة التاريخية، أن تجذب انتباه الجيل الجديد من الشباب السعودي، من خلال صناعة “منصات معلوماتية”، اختصرت ما يقرب من 975 عامًا من تاريخ جدة، والحقب الزمنية المختلفة التي مرت بها.

أكثر ما جذب القحطاني ما ورد في إحدى منصات “رمضاننا كدا 3″، ما دوَّنه مستشار ومترجم المؤسس الملك عبدالعزيز، عبدالله المانع (رحمهما الله)، عن ولع وحب المؤسس لمدينة جدة، والتي يورد فيها: “أنه لا يزال يذكر رؤيته مرة أو مرتين، في لحظات نادرة للملك عبدالعزيز من لحظات الانفراد والطمأنينة، وهو جالس في قاعة بأحد أماكن إقامته، يتأمل ألوان البحر الأحمر المتغيّرة دائمًا تحت إشعة الشمس الأصيلة”.

لم يكن ابن الجنوب القحطاني، هو الوحيد الذي جذبته “المنصات المعلوماتية”، فعلى العكس تمامًا، فالعديد من أقران جيله جذبتهم تلك المنصات، بل إن بعضهم أحب أن يحتفظ بالقيمة المعلوماتية التي احتوتها، فكان ولابد من الاستعانة بـ”هواتفهم الذكية”، لتصويرها، وتداولها عبر حساباتهم الشخصية في شبكات التواصل الاجتماعي، ومجموعات الدردشة الهاتفية المجاني “واتس آب”.

بعض المنصات كانت تستدل بمعلومات مختلفة، كالذي دوَّنه الأمير شكيب أرسلان في عام 1929 عن المدينة، والتي أشار فيها إلى أن “البناء في جدة كأنه من القرون الوسطى، وقد بدأ المهندسون يقلدون ويرجعون إليه، ولكني أرى أن نجارة الأبنية فيها راقية”.

هدى العروسي طالبة جامعية تدرس الأدب الفرنسي بقسم اللغات الأوربية وآدابها، قدمت للفعاليات بصحبة والدتها، إلا أن الدهشة أصابتها وهي تقرأ في عمق شديد ما أورده الرحالة والروائي الفرنسي شارل ديديه عن جدة في كتابه “رحلة إلى الحجاز في النصف الثاني من القرن التاسع عشر” عام 1854، عند إحدى المنصات عن جدة، والتي وصف دهشته بجمال مدينة جدة، ووصفها بأنها “مكينة البناء”، و”نابضة بالحياة”، و”تعج بالسكان”، مضيفًا إنها “جديرة على كل المستويات بأن تحمل الاسم الذي تعرف به ميناء مكة المكرمة”.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *