الأحد - 4 ربيع الأول 1438 هـ - 04 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. قضايا وتقارير

لم تتعرض لأذى ميليشيا الحوثي

نشاط المدارس التركية باليمن.. مصالح مشبوهة بين (الانقلابيين)

نشاط المدارس التركية باليمن.. مصالح مشبوهة بين (الانقلابيين)
نُشر في: الأحد 24 يوليو 2016 | 08:07 م
A+ A A-
0
المسار - تقرير- عبد الرحمن النهاري:

رغم مغادرة البعثة الدبلوماسية التركية العاصمة اليمنية صنعاء أواخر العام 2014 بعد سقوط المدينة بيد مليشيا الحوثي والمخلوع صالح و إجلاء السلطات التركية كافة رعاياها ومواطنيها في اليمن، إلا أن ما يعرف بـ(المداس التركية) العاملة في اليمن لازالت تمارس نشاطها التعليمي والثقافي في ظل الانقلاب الحوثي الذي عطل كل المصالح والأعمال في مختلف القطاعات وأدى إلى عزل اليمن عن العالم.

 البداية والامتداد

بدأت سلسلة المدارس التركية في اليمن من خلال افتتاح أول فروعها في العاصمة اليمنية صنعاء، من خلال 33 طالباً وطالبةً في عام 1998، بعد ذلك تم رفع عدد المدارس في المدينة ليصل إلى 3 مدارس، ومدرسة واحدة في كلٍ من مدينتي عدن وتعز. وبذلت إدارة المدارس مساعٍ حثيثة لافتتاح فرع لها في مدينة الحديدة غرب اليمن خلال الأعوام الثلاثة السابقة بهدف التوسع الأفقي في تقديم خدماتها في أكثر من إقليم ومحافظة يمنية إلا أن تلك المساعي لم تُكلل بالنجاح ذلك أن إدارة المدارس اشترطت توفير مساحة أرض مجانية في مدينة الحديدة لبناء المدارس عليها وهو ما لم يتم.

وتعتبر المدارس التركية الدولية أحد الأذرع التربوية والثقافية لتيار الخدمة التركي التابع لفتح الله جولن ومصدر من مصادر الدخل المالي وجناح استثماري يمتد في عشرات الدول العربية والاسلامية وغيرها

ويعتمد تيار الخدمة التركي الذي يتهم في عملية الانقلاب التي تعرضت له تركيا في الخامس عشر من شهر يوليو الجاري، بشكل أساسي في التمدد والانتشار الفكري والثقافي واستقطاب الأنصار والأتباع على العملية التعليمية والتربوية من خلال سلسلة المدارس المتناثرة في أكثر من بلد حول العالم.

نقطة التنسيق والتعاون

ويرى متابعون للشأن اليمني والتركي أن ثمة علاقة تنسيق وتعاون بين تياري الانقلاب الحوثي في اليمن والكيان الموازي في تركيا من خلال ملاحظة استمرار نشاط المدارس التركية في اليمن، ويشددون على خطورة مثل هذه الجماعات والتيارات.

وفي هذا الصدد يشير الصحفي في رئاسة الجمهورية ثابت الأحمدي إلى خطر الجماعات المؤدلجة التي تعمل خارج إطار القانون بشكل عام، ومن بينها جماعة فتح الله جولن، التي تشبه جماعة الحوثي اليمنية في بعض الوجوه، أهمها الوجه الانقلابي.

وشدد الأحمدي بأنه لا أمان لهذه الجماعات أبداً، لأنها مرتهنة للخارج ولا تنتمي لأوطانها، ولكون هذه المدارس باقية في اليمن على الرغم من الانقلاب الذي حصل والذي قد يبدو مناقضاً لها شكلاً إلا أن الأيام أثبتت أن الجماعتين إخوان من الرضاعة وأمهما أمريكا بمعنى أن ثمة ضابط إيقاع مشترك بينهما يهندس المصالح المترابطة والمتشابكة. الكل في خدمة  أمريكا. وأمريكا مع تدمير العرب والمسلمين وخدمة مصالحها الخاصة فقط حتى لو صار العالم كله ترابًا.

بعيداً عن أذى الميليشيا

وينبغي التأكيد هنا إلى أن عدم تعرض المدارس التركية في اليمن لأي أذى من ميليشيا الحوثي التي لم تُبقِ على شئ في اليمن إلا وطالته أياديها الفوضوية بالعبث والمصادرة لاسيما وهي تعتمد في خطابها التحريضي ضد مناوئيها تبعيتهم لتركيا ضمن سلسلة اتهامات بالعمالة والارتهان للخارج توزعها بين المتهم والجهات المتبنية له لتوقع به الضرر وتصادر حقوقه الأساسية وحرياته العامة هذا التجاهل لملف المدارس التركية من طرف مليشيا الحوثي الانقلابية فيه دلالة على أوجه تعاون وتنسيق أو تشابه وتطابق

وقال القيادي في إسناد المقاومة الشعبية والجيش الوطني سعد الجرادي إن هذه الجماعات عبارة عن عصابات مصالح سياسية واقتصادية ممنهجة تستخدم السلاح والعنف وأنها متناغمة في أجندتها ونشاطاتها الفوضوية التي تخدم قوى إقليمية ودولية تستهدف استقرار المنطقة

استقطاب أبناء الذوات

وأشارت (مصادر المسار) الخاصة إلى أن المدارس التركية في اليمن تعمد إلى استقطاب أبناء الذوات والشخصيات العامة للانخراط في برامجها التعليمية ومن ثم تختار منهم مجموعات لترحيلها وفق برنامج منح إلى جامعات خاصة تابعة لتيار جولن في تركيا بعد إكمال الثانوية في صنعاء.

وحذرت هذه المصادر من استمرار هذه التحركات وخطورتها على التكوين التربوي والثقافي والديني على النشء اليمني لاسيما بعد انخراط الكيان الموازي-تيار الخدمة- الذي تتبعه المدارس التركية في عمليات الفوضى والتخريب والانقلاب في بلده الأم تركيا ما يثير ريبةً وشكوكاً حول نشاطاتها وتحركاتها في اليمن والدول العربية والاسلامية وما له من أبعاد ذات مدلولات سياسية وفكرية تتعلق بالأمن القومي الإقليمي والعربي على وجه الخصوص.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *