الخميس - 8 ربيع الأول 1438 هـ - 08 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. حياة الناس

نرجس.. ملاكٌ بقلب مثقوب

نرجس.. ملاكٌ بقلب مثقوب
نُشر في: السبت 29 أكتوبر 2016 | 03:10 ص
A+ A A-
0
المسار - خلف السليمان:

بلغت نرجس عامها الخامس، بقلب مثقوب، لكن وجع والدَيها وحزنهما على ابنتهما يتجاوز وجعها آلاف المرات، وفي طريق مسدود وموحش باللا إنسانية، يقف محمد وأم نرجس في حيرة من أمرهما، وهما يشاهدان فلذة كبديهما تعاني، وتنمو مع علتها التي تهدِّد حياتها باستمرار، دون أن يلتفت إليها أحد.

يقول محمد وزوجته اللذان أنجبا 4 أطفال منهم نرجس المصابة بثقب في القلب، منذ ولادتها وهما يلخصان أوجاعهما “أي هناء وأي سعادة أن تأتي إليك هبة من الله رقيقة كرقة الفراش، جميلة كجمال زهرة البنفسج، وتجدها عليلة، وأنت لا حول ولا قوة لك، تلهث من مستشفى لمستشفى، فلا تجد إلا صليل دراهم تتجاوز نصف مليون.. من أين لك وأنت براتب 5 آلاف ريال وغير هذه الفراشة 3 ينتظرون حليبًا وخبزًا ولبنًا”.

أمانة الخالق

ولا يُنكر محمد أنه حينما أخبره الطبيب بأن ابنته مصابة بثقب في القلب.. تمنى لو أن الله أخذ أمانته “فلم تكن كبرت بعد.. ولم تكن بعد استحوذت على كل قلبي، ولم تكن بعد مصدر سعادتنا وإزالة همومنا.. أنا وأمها”. ويضيف: “رغم أنها بكر إنجابنا لكني كنتُ أخاف ما وصلت له الآن، ألا أجد مَن يعالجها أو تقصر بي الدنيا فلا أجد لها العلاج أو المال الكافي لسعادتها.. والحمد لله على ما أصابنا”.

روح البيت

وقد صارت الآن في الخامسة والنصف من العمر.. تبدو نرجس نشيطة، حيوية، ذكية، تجري قبل والدتها في المطبخ لتحضر فطوري، يقول محمد، ورغم محدودية قدرتها وطلب أمها منها ألا ترهق نفسها إلا أنها تسابق أمها بصحون صغيرة عبَّأتها بما تجد أمامها”. ويواصل روايته عن اتساع البهجة التي تخلقها نرجس في أجواء البيت، وتضفيها على حياة الأسرة، فهي بالنسبة له ملاك هبط من السماء على منزله.

كلفة باهظة

ويشير محمد إلى رأسه وبعبارات ملؤها الأسى، ويقول: “عجزي عن علاجها أصابني بالهم والحزن، أنا ابن الثلاثين.. شاب رأسي من حمل همّ نرجس، ذهبت بها لعدة مستشفيات لعلي أجد أحدًا يُجري عمليتها بمبلغ أستطيع دفعه.. لكني كنتُ أُصدَم بالمبالغ المهولة التي تُطلَب مني، وحتى تأمين الشركة التي أعمل فيها رفض العملية لتكلفتها العالية.

برقيات عدة

لم يترك والد نرجس مكانًا إلا وسعى إليه لعلاج ابنته دون جدوى، ويؤكد أنه أبرق عشرات البرقيات لعددٍ من الأغنياء والأمراء، ولم يصله أي رد، رغم كتابة رقم هاتفه وهاتف أمها على كل برقية.

أوروبا.. ولكن!

خيارات الأب الموجوع بحالة ابنته محدودة، وعلى الرغم من أن “الغريق يتعلق بقشة” إلا أن “محمد” فضَّل عدم المجازفة بعد أن نصحه أصدقاء ومعارف بالسفر بها إلى دولة أوروبية بحجة السياحة، وبالتالي عرضها على مستشفى هناك على أنها حالة طارئة. يقول محمد “خفت من النتيجة.. من أن تؤخذ ابنتي من بين يديّ أو يصيبها مكروه في الطائرة أثناء السفر أو يطول علاجها فلا يكفيني المال الذي معي أو أُفصَل من عملي”.

حكومتنا الرشيدة

ويضيف: “حكومتنا قادرة على العلاج.. إما في مستشفى الملك فيصل التخصصي أو خارج المملكة، لكن كل محاولاتي للوصول لحقي في العلاج فشلت، وأنا لا أريد أكثر من علاج ابنتي الآن، وليس بعد خمس سنوات، كما يقول الأطباء في المستشفيات”.

الحالة:88

للتواصل جوال وواتساب : 0506677090

الإيميل:  Hu@almasaronline.com

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *