الثلاثاء - 6 ربيع الأول 1438 هـ - 06 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. رؤية السعودية 2030

المركز الوطني للدراسات الإستراتيجية التنموية

نحو خطط تنموية واقتصاد مستدام

نحو خطط تنموية واقتصاد مستدام
نُشر في: الأحد 07 أغسطس 2016 | 02:08 م
A+ A A-
تعليقان
عبدالله آل مرعي

 

بعد اعتماد وصدور رؤية المملكة 2030م تبعها العديد من القرارات ما بين دمج وإنشاء وإلغاء في القطاعات الحكومية والخاصة المملوكة للدولة وهي جزء من الإصلاح الهيكلي الحكومي والاقتصادي بالمملكة العربية السعودية استدعته الحاجة لمواكبة وتنفيذ برامج الرؤية والوصول إلى ما نطمح إليه في عام 2030م.

ومن ضمن القرارات المهمة إنشاء المركز الوطني للدراسات الإستراتيجية التنموية، وقد يغفل عن أهمية هذا القرار الكثير في مجتمع القطاع الحكومي والخاص أو المجتمع السعودي على نطاق أشمل بحكم أن  مجال عمل المركز متخصص في الاقتصاد والتخطيط التنموي، لذلك وجب التعريف به، لأن مخرجات عمل المركز ستؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على أفراد المجتمع، فمن المفيد عرض فكرة المركز وأهدافه وأنه أتى مستقلاً ومسانداً لوزارة الاقتصاد والتخطيط، ولا يقوم بأدوار مزدوجة.

صدر قرار تنظيم المركز الوطني للدراسات الإستراتيجية التنموية في الشهر التاسع من هذا العام ويهدف هذا المركز حسب ما ذكر في مادة النظام إلى تعزيز العملية التنموية للاقتصاد الوطني من خلال كونه مستودعا فكريا واستشاريا تناط به مسؤولية تحديد أهداف وسياسات وبرامج قابلة للتطبيق تضمن تحقيق النمو الاقتصادي ضمن المتغيرات المحلية والعالمية، والتنفيذ الفعال للخطط والسياسات الاقتصادية والتنموية وتقديم الدراسات والاستشارات للقطاعين العام والخاص.

وقد احتوى قرار التنظيم المهام المنوطة بالمركز، وسنذكر أهمها، وهي كالتالي:

– إجراء الدراسات والبحوث العلمية لمعالجة القضايا الملحة ولإعداد خطط التنمية.

– اقتراح السياسات والإجراءات المناسبة للإستراتيجيات التي تعالج قضايا التنمية في المملكة وتحدياتها متوسطة المدى.

– اقتراح الإستراتيجيات بعيدة المدى للتنمية في المملكة.

– التخطيط لعملية التنمية التي تستهدف نمو معدل الناتج المحلي الإجمالي.

– العمل على نقل المعرفة الاقتصادية والاجتماعية للكوادر السعودية وإعداد الخبراء العمليين الممارسين في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتمكين الجهات الحكومية من الاستعانة بهم.

– التعاون مع الجهات البحثية والاستشارية ومراكز التنمية المحلية والإقليمية والدولية، والاستفادة المثلى من الأبحاث والدراسات والاستشارات المختلفة في برنامج التعاون الدولي.

– إقامة شبكة تعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجامعات والمعاهد التقنية ومراكز الأبحاث القائمة في المملكة بهدف المشاركة في إعداد البحوث والدراسات وتقديم الخبرات والاستشارات.

– تقديم الاستشارات للقطاعين العام والخاص في كل ما له علاقة بالسياسات الاقتصادية الوطنية.

– إعداد الشروط والمواصفات الواجب تقيد الجهات الحكومية بها عند طرح المشروعات الخاصة بإعداد الدراسات وتقديم الاستشارات وغيرها مما يدخل ضمن مجال عمل المركز.

– مراجعة توصيات الجهات الاستشارية التي تقدم للجهات الحكومية في مجال عمل المركز.

– التنسيق مع الجهات الحكومية للتحقق من مدى تنفيذ ما قدم لها من دراسات واستشارات (تضم مع النقطة السابقة في نقطة واحدة).

– دعم البحوث والمعلومات التنموية وتسهيل الحصول عليها وطنياً.

 

وتعتبر فكرة المركز جديدة في العمل الإداري بالمملكة. فمن خلال ما تم عرضه من مهام نجد أن المركز يعتمد بشكل أساسي على تمكين أدوات البحث العلمي في حل الإشكاليات والتحديات التي تواجه الخطط التنموية في عدم تحقيق أهدافها بمعدلات تتناسب مع الميزانيات المدفوعة لأجلها وإيجاد الحلول المناسبة لها، وهذه خطوة رائعة في تحويل الدراسات والبحوث العلمية من طابعها الأكاديمي إلى طابع تنفيذي مخرجاته سلع أو خدمات يستفاد منها.

كذلك منهجية المركز في نقل المعرفة الاقتصادية والاجتماعية وإعداد كوادر متخصصة بشكل عال في هذه المجالات والاستفادة منهم في الجهات الحكومية، وهذا الأمر سيحل إشكالية عالقة في العمل الحكومي، كون المتخصصين في هذا المجال قليلون جداً.

من المهام أيضا لهذا المركز هو أن يكون ضمن المراكز العالمية المتقدمة التي تقدم الدراسات على مستوى النطاق المحلي والإقليمي والعالمي من حيث التعاون على المستوى المحلي (الجامعات ومراكز البحوث الموجودة في المملكة) والعالمي (المنظمات التي تعمل في نفس مجالات المركز) التي تخدم المركز في مجالاته العملية والبحثية، وبالتالي يكون المركز بيت خبرة على مستوى العالم ومرجعا في قضايا الاقتصاد والتخطيط.

يعتبر هذا المركز الوطني للدراسات الإستراتيجية التنموية بوابة المستقبل للعمل الممنهج بطابعه العلمي والإداري نحو التخطيط الفعال والاقتصاد المستدام..

الرابط المختصر

التعليقات

  1. ماجد ماجد

    بالتوفيق أبو أحمد مقال تفصيلي للرؤية.. وأسأل الله أن يحفظ لهذا الوطن الغالي أمنه وأمانه وقيادته وشعبه،
    وأن يجعل هذه الرؤية خير ونفع للوطن والمواطن .

  2. ابو عماد ابو عماد

    ارجو لك التوفيق استاذ عبدالله
    وهذ التقرير رائع وشامل .
    كما عهدتك لك رؤية دقيقة اقتصادية حاضراً ومستقبل متمكن في هذا المجال بثقة العالم بإختصاصه ، اعلم فكرك الناضج الصاخب بالعطاء في هدوئك الشخصي .دمت ودامت رؤاك الراقية الطموحه..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *