الأحد - 4 ربيع الأول 1438 هـ - 04 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. حوارات

قدم كشفا لعقيدته السياسية تجاه الأمن القومي والأولويات الاستراتيجية الخارجية

نائب الرئيس الأمريكي: تسيير السياسة الخارجية أمر شخصي.. والإرهاب لا يمثل تهديدًا لبقاء أمريكا

نائب الرئيس الأمريكي: تسيير السياسة الخارجية أمر شخصي.. والإرهاب لا يمثل تهديدًا لبقاء أمريكا
نُشر في: الأربعاء 31 أغسطس 2016 | 01:08 م
A+ A A-
0
المسار - ترجمة - أحمد موسى:

حوار: ستيف كليمونز (The Atlantic)

لقد التقيت مؤخراً بنائب الرئيس جو بايدن لمعرفة ما إذا كانت نظرته لتحديات السياسة الخارجية وأنماط تفاعله مع قادة العالم ترقى لأن توصف بوضوح بأنها “تعاليم بايدن”. وخلال هذا النقاش المثير الذي تطرق إلى سباق الرئاسة الحالي المحتدم، علق نائب الرئيس على نقاط القوة ونقاط الضعف التي تتميز بها هيلاري كلينتون، وفي خاتمة اللقاء دان بايدن النخبة من زعماء الحزبين لتعاليهم وتخليهم عن الشعب الأمريكي الذي يستحق معاملة أفضل.

عقيدة بايدن

بايدن 3

رداً على سؤال حول عقيدة بايدن ونظرته لقضايا الأمن القومي والسياسة الخارجية والأولويات الاستراتيجية، قال بايدن: إن أهم شيء تعلمته خلال 44 عاماً في الحكم هو تحديد الأولويات بالنسبة للأخطار والهموم وتخصيص الموارد المناسبة لكل تهديد حسب طبيعته. فهناك ميل للتصدي للذئب الرابض عند الباب. ولكن واضعي السياسات يميلون إلى المبالغة في رد الفعل بحيث لا يتركون قدراً كافياً من الموارد للتصدي لقطيع الذئاب المحتشد في الأدغال.

لقد ساد لديَّ اعتقاد منذ وقت بعيد فيما يتعلق باستخدام القوة وهو أن الحافز لا يجب أن ينحصر فقط في مصلحة أمريكا الاستراتيجية بل يجب عند استخدام القوة أن تراعي فاعلية هذا الاستخدام واستمراريته. إنه ليس لديَّ أدنى شك في أنه إذا نشرنا 200,000 جندي في سوريا – رغم احتمال الدخول في حرب مع روسيا- فإنه سيكون في وسعنا السيطرة على المكان وتهدئته. ولكن بمجرد مغادرتنا ستعود الأمور إلى نقطة البداية. (لا يزال الجدل محتدما حول الوضع في أفغانستان).

استخدام خاطئ للقوة

بايدن4

إننا نمتلك قدرة عسكرية هائلة ولكن استخدامها، في نظري، يعتمد على ما يلي: (أ) ما هي المحصلة الاستراتيجية القومية. (ب) ما هي الخطوة الثانية والثالثة والرابعة في هذه العملية؟ ولذلك لا ينبغي أن ننشر 160,000 جندي في العراق دون أن تكون هناك أدنى فكرة حول كيفية إعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي مرة أخرى. إلى متى ستبقى هذه القوات هناك؟ إلى ما لا نهاية؟ وهل سيؤدي ذلك إلى تقليص عدد الضحايا؟ في الواقع إننا مستمرون في تكبد الضحايا. ثانياً، هل سيكون في مقدورنا تحقيق المصلحة القومية بصورة مفيدة عند استخدام القوة؟ أو تخصيص تلك الموارد؟ تلك هي الأسئلة المهمة. فعلى سبيل المثال، لقد خضنا تجربة قريبة في سوريا، وقد اتضح للجميع أننا لم يتوفر لدينا القدر الكافي من الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع والطائرات التي تعمل بدون طيارين … إلخ. لقد أجرينا نقاشاً داخلياً حول أماكن استخدام الطائرات التي تعمل بدون طيارين. وتبين لنا أن قسماً كبيراً منها تم استخدامها في المناطق القبلية الخاضعة للإدارة الفدرالية في باكستان لتغطية عدد قليل من الأشخاص.

لقد كان رأيي في هذه المسألة كالتالي: إن الأشخاص الذين يمثلون خطراً بالنسبة لنا موجودون في أماكن أخرى في سوريا والعراق حيث تكمن 80% من مشكلاتنا. وإننا نستخدم قدراتنا بصورة غير متناسبة حيث نخصص 90% من قدراتنا في باكستان بينما نخصص 10% لمشكلاتنا في سوريا والعراق.

أمريكا والإرهاب والتناسب

بايدن 2

الموضوع الآخر هو أن التهديدات التي تستهدف تقدم الولايات المتحدة وبقائها قد تغيرت. لقد حدثت تغيرات كبيرة منذ دخولي هذا المجال. وإن كل الذي تبقَّى من هذه التهديدات هو القوة النووية المتفلتة – أي نشوب صراع عن غير قصد مع دولة نووية أخرى- روسيا أو الصين أو كوريا الشمالية وباكستان. وقد تذكرون النقاش حول أكثر الدول خطراً في العالم. ولقد أشرت قبل تسع سنوات إلى باكستان.

أما القسم الثالث من عقيدة بايدن فهو يتعلق بالتناسبية. فإن الإرهاب يمثل خطراً حقيقياً ولكنه لا يهدد بقاء الولايات المتحدة الأمريكية الديموقراطية. إنه بوسع الإرهاب أن يمثل مشكلات حقيقية ويقوض الثقة ويقتل أعداداً كبيرة من الأشخاص ولكنه لا يمثل خطراً ضد الوجود.

وقال بايدن: لقد تحدثنا كثيراً عن إعادة التوازن مع روسيا وهو أمر حاولنا القيام به منذ قدومنا إلى السلطة. ولم يكن صوتي خافتاً في هذه المسألة ولكني أشرت إلى أننا بحاجة إلى إعادة التوازن ضمن موازنات عديدة ورثناها. لقد كان هناك عدم تناسب في الموازين عندما تركزت نسبة 70% أو 80% أو 90% من قوتنا العسكرية حول العراق.

ولذا فإن عقيدة بايدن تقوم أولاً على عدم إقحام القوات قبل التأكد من أن استخدامها يمكن المحافظة عليه مع تحقيق النتائج.

ثانياً الالتزام باستخدام القوات نظراً لأن العالم قد تغير وأن تعزيز التحالفات وبناء ترتيبات جديدة له أهميته، ويتعلق ذلك بتقاسم المسئولية والاستخبارات وتخصيص القوات على الأهداف حتى لا نكون المستهدفين الوحيدين.

شخصنة السياسة الخارجية

بايدن

وثالثا: إن الأمر ينحصر كله في أن تسيير السياسة الخارجية هو أمر شخصي. وينبغي على المرء التحقق في طريقة تفكير الزعيم الآخر وما إذا كان شخصاً طيباً أو شخصاً سيئاً. ولذلك يتم اتخاذ القرارات بناءً على المعلومات المتوفرة وأنه من الأهمية بمكان أن يدرك الزعماء الآخرون أن ما تقوله وتفعله وتقترحه هو قرار حقيقي ومن المرجح أن يمثل رد فعل أو مطلب أو مبادرة الولايات المتحدة. إن مثل هذا الأمر يتطلب تأسيس علاقات حقيقية.

وضرب بايدن مثلاً بعلاقته الشخصية برئيس الوزراء الإسرائيلي نتينياهو والرئيس التركي أردوغان وأن تطبيع علاقاتهما يصب في مصلحة الطرفين.

وأشار كذلك إلى علاقته الشخصية بالرئيس الكوري الجنوبي ورئيس الوزراء الياباني ومساعدته في حل الخلافات التي تنشأ بينهما. وأشار في هذا الصدد إلى علاقته الشخصية برئيس الوزراء العراقي الذي قال عنه أنه يتصل به لطلب المساعدة والنصح.

بوتين يعرف هيلاري جيدًا

بايدن 8

وعن هيلاري كلينتون قال بايدن أعتقد أن هيلاري أفضل بكثير مما يعتقده الناس. وأن بوتين يدرك أنه ليس بوسعه تحريك مواقفها كما يشاء. إن هيلاري تتميز بعقل مفتوح وأنها بوسعها استخدام التشدد الذي عرفت به في مصلحتها.

أوباما.. التناغم

وأضاف بايدن بأن مواقفه الاستراتيجية مع الإدارة الحالية متناغمة مع مواقف الرئيس أوباما الذي قال عنه أنه يسبقه بأفكاره في عدد من القضايا. وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي ذكر أن كلَّاً منهما يسد نقص الآخر.

احترام الشعب

وعند سؤاله عن أسلوب مخاطبة المواطن الأمريكي العادي وأنه ليس هناك من يفعل ذلك بقدره قال: الحقيقة هي أننا لا نظهر القدر الكافي من الاحترام للشعب الأمريكي. إن هذا ينطبق على الجانب الخارجي والمحلي على حد سواء. إنك لا تستطيع أن تتعالى على الناس لأنهم أذكياء ويدركون بالغريزة الأشياء التي في مصلحتهم.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *