الجمعة - 2 ربيع الأول 1438 هـ - 02 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. الرأي

مناهضة الانقسام والتشظي

مناهضة الانقسام والتشظي
نُشر في: الأحد 26 يونيو 2016 | 10:06 م
A+ A A-
0
عواد سعيد الراجحي*

ما يعيشه العالمان العربي والإسلامي اليوم على مستوى الأفراد والمجتمعات والأقطار من انقسام في الصف وعدم التوحّد بالرأي هو نتيجة حتمية للابتعاد عن المبادئ الإسلامية السامية، والتي أتت لتقييم حياة الأفراد والمجتمعات وتنظم جميع أمورهم.

 بل أتت أيضًا رادعة ومانعة لكل الممارسات السلوكية الخاطئة، ولعل من أهم وأخطر مثل هذه السلوكيات التفرقة العنصرية، التي أوغلت في المجتمعات نتيجة الشحن الطائفي الذي أصاب الكثير من الناس وعصف بأخلاقهم وقيمهم، حيث تولَّد لدى الفرد شعور بأن له مميزات كثيرة تعطيه الأفضلية عن الآخرين؛ نتيجة لفروقات عدة من بينها اللون والانتماء الأسري أو المناطقي، ما يعكس ذلك الشعور ويؤثر على سلوكياته مع الآخرين والبيئة المحيطة به بطريقة سلبية، الأمر الذي يُثير ردود أفعال معاكسة ومتباينة من الجميع، وهذا يزيد من حدة الخلافات.

وتُعدُّ العنصرية هي آفة العصر ومن أكبر المشاكل التي استشرت في جسد الأمة، فقد استطاعت بكل تداعياتها ومخلّفاتها أن تعصف بعقول الكثير، وتجعل منهم مشاريع ذات طابع وبُعد مذهبي ومناطقي مقيت.

كل هذا أفرز كثيرًا من الأعمال العدائية والعنف وتفشّي الجريمة والأعمال الإرهابية على مستوى كبير، وهو بحد ذاته يُهدّد حياة المجتمعات والأفراد، وقد يصل إلى إحداث شرخ في النسيج الاجتماعي؛ لهذا نطلق على هذه النتائج التي يولدها الفرز الطائفي والمذهبي والمناطقي “الداء المميت”.

ونحن بدورنا لابد من اصطفافنا لمحاربة مثل هذا الداء المتفشي بالمجتمعات، والعمل الجاد بكل الوسائل والأساليب التي تؤدي إلى منع وردع كل مَن يحمل هذه الثقافة المغلوطة، والعمل على نشر ثقافة الأخوة في الدين، وغرس قيم التسامح والتعاضد والاعتدال، حيث يشعر الفرد بأنه جزء من جماعة لا تقبل التشتت والتلاشي والتفرقة، وأن تحمل في طياتها قيمًا مناهضة لقيم الانقسام والتشظي.

صيدلي يمني مقيم في جدة*

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *