الأربعاء - 7 ربيع الأول 1438 هـ - 07 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. الرأي

ملعوب علينا!

ملعوب علينا!
نُشر في: الأربعاء 10 أغسطس 2016 | 11:08 م
A+ A A-
تعليق واحد
تركي الغريري

كتبت مقالاً قبل ثلاث سنين بعنوان: رُبّ تغريدة خيرٌ من مئة مقال..

وكانت كتابتي بسبب ما لاحظته من قوة تأثير موقع التواصل الاجتماعي تويتر على الرأي العام، وتغطيته على تأثير الإعلام التقليدي ممثلاً بالصحف الورقية والفضائيات؛ واليوم ما أشبه الليلة بالبارحة..

شاهدنا كيف تغيرت الموازين، وتبدلت المفاهيم، وانتشر الوعي بين الناس مع ثورة الشبكة العنكبوتية خصوصاً في الأعوام السابقة، وتحديداً في شبكات التواصل الاجتماعي.

ولنأخذ مثالاً موقع تويتر ..

فما يحصل فيه من تفاعل أغلب فئات المجتمع مع القضايا التي تُطرح يكفي لإعطاء صورة واضحة عن مدى الوعي الذي يعيشه أفراد المجتمع .

هذا الوعي الذي لم نشاهده أيام الإعلام التقليدي وتحديداً في الصحف الورقية وبعض كتّابها الذين انضموا إلى اللوبي الليبرالي الذي يسيطر على الإعلام . وهم من سأشير إليهم هنا .

في تويتر.. انكشف بعض كتّاب المقالات في الصحف بسبب طوامهم من أخطاء أخلاقية وأدبية و (إملائية).

في تويتر.. انكشف كذلك بعض المتدينين المداهنين الذين يتخذون الدين كغطاء، ويميعون الدين ويقدحون بالصالحين، ويتناقل تغريداتهم ويفرح بها أعداء الدين وأعداء الوطن من إعلام خارجي وأحزاب وتيارات وغيرهم.. لذلك لا يمكن أن أثق بآرائهم .

في تويتر.. ظهر مدى وعي المجتمع من خلال الدفاع عن الدين وأحكامه وأهله، فبمجرد أن يكتب أحدهم تغريدة فيها قدح بالدين أو أحكامه أو علمائه إلا وتجد المئات من الشباب غير الملتزم دينياً يقومون بالرد ويجعلون شعارهم (الدين خط أحمر) .

في تويتر.. انفضح أدعياء حقوق المرأة الذين يكتبون المقالات.. من خلال تغريداتهم التي لا تجد فيها مطالبة بحقوق المرأة الأساسية .

فلا تجد له مشاركة في وسم البديلات المستثنيات، ويغض الطرف عن وسم خريجات الكليات المتوسطة، وكذلك وسم الجامعيات العاطلات ..الخ بينما تجد له عشرات التغريدات في وسم قيادة المرأة ! (عينك عينك).

في تويتر.. تطور بعض كتاب الصحف من الهجوم على هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى الوصول للذات الإلهية والرسول اللهم صل وسلم عليه وصحابته .. فعدد المتابعين عنده أهم من أي شيء آخر (شهرة ياحبيبي شهرة).

في تويتر.. اتضح لي أنه كان (ملعوب علينا) عندما كانوا يوهموننا بأن من يكتب المقالات في الصحف هم ( النخبة ) فصاروا بعد تويتر ( نكبة )  .

في تويتر.. من كان يكتب المقالات في الصحف لمدة خمس عشرة سنة..لا يتابعه أكثر من عشرة آلاف متابع، بينما طالب جامعي يصل عدد من يتابعه إلى المئة ألف ! (صدمة نفسية للكاتب).

في تويتر.. الكل إعلامي والكل يعبر عن ما يريد والكل يرد على من يريد بدون مراسلة لصحيفة وانتظار موافقة رئيس تحرير أو غيره .

أخيراً ..

في تويتر.. لا تطبيل ينفع ولا تلميع يُفيد.

الرابط المختصر

التعليقات

  1. عبدالله بن محمد عبدالله بن محمد

    أخي/ تركي حفظه الله ورعاه
    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
    بارك الله فيك وفي قلمك وعقلك وفكرك الناضج والواعي لما يدور في المجتمع
    ونسأل الله لك جنة الفردوس الأعلى ومرافقة نبينا ﷺ والورود لحوضه نهر الكوثر والشرب من يده الشريفة شربةً هنيئةً ، جزاءً لغيرتك على دينك والذود عن العلماء والدعاة الصادقين المخلصين
    وعن سائر المجتمع الذي يأبى الانزلاق في أوحال الشرذمة من أصحاب التوجهات الفكرية المنحرفة سواءً علماء السوء أو الليبراليين أصحاب الشهوات أو غيرهم .
    لا توقف قلمك أخي المبارك وسر على بركة من الله و ترعاك رعاية الله حفظك الله من كل شر و مكروه أنت وعائلتك .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *