الأربعاء - 7 ربيع الأول 1438 هـ - 07 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. بروفايل

مضى وَضِيئًا بوضوئه

مضى وَضِيئًا بوضوئه
نُشر في: الجمعة 02 سبتمبر 2016 | 02:09 م
A+ A A-
تعليق واحد
بروفايل - راشد فضل

رحل وترك في الأوساط تلك الابتسامة الوضيئة التي ستظل تحتفظ بتفاصيلها الدقيقة صورة ملامح وجهه الودود المنتشرة في صفحات الصحف المختلفة، غاب والمجتمع الرياضي في قمة الحاجة لرجال من أمثاله خدموا بكل صدق وبعيدا عن الضجيج والبطولات المزيفة، وعملوا على نشر قيم التسامح والتصافي بين الناس، فكان أن اجتمع الكل حول هذه الإسهامات الفعالة، التي أصبح مسعود رمزا ونموذجاً صادقا لها، هذا إلى جانب كونه رئيساً ذهبياً بحق وحقيقة وذلك على صعيد الإنجازات الكروية الصاعقة التي ارتبطت بفترات رئاسته للاتحاد. حيث يعد أكثر رئيساً تحقيقاً للبطولات في قطب الغربية وعميد الأندية.

خلفيته الإدارية القوية التي جاء منها إلى الرياضة، كونه رجل أعمال وإداريا ناجحا، وتنقله في الأعمال، مكنته من أن يقود أحد أبرز الأندية على مستوى المنطقة والقارة، خلال ثلاث فترات بحنكة ودراية أفرزت بطولات متنوعة، كان أبرزها فترة رئاسته الثانية، التي استمرت لمدة ثلاث سنوات من 1419 إلى 1422هـ، حقق من خلالها الاتحاد إنجازات قياسية بثمان بطولات من بينها بطولتان خارجيتان. كل هذه الإنجازات لم تأت صدفة، فهو رجل تمرس إدارياً، فقد بدأ مسعود حياته العملية في شركة بترومين بالرياض ثم انتقل إلى مدينة جدة ليعمل مديرًا لمكتب وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق الدكتور أحمد زكي يماني. وبعد تقاعده تفرغ للأعمال الحرة وشغل وظيفة العضو المنتدب لشركة التلال، وعضو مجلس إدارة مؤسسة الراجحي المصرفية للاستثمار.

وسط الكلمات الكثيفة التي تدفقت بعفوية من أفواه آلاف المعزين والنعاة، توقفنا عند أحدهم قال عنه: “رجل إذا قابلته لأول مرة تحبه لتواضعه وأخلاقه الرفيعة، رحمك الله يا عم أحمد مسعود وأسكنك الفردوس الأعلى”. خرجت هذه الكلمات الصادقة من لاعب محترف في الفريق لم يمض على انضمامه للاتحاد سوى شهر أو أكثر، هو المصري كهربا الذي اكتشف خلال هذه الفترة الوجيزة صفات الراحل، فما بالكم بالآخرين.

ليس غريباً أن تكون آخر كلمات رجل مثل أبو عمر، قبل وفاته وهو في المستشفى “سامحوني” فقد كان رمزاً للسماحة والمسامحة، وخدمة الآخرين والسعي للخير، فهو صاحب نشاطات خيرية واجتماعية ضخمة، أوصلته يوما ما إلى رئاسة مجلس إدارة جمعية البر الخيرية بجدة.

رحم الله أحمد مسعود، الذي رحل إلى ربه بوضوئه، فقد استيقظ فجراً ليتوضّأ لصلاة الفجر، وبعد الوضوء شعر بوعكة مفاجئة، على إثرها تم نقله بالإسعاف إلى أحد المستشفيات القريبة من معسكر الاتحاد المقام بتركيا.. ثم فاضت الروح لبارئها.

الرابط المختصر

التعليقات

  1. محمد حسن الزهراني محمد حسن الزهراني

    نسأل الله العلي القدير ان يتغمده برحمته ويجعله من ضيوف الرحمن ويبدله داراً خيراً من داره واهلاً خيراً من اهله ويجعل قبره روضه من رياض الجنه وهذه الدنيا نزولا ورتحالا اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولامقصد علمنا اللهم اغفر لامواتنا واموات المسلمين اجمعين

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *