الأحد - 11 ربيع الأول 1438 هـ - 11 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. الرأي

مسارات الحياة

مسارات الحياة
نُشر في: الجمعة 07 أكتوبر 2016 | 05:10 م
A+ A A-
6 تعليقات
د. فيصل العتباني

عندما دُعيت للكتابة في صحيفة المسار الإلكترونية لم أجد في نفسي ترددا مثل ما وجدته عندما أتتني دعوات من مؤسسات إعلامية أخرى. وأعترف أنني لست من المحترفين إعلامياً، لكن الحقيقة أن كلمة المسار جذبتني للاستجابة للكتابة في هذه الصحيفة. الأمر الآخر وهو أن كون الصحيفة إلكترونية فهي تمثل الإعلام الجديد والمستقبل الثقافي للمجتمعات. حقيقة أشعر أن مصطلح المسار فيه طاقة ذاتية شجعتني للخوض في هذا المسار.

وكوني أستاذًا أدرس في الجامعة غالبا ما أشير في محاضراتي لأبنائي الطلاب والطالبات بتحديد مسارهم من أول يوم دراسي، وكثيرا ما أتحدث للشباب الذين يبدأون حياتهم ومن مرحلة المراهقة بأن يبدأوا حياتهم بمسار واضح وإيجابي، وليس بالضرورة أن يكون مسار التعليم التقليدي هو المسار الوحيد، فهناك المسار المهني والحرفي والمسار التجاري والمسار الإعلامي (الحديث) وهذا لا يمنعهم من التعلم بكل وسائل التعليم وهي ليست مقصورة ولا محصورة في التعليم التقليدي، فالحياة كلها مسارات للعمل.

ومسارات الحياة تواجهنا شئنا أم أبينا ولا مفر منها لكن هناك من يستغلها ويستفيد منها في توجهه، ومنا من يهملها ويجعلها تتجاوزه ليبقى في الخلف وهذه هي السلبية بعينها.

نعم إن مسار الحياة هو الأكثر صعوبة وتحد لما فيها من منافسة قوية وشرسة، وهي كذلك المسار الأجمل والأروع ولو كنا نتوارث هذه المسارات دون أدنى مجهود لما وجدنا لها لذة ولا متعة. ولا أحد من البشر بل من المخلوقات ينجو من خوض هذه التجربة، فكلنا سوف نخوض هذه المسارات، فهي تكون ممتعة وناجحة لمن خاضها ووجه مسارها المسار الصحيح، وقد تكون مملة وفاشلة لمن خاضها دون تخطيط ودون توجيه مسارها في الاتجاه الصحيح. فمسارات البشر في هذه الحياة مختلفة عن بعضها البعض مثل اختلاف بصماتهم، فهناك من أحب مساره في الحياة فأبدع فيها وهناك من كره مساره في الحياة فأخفق فيها.

وبالرغم من اختلاف بصمات مساراتنا لكن ما أجمل وأروع أن تسير مساراتنا بالتوافق والتكامل مع بعضنا البعض كأسرة واحدة ومجتمع متكاتف ودولة متماسكة وهذا ما يمكن أن نتصوره بأنه مسارات مختلفة ومتنوعة ولكن اتجاهها يجب أن تكون في هدف واحد ووفق رؤية واحدة، لأن الرؤية الواحدة والهدف أو الأهداف المتناسقة هي معيار النجاح ومعيار التقدم والرقي مثلها مثل مسارات الكواكب فلكل منها مسار محدد ولكل منها وزن وشكل ولون وكيفية مختلفة عن الكوكب الآخر لكن جميعها تسير في فلك واتجاه واحد “وكل في فلك يسبحون”.

أنا هنا بالطبع لا أتكلم عن قانون الطبيعة الذي يسيرنا وفق إرادة الله عز وجل ودون جهد منا، ولكن أتحدث عن القانون الذي ألهمنا وأرشدنا إليه الله تعالى في إطار علمه وإرادته تعالى بأن نسير فيه وأن نأخذ أسبابه وفق مجهوداتنا وعقولنا وسعينا والذي نتميز به عن المخلوقات الأخرى ويتميز به بعضنا عن بعض وهو فضل الله علينا.

  • أستاذ القانون المساعد، في معهد الاقتصاد الإسلامي، بجامعة الملك عبدالعزيز.
الرابط المختصر

التعليقات

  1. سعد سعد

    بداية جميلة دكتور

  2. عصمت عصمت

    نحتاج منا من يرشد للمسار الصحيح

  3. محمد علي العطاس محمد علي العطاس

    والى مزيد من الإبداع

  4. احسان عتباني احسان عتباني

    بارك الله فيك وفي مجهوداتك. كثير من أبناؤنا لديهم الطموح ويحتاج الى توجيهات المخضرمين امثالكم لتحديد مساراتهم

  5. احمد بن محفوظ احمد بن محفوظ

    المسار …تصحيحه ..والاهتمام بذلك من اهم امور حيات الانسان …فجزاك الله خير يا دكتور ..
    اسال الله ان يوفقنا ويهدينا للمسار الصحيح ..
    لك كل الشكر والتقدير ..

  6. ابو صهيب ابو صهيب

    ماأروعك …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *