الأحد - 11 ربيع الأول 1438 هـ - 11 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. صحة وأسرة

متى يُشِنّ جهازك المناعي (الحرب الأهلية)؟

متى يُشِنّ جهازك المناعي (الحرب الأهلية)؟
نُشر في: الأحد 03 يوليو 2016 | 12:07 ص
A+ A A-
0
المسار - متابعات:

كشفت دراسات أجريت على الحيوانات أنه يمكن تدريب نظام المناعة على مهاجمة نفسه لمكافحة أمراض المناعة الذاتية المميتة.

فقد عالج باحثون أمريكيون مرض الفقاع الشائع Pemphigus vulgaris في الفئران بإشعال حرب أهلية داخل نظام المناعة، ويقولون إن هذا المنهج قد ينجح مع البشر.

وقال خبراء إن العلاج، الذي تم نشره في صحيفة ذي جورنال ساينس، كان مبدعًا وناجحًا، وقد “أحبوه”. وتنتج أمراض المناعة الذاتية من تمرد دفاعات الجسم، ومهاجمتها للخلايا السليمة.

ففي مرض الفقاعة Pemphigus vulgaris تبدأ الخلايا في إنتاج مضادات للأجسام تهاجم الصمغ الذي يربط خلايا الجلد ببعضها. وتكون النتيجة هي ظهور تقرّحات شديدة على الجلد، وأيضًا على خطوط الفم والحلق والأعضاء التناسلية. وقد تكون مميتة. ويمكن علاج المرض باستخدام عقاقير لتهدئة نظام المناعة ككل، ولكن ذلك قد يترك المريض أكثر عُرضة للعدوى.

وأظهر بالفعل استخدام النظام المناعي كسلاح لمحاربة السرطان نتائج رائعة بحسب “بي بي سي”.

وتمثل إعادة هندسة الخلايا “ت” التي تستخدم على نحو خاص في تدمير الخلايا المصابة بالعدوى لتهاجم بدلًا من ذلك الخلايا السرطانية إحدى الطرق المستخدمة.

وذكرت إحدى الدراسات أن استخدام الخلايا “ت” أدى لكمون الأعراض لدى 90 بالمئة من المرضى الذين يعانون سرطان الدم في مراحل متأخرة.

وكرّر باحثون بجامعة بنسلفانيا هذا الأسلوب لتغيير آلية عمل الخلايا “ت” لتهاجم فقط ذلك الجزء المسبب لمرض الفقاعة Pemphigus vulgaris في نظام المناعة.

وأظهرت التجارب على الفئران أنه يمكن منع التقرحات دون أي تأثير على النظام المناعي.

وقال البروفيسور المساعد مايكل ميلون، وهو أحد الباحثين، لموقع “بي بي سي نيوز” :”أعتقد أنه زمن مثير بشكلٍ لا يُصدق، فلدينا أدوات خداع نظام المناعة بشكل لم يكن متاحًا من قبل وقد غير العلاج باستخدام نظام المناعة طرق مكافحة السرطان ونحن في بداية ذلك مع أمراض المناعة الذاتية”.

وأعرب عن اعتقاده بأنه يمكن استخدام هذا النهج أيضًا في أمراض مماثلة، حيث توجد مضادات واضحة للجسم تسبب المشكلة مثل مرض الوهن العضلي Myasthenia gravis.

ومع ذلك فإن أمراض المناعة مثل الذئبة، والسكري النوع الأول، والتصلب المتعدد لديها أسباب معقدة للغاية بشكلٍ يصعب معه علاجها.

وقالت البروفيسور المساعد “إيمي بين” إن العلاج يمكن أن ينجح مع المرضى، ولكنه يجب أولًا إجراء المزيد من التجارب على الحيوانات. وأضافت قائلة: “في هذه المرحلة حصلنا على نفس النتائج التي حصل عليها زملاؤنا في علاج السرطان”، مضيفة: ولكن ما يثير القلق هو احتمال إصابة المريض بالضرر إذا لم يكن المرض مميتًا.

وتابعت: “هدفنا هو علاج الكلاب، فإذا استطعنا ذلك فإننا نكون قد تغلبنا على العائق الذي يحول دون تجربة هذا الأسلوب على البشر”.

وجميع الخلايا “ت” لديها آلية استهداف تسمح لها بالتعرّف على الأعداء في الجسم.

ويعدل العلماء الخلايا “ت” بعمل آلية استهداف جديدة لها لإنتاج ما يُعرف بخلايا CAR-T. وفي حالة مرض الفقاعة Pemphigus vulgaris ينتج الجسم عن طريق الخطأ مضادات للجسم تهاجم البروتين الذي يُدعَى ديزموجلين الذي يمثل الصمغ الذي يربط عادة خلايا الجلد مع بعضها.

واستخدم فريق البحث الأمريكي الديزموجلين لإرشاد خلايا CAR-T فقط لخلايا الدم البيضاء المسببة للمتاعب ومضادات الجسم.

وقال البروفيسور داني ألتمان، من الجمعية البريطانية للمناعة، لموقع “بي بي سي نيوز”: “أحب هذه الطريقة، وليس من السهل إسعادي ولكن تكنولوجيا خلايا CAR-T تعتبر اكتشافًا رائعًا، ولقد فعلوا ذلك بشكل مبدع وناجح للغاية”.

ومع ذلك، فقد حذر بأن أية وسيلة علاج تنجم عن هذه الطريقة ستكون مكلفة للغاية.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *