الأحد - 11 ربيع الأول 1438 هـ - 11 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. الرأي

لماذا نحتفل بيومنا الوطني؟!

لماذا نحتفل بيومنا الوطني؟!
نُشر في: الجمعة 23 سبتمبر 2016 | 01:09 ص
A+ A A-
0
• اللواء خالد المقبل

قلَّما تكون أمة من الأمم، أو شعب من الشعوب، إلَّا وله يوم كُتبت أسطر أمجاده بأحرف من نور.. ونحن هنا في المملكة العربية السعودية، ليومنا الوطني ميزته الخاصة التي جعلته يومًا، لا يقتصر الفرح والابتهاج به على أبناء المملكة وحدهم، بل يتجاوزهم الفرح به ليشمل كل مَن كان بيت الله الحرام قِبلته في مشارق الأرض ومغاربها، إن لم نقل الإنسانية جمعاء.

فقبل توحيد هذا الكيان الشامخ، الماثل في (المملكة العربية السعودية)، وجعله من شرقه إلى غربه، ومن شماله إلى جنوبه، منضويًا تحت راية واحدة وهي راية (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، كان الخوف، والجوع، وانعدام الأمن، هو القاسم المشترك بين سائر مَن يقطنون هذا الجزء من شبه الجزيرة العربية، وكان الضعيف غنيمة باردة للقوي، حتى إن مَن يريد حجّ بيت الله الحرام، يترجّح عنده وعلى اليقين، أنه لن يعود إلى أهله سالمًا من حجته، فقُطَّاع الطريق له بالمرصاد، واللصوص ينتظرونه انتظار الوحش إلى فريسته.. فلما أراد الله لتلك الأحوال المزرية أن تتبدل، إلى الأمن والأمان، بمثل ما ننعَم اليوم ببحبوحته، جعل الله لذلك سببًا وعلى يد عبد من عباده، اختاره لذلك، فكان ذلك العبد من عباده، صقر هذه الجزيرة، وموحِّد شتاتها جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود الذي وضع لبنات دولةٍ عصريةٍ، راسخة الأركان، شامخة البنيان، وعلى غير مثال سابق يُحتذى، الأمر الذي يجعلنا على يقين راسخ بأن التوفيق الإلهي لذلك العصام الملهم، هو ما كان وراء كل إنجازات ذلك الباني العظيم، الذي اتجه إلى بناء الإنسان أولًا قبل اتجاهه إلى البناء المعهود للحجارة فوق الحجارة.

وهذه الأسطر التي أسطرها اليوم بمناسبة هذه الذكرى العظيمة، ذكرى يومنا الوطني، لا أكتبها بصفتي أحد رجال الأمن في مملكة الأمن والأمان، بل بصفتي بذرة من البذور التي زرعها ذلك المؤسِّس، الموحِّد العظيم، جلالة الملك عبدالعزيز، طيَّب الله ثراه، فتعهَّدها خلفاؤه من بعده، بالصون والعناية والرعاية.

واليوم ونحن في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، نوقن اليقين الذي لا تزعزعه عواصف الشكوك، بأن السياسات الرشيدة والحكيمة، التي تُسيِّر بها القيادة الرشيدة الأمور في بلادنا، إنما هي الامتداد الطبيعي لمنهج المؤسِّس والموحِّد الأول جلالة الملك عبدالعزيز.. فقبل أيام معدودات، مرَّ علينا حدثٌ كان هو الاختبار الحقيقي، والمعيار الصادق، لقياس ومعرفة المكانة التي تحتلها المملكة العربية السعودية في نفوس المسلمين على امتداد الكرة الأرضية.. وذلك حين نادت أبواق الشر، وأجمعت أمرها على أن تُفسد على ملايين المسلمين حجهم، بحجة عدم أهلية المملكة العربية السعودية، بأن تنفرد وحدها بإدارة الحج وتنظيمه.. فجاء أولئك الأشرار الرد الصاعق الذي لم يتوقعوه، باستهجان دعوتهم، ورفضها الرفض القاطع من المسلمين كافة، بل ومن غير المسلمين أيضًا..

فقاطع الأشرار الحج، ومنعوا رعاياهم من أدائه، فكان أسلس وأنجح حج منذ عهود سحيقة من الزمن.

حفظ الله مملكتنا الحبيبة، وحفظ لها قيادتها الرشيدة، والحمد والشكر لله أولًا وأخيرًا.

  • مساعد مدير عام الجوازات للمنافذ

 

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *