الأربعاء - 7 ربيع الأول 1438 هـ - 07 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. رياضة

كلوزه.. لاجئ تُوج هدافًا لكأس العالم

كلوزه.. لاجئ تُوج هدافًا لكأس العالم
نُشر في: الجمعة 11 نوفمبر 2016 | 04:11 م
A+ A A-
0
المسار - عبدالله الوصابي-جدة:

“عدت إلى بيتي حزينا وبكيت طويلا لأن مدرسي وبخني لعدم فهمي اللغة الألمانية، وكنت للتو قد جئت من معسكر إيواء، فقررت إثبات نفسي بكرة القدم”. بهذه الكلمات لصحيفة رياضية ألمانية، لخص الهداف التاريخي لكأس العالم وللمنتخب الألماني (البولندي الأصل) ميرو سلاف كلوزه، بدايته مع كرة القدم في أرض عباقرتها الأوروبيين. ليصبح فيما بعد هدافا تاريخياً لألمانيا بـ71 هدفا في 137 مباراة دولية، متجاوزاً  الاسطورة غير مولر، والهداف التاريخي لنهائيات كأس العالم بـ16 هدفا متفوقاً بهدف على (الظاهرة) البرازيلي رونالدو.

مشوار جديد اليوم

وفي اليوم العاشر بعد ميلاده الثامن والثلاثين، يفتح النجم الخلوق مساء اليوم صفحة جديدة في مشواره الكروي الحافل بالنجاح، إذ سيكون أول يوم رسمي له مدرباً مساعداً في الجهاز الفني للمنتخب الألماني الذي سيواجه منتخب سان مارينو في العاشرة و 45 دقيقة في الجولة الرابعة من ذهاب المجموعة الثالثة من تصفيات كأس العالم 2018م بروسيا، بعدما توصل مدربه السابق في المنتخب يواخيم لوف لاتفاق معه لانضمام لمساعديه على أن ينتظم في دورة لتأهيله بشهادة مناسبة.

كلوزه صرح لموقع الاتحاد الألماني:” في الأشهر الأخيرة، نضجت لدي فكرة البقاء في الملاعب، ولكن لمتابعة الأمور من آفاق أخرى، أي كمدرب”.

وتابع “قمت بقراءة مباراة اليوم، والاستعداد بدقة متناهية لتطوير الاستراتيجيات والخطط التكتيكية التي كانت تروق لي كلاعب. أنا مُمتن جداً ليوجي لوف وهانسي فليك (المدير الرياضي للمنتخب الألماني) لمنحي هذه الفرصة لتطبيق هذه الأشياء”.

وخاض كلوزه مباراته مع المنتخب الألماني في المباراة النهائية لمونديال 2014 واعتزل اللعب دولياً، وفي يونيو الماضي أعلن اعتزاله اللعب مع لاتسيو.

لاجئ من سيليزيا أبهر الجميع

في التاسع من يونيو 1978م بمدينة أوبولي جنوب في منطقة سيليزيا ببولندا، أهدت (لاعبة كرة اليد) البولندية باربارا جيز، زوجها (لاعب الكرة القدم) جوزيف، مولودا أسعده فأسماه (ميروسلاف).

وسيليزيا أرض صراع دائم فهذه المنطقة منحت لبولندا ويعيش فيها قبائل جرمانية وسلافية، وتقع جغرافيا وتاريخيا ضمن منطقة السوديت التي يرى الألمان أنها من مواطن أسلافهم وكانت تابعة لألمانيا عندما تمت الوحدة الألمانية عام 1871م  وفي الحرب العالمية الثانية اقتطعت من تشيكيا لتمنح لبولندا.

وبعد توحد ألمانيا عام 1990م، سمح لأبناء سيلزيا فرصة الرحيل لألمانيا، فغادرت عائلته الفقيرة التي كانت تعيش في شقة صغيرة جدا في اوبولي، لتصل مخيم للاجئين في نيدر زاكسن بولاية سكسونيا ليبقى بعض الوقت في المخيم لحين استخراج أوراق دخول المانيا. وعانى فيه كثيرا.

وخلال عيشه هناك عانى من عدم معرفته باللغة الألمانية رغم أن أباه يزعم أن أصول أجداده ألمانية، ومن ثم بدأ في تعلمها وتدرج في صفوف فريق الشباب (سي جي بلاوباخ ديديلكوبف)، وفي عام 1998م، لعب الفريق الثاني لهامبورج وانتقل للفريق الثاني لنادي كايزرسلاوترن، وفي هذا النادي اقترح المدير الفني ستيفان مايوفسكي، على المدرب الشهير أوتو ريهاجل، ضم الشاب ميروسلاف لفريق الأول فكانت انطلاقته الصاروخية، إذ حوله المدرب من الوسط للهجوم عام 2000.

الاعتذار عن تمثيل بولندا

وصلت لمسامع مدرب بولندا جيرزي أنجيل، نجومية كلوزه فحضر إلى كايزر سلاوترن، وأعجب به وطلب منه الانضمام إلى منتخب بولندا، لكنه اعتذر وقال له: “أنا آسف سيدي، أعشق بولندا وأعتز للغاية بنشأتي هناك، ولكن اعذرني، لن أقدر أحمل جواز سفر ألمانيا، وأثق أنني سأمثل ألمانيا في كأس العالم” .

وبعد عام وتحديدا في 24 مارس 2001م، استدعي لتمثيل ألمانيا في تصفيات أوروبا المؤهلة إلى كأس العالم، أمام ألبانيا، ولعب آخر ربع ساعة فسجل هدف الفوز القاتل (2/1) في آخر دقيقة مقدما أوراق اعتماده لجمهور المانشافت”.

وسجل في ثاني مباراة هدفا في مرمى اليونان.في المباريات الودية للاستعداد لكأس العالم كوريا واليابان، سجل كلوزه ثلاثية أمام إسرائيل وثلاثية أخرى في النمسا.

هداف المونديال

في مونديال 2002م سجل كلوزه 5 أهداف منها (هاتريك) في المنتخب السعودي، ليحتل وصافة هدافي البطولة بعد رونالد، وتميز بأنه أول لاعب في التاريخ يسجل 5 أهداف عن طريق الرأس في نسخة واحدة من كأس العالم.

وشهد مونديال 2006 بألمانيا تسجيله 5 أهداف ايضاً، وفي مونديال جنوب إفريقيا 2010م سجل 4 أهداف ليصل، إلى 14 هدفا متفوقا بيليه ومتساوياً مع غيرد مولر بـ14 هدفا، وفي مونديال البرازيل سجل هدفين ليصل إلى 16 هدفا ويحطم رقم الهداف التاريخي لكأس العالم رونالدو.

مميز في كل مكان

مثل كلوزه أندية هامبورغ وكايزر سلاوترن وفيردر بريمن وبايرن ميونخ واحترف خارجياً مع لاتسيو روما الايطالي لمدة خمس سنوات، وفي كل محطة ترك بصمة تهديفية رائعة وتصرفات متزنة وأخلاق رياضية عالية، وأشهر موقف له في عام 2012م حين احتسب حكم مباراة لاتسيو ونابولي هدفا لكلوزه، الذي ذهب إلى الحكم واعترف أنه سجله من لمسة يد فخرجت الصحف الرياضية الايطالية في اليوم الثاني بعناوين مفادها “لاتزال في كرة القدم أخلاق بوجود كلوزه”.

%d9%83%d9%84%d9%88%d8%b2%d8%a91

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *