الأربعاء - 7 ربيع الأول 1438 هـ - 07 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. الرأي

كثير من الهلهلات

كثير من الهلهلات
نُشر في: الخميس 30 يونيو 2016 | 05:06 م
A+ A A-
3 تعليقات
يوسف الزهراني

هل القرآن منهج حياة؟ أم كتاب روحي؟

هل سنة الرسول وحي من الله؟ أم من عنده؟

هل محمد – صلى الله عليه وسلم – رسول؟ أم مصلح اجتماعي؟

هل هناك حياة بعد الموت؟

هل الزنا جريمة؟ أم علاقة شخصية وإشباع لغريزة طبيعية إذا وقعت برضا الطرفين؟

هل هل هل هل هل

وكثير من الهلهلات التي لاأستبعد اليوم الذي سنراها فيه مطروحة بعد الانفتاح الإعلامي الذي استغله كثير ممن في قلوبهم مرض لتشويه كل ماهو إسلامي لصالح كل ماهو ماركسي , شيوعي , علماني , ليبرالي , وكل ماله ارتباط بالتفسخ والانحلال الخلقي ومعاداة الدين .

ففي رمضان الذي تتنزل فيه الملائكة تأبى الفضائيات إلا أن تزاحمها في النزول لكن بكل ماهو خبيث , حيث البرامج التي تنتهك حدود الله تحت مسميات دينية لكن بصبغة شيطانية .

وفي العلاقة بين هؤلاء والدين  نجدهم لا يأبهون لسلوك الفرد طالما أنه لم يخرج عن دائرته الخاصة من الحقوق والحريات التي فصلوها على مقاسهم وبحسب أهوائهم .

لقد جاء الإسلام بمنع تعلق العبد بأي شخص كان وعدم الالتزام بفكره أو قوله مالم يكن لله وفي الله , كما هو الحال عليه لضيف أحد البرامج الذي يدعي هو ومقدمه ومن خلفهما وما أكثرهم تجديد الخطاب الديني وتهذيب العقول بداعي الصحوة وكأننا في غفلة من أمرنا حين التزمنا بقال الله وقال رسوله , بينما يقومون بالتفتيش في الكتب المشبوهة وانتقاء مايتواءم مع هواهم ومحاولة إلباسها لباس الحق وهي في الأصل باطل يأباه العقل الذي كثيراً ما أمرنا الله بتحكيمه

( أفلا يعقلون , أفلا يتدبرون , أفلا يتفكرون , أفلا , أفلا ) ..

ثم إن هؤلاء لايعطونك إجابات حاسمة على الأسئلة , ومبدؤهم العام هو : دعوا الناس كلُّ إله نفسه ومعبود هواه ، فهم أحرار في الإجابة كما يشتهون ويشاؤون , كون السمة الاساسية لديهم هي أن كل شيء متغيِّر وقابل للجدل والأخذ والردِّ حتى أحكام القرآن المحكمة القطعيِّة ، ومتى ماتغيَّر الزمن تغيَّرت الأحكام والقيم ، وتبدلت الثوابت بأخرى جديدة ، وهكذا دواليك ، لايوجد في قاموسهم حق مطلق في الحياة ، ولاحقيقة مطلقة سوى التغيُّر , فإلاههم الحاكم على كل شيء بالصواب أو الخطأ حرية الإنسان وهواه  سواءُُ عارض الشريعة الإلهيّة أووافقها ، وليس لأحد أن يتقدَّم بين يدي هذا الحكم بشيء ، ولايعقِّب عليه إلا بمثله فقط .

ولعل من أقبح تناقضاتهم ، أنَّه لو اختار عامة الشعب الحكم بالإسلام واتباع منهج الله تعالى والسير على أحكامه العادلة الشاملة الهادية إلى كل خير فإنهم ينزعجون انزعاجاً شديداً ، ويشنون على هذا الاختيار الشعبي حرباً شعواء ، ويزدرون اختياره ، ويطالبون بنقض هذا الاختيار , بل يسمونه إرهاباً وتطرفاً وتخلفاً وظلاميّة ورجعيّة كما قال تعالى ( وإذا ذُكِر الله ُوَحدَهُ اشمَأَزَّت قلوبُ الذين لايُؤمِنُونَ بِالآخرِةِ وَإِذا ذُكِرَ الذينَ مِنَ دونِهِ إذا هُم يَستَبشِروُن ) .

من هنا يتضح جلياً أنهم جبلوا على محاربة المصلحين وتشجيع المنكرات الأخلاقيِّة ، والضلالات الفكريِّة ، تحت ذريعة الصحوة الزائفة ، والتي هي في حقيقتها طاعة للشيطان وعبودية له، والعجيب حقاً أن هؤلاء وكثير من مدعي الثقافة الدينية لم يتشرّبوا قيم الإسلام ولا تصوراته للكون والحياة  , وتبع أولئك المتهافتون على الضوء تهافت الفراش على النار الكثير من ذوي الحول الفكري ممن لاهمّ لهم سوى تكريس حياتهم في نقد التيار الديني والإشادة بالطرح الليبرالي المصادم له والثناء على رموزه واتهام ديننا بأنه سبب تأخر البلاد والعباد , بل ويهللون ويكبـّرون لهم ولكل ما هو قادم من الغرب ويطالبون بشرعـنته , والمشكلة هنا أن سياسة الرقابة على افكار هذه الفصيلة بلغت شوطا كبيرا من العلمنة , إذ تم اختزال مفهوم المحظور لدى وسائلنا الإعلامية إلى أضيق الحدود ، الا أن الخطورة الأكبر لم تعد في تضييق مفهوم التحرر بكافة طبقاته ، بل في عرض الثقافة المنحلة بشكل سافر في أحاديثهم دون أن تمر على أي مقص للرقيب ، وبات من الممكن لهذه الوسائل الإعلامية ترويج الفكر المنحل والرذيلة المنتمية إليه بكل وقاحة ودون أي تحرّج , وليس من حل لتحصين المجتمع الذين بات بين مطرقة المنحرفين دينياً وسندان المنحرفين خلقياً سوى قال الله وقال رسوله  , فنحن في زمن القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر , ولاحول ولا قوة الا بالله .

yooosof

الرابط المختصر

التعليقات

  1. محمد كباشي محمد كباشي

    هل الزنا جريمة أم علاقة شخصية ؟
    الجواب عند هذه الفئة هو علاقة حميمية
    يفصلون الدين على مقاسهم وما لا يعجبهم يقولون فيه العجب
    قلوب مغلقه وابصار زائغه
    الللهم لاتجعلنا منهم

  2. عبدالعزيز عبدالعزيز

    اسئله كانت تطرح على استحياء وفي الاماكن المغلقه اما اليوم ومع انفتاح الفضاء وظهور شياطين الانس ليس غريبا ان يطرحوها
    اللهم لاتؤاخذنا بما فعل السفهاء منا
    شكري للصحيفة وللكاتب

  3. عبدالخالق منذر عبدالخالق منذر

    كل عام وانت بخير استاذ يوسف
    صدقت في كل ماقلت
    نحن في زمن الحليم فيه حيران وليس بمستبعد ان يحدث ماتحدثت عنه في مقالتك
    رحماك ربي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *