السبت - 3 ربيع الأول 1438 هـ - 03 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. قضايا وتقارير

قلعة المعظم.. ملاذ حجاج الدرب الشامي وطوق نجاتهم

قلعة المعظم.. ملاذ حجاج الدرب الشامي وطوق نجاتهم
نُشر في: الخميس 08 سبتمبر 2016 | 02:09 م
A+ A A-
تعليقان
المسار - نهار الخليفة - تبوك:

مثلت قلعة المعظم، طيلة القرون الماضية، ملاذًا آمنًا لحجاج الدرب الشامي، أحد طرق الحجاج قديمًا، وكانت القلعة العتيقة ببركتها ومياهها المخزنة والعذبة بمثابة طوق النجاة للحجاج والمسافرين ورواحلهم على السواء بعد السير لأيام، كمحطة مؤقتة قبل الانطلاق مجددًا باتجاه الديار المقدسة للحج في مكة المكرمة وزيارة الروضة النبوية الشريفة في المدينة المنورة.

خدمات جليلة

قلعة المعظم بتبوك قديما

وتشير المصادر التاريخية إلى أن قلعة المعظم بنيت عام ١٠٣١ وقدمت خدمات جليلة لسالكي درب الحج التبوكي، وكانت سببًا في بقائه آمنًا إلى أن حل عصر الآلة التي حلت محل الجمال والخيول.

دور أمني

وتسترجع ( المسار) مع مؤرخين وأساتذة في التاريخ قصة أحد أهم طرق الحجاج منذ قرون الإسلام الأولى، ويؤكد أستاذ التاريخ الإسلامي بقسم التاريخ في جامعة الإمام الدكتور عبد الرحمن السنيدي أن قلعة المعظم من القلاع المشهورة سواء في أقدمية إنشائها أو أهمية دورها السياسي والأمني والتاريخي.

ويرى السنيدي بأن قلعة المعظم شكلت أهمية بالغة في وقتها، وهي اليوم أحد الشواهد التي تحكي للجيل الحالي قصصا من معاناة المسافرين والحجاج قديمًا ومشاقهم لأداء فريضة الحج.

البركة

- الدكتور عبدالرحمن السنيدي

ويصف السنيدي “المعظم” بأنه قاع ممتد على طريق الحج الشامي جنوب شرق تبوك على بعد 140 كيلومترا، وبه بركة المعظم نسبة للملك الأيوبي المعظم عيسى بن العادل ابن أخي صلاح الدين الذي أسس هذه البركة ليستقي منها القادمون للحج والمسافرون إضافة لتوفير خدمة الماء لدوابهم واحتياجاتهم، مشيرًا إلى أنها رممت في العهد المملوكي في عهد الأشرف شعبان.

القلعة

‏أما قلعة المعظم فقد شيدت، بحسب السنيدي، في عهد السلطان العثماني عثمان الثاني سنة 1031 على يد الوزير سليمان أغا وبجانب الوظيفة الأمنية للقلعة فقد كانت ‏تؤدي وظائف خدمية للحجاج ووفود الرحمن.

قلعة المعظم بتبوك 3

وكشف الدكتور السنيدي أن هيئة السياحة والآثار اهتمت بمحطات طريق الحج الشامي وجعلها ضمن تصنيف اليونسكو للتراث العالمي، ومثله درب زبيدة ومحطاته المشهورة في حائل وفيد، ولعل طريق أسياح القصيم / ضرية يلحق بهما (الطريق البصري).

تدمير وعبث

وبالرغم من دور بركة وقلعة المعظم التاريخي والأثري إلا أنهما تعرضتا للتخريب والحفر والهدم لإخراج ما قد تحويانه من كنوز مدفونة، ويطالب الكثير بالمحافظة عليها وتسويرها وجعلها مزارًا سياحيا للمهتمين بالآثار.

ويقول الباحث في تراث المملكة العربية السعودية الأستاذ عباس محمد العيسى  لـ ( المسار) إن قلعة المعظم بحاجة إلى تسوير وترميم جميع مرافقها، باعتبارها معلمًا تاريخيًا وتحويلها لمزار لعشاق التاريخ وللباحثين عن المعالم الأثرية ومقصدا للسياح بالداخل والخارج.

اهتمام وترميم

عباس العيسي

وأكد العيسى أن العبث والحفر الذي طال القلعة وأسوارها من قبل الباحثين عن الكنوز أثر على مبانيها، مشيرًا إلى أن وقوعها في مكان ناءٍ شجع الباحثين عن الكنوز واللقى الأثرية على العبث فيها بلا خوف كونها بعيدة عن الأنظار والعمران.

ويقترح  الباحث في تراث المملكة تسويرها وإعادة تأهيلها ورصد من يحاول العبث بالمقدرات الأثرية سواء هذه القلعة او غيرها من المعالم التي تزخر بها المملكة.

 

قلعة المعظم بتبوك

قلعة المعظم بتبوك 2

قلعة المعظم بتبوك 5

الرابط المختصر

التعليقات

  1. صالح الربيعه صالح الربيعه

    تحقيق وافي ورائع للأستاذ نهار وفقه الله
    شكراً أبو لين على هذا التوثيق والإيضاح

  2. sfkr@hotmail.com sfkr@hotmail.com

    شكراً أبو لين على هذا التوثيق الجميل
    دائماً ماتقدم الروائع وفقك الله أستاذ نهار

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *