الأحد - 4 ربيع الأول 1438 هـ - 04 ديسمبر 2016 م
  1. الرئيسية
  2. بروفايل

في كل مكان وكل ساحة

في كل مكان وكل ساحة
نُشر في: الثلاثاء 16 أغسطس 2016 | 07:08 م
A+ A A-
0
بروفايل - عبدالعزيز الزهراني

هذا الذي جاء إلى التعليم متأخرًا – بثمانية أعوام دلف إلى المدرسة -، يجيء الآن متقدمًا، وبشوط كبير، في مجال الكتابة السياسية. متنقّلا، بين صفحات “الرأي”، يكتب الحياة السياسية في “الحياة”، رغم محاولات الترويض والإيقاف، وبعد أن كان في الرياض، يكتب لـ “الرياض” سنين عدداً.

ومن ثورة 23 يوليو، التي يتربع تلاميذها اليوم على عرش مصر، وإلى دراسة “الوهابية”، فتحت له جامعة كاليفورنيا أبواب التعليم العالي، في طرقات المدينة الصاخبة: لوس أنجلوس، ليخرج بشهادتين، في علم الاجتماع السياسي، وبمزيد من أصالة أكاديمية، يواصل تأصيلها داخل أروقة الجامعة التي ابتعثته –الملك سعود- وتحت أروقة شرفات الصحافة التي مكنته أستاذًا قديراً، للكتابة السياسية الرصينة والمنصفة.

كل نشرة، يأخذها مزيد من الجدية المعقدة، يهرع إليه المذيع، ليقول ما لا يقوله كتّاب السياق العادي، ومجاراة الواقع المزاجيّ، في ظل تنام مهول في ركبان الذين امتهنوا “التحليل” السياسي، ولو كان لأعتى المحرّمات.

ومن عضوية تحرير “مركز الدراسات الفلسطينية” الرصين، إلى شَغْلِ منصب أستاذ زائر في معهد كارنجي الدولي للسلام، بالعاصمة الأميركية: واشنطن دي سي. ومن شاشة إلى صفحة، تقلّب خالد الدخيل، في كثير من الرؤى، ثابتًا في كثير من الآراء.

تلمحه مرة، يعقّب على مقالة للكاتب المصري فهمي هويدي –مثلاً-، فتلمح تقدير ذوي العمق. ورغم اختلاف “الرؤية”، إلا أن الظلام لم يجد طريقه هنا. ويكتب ضدّ ما يخالف سياسة المسؤول، لكنه يبدو كتربيت على كتف القريب، لا كصفع من كفّ الغريب.

لم تشغله الأكاديمية عن الكتابة الأسبوعية الدورية في أكثر من جهة. ولم تأخذه الكتابة إلى منحى شعبوي، يكتب ما يريده الجمهور أو مسيّروهم، فمضى دائمًا، غير دخيل على كلا المهنتين.

ورغم كونه يكتب تعريف نفسه بتويتر، بلغة إنجليزية، ويرميه الشانئون بكونه ميّالاً أكثر مما يجب لـ “كعبة الحضارة” -كما قال يومًا عن أميركا-، إلا أن هذا لا يمنع أن يكون هو هو، “في كل مكان، وكل ساحة” بحدّ توصيفه عن مكانه، وحدّ ما يتوجب على مطالعيه، قولهم عن مكانته.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *